في جرود عرسال تألقت بطولات الرجال

بسم الله الرحمن الرحيم:

قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ. – التوبة 14.

ماأطهر سواعدكم ، وأنبل عطاءكم ، وأنقى نفوسكم وأعظم إنتصاراتكم أيها الرجال الرجال.!

إن نصركم الذي حققتموه في جرود عرسال هو عهد المؤمنين الصادقين مع الله ومع أنفسكم الأبية، ومع أمتكم وقائدكم عز العرب والمسلمين سماحة السيد الجليل حسن نصر الله ضد قوى الظلام والإجرام والعمالة.

فبينما كنتم تدكون حصون البغاة ، وتسقطونها الواحد بعد الآخر كما تسقط أوراق الخريف ،كانت قلوب الملايين من أبناء أمتكم تعيش مع وقفاتكم البطولية لحظة بلحظة ، وتدعو من الله العلي القدير أن يكون النصر المبين حليفكم . لأنه نصر للقدس الجريحة ومسجدها الأقصى الذي باركه الله، ونصر لشعب فلسطين ضد أعتى إستعمار عنصري بغيض في هذا العصر. ونصر للشعبين السوري والعراقي ضد هجمة قوى الضلالة والتكفير والذبح ، ونصر للشعب اليمني المظلوم ضد طغمة آل سعود المجرمة الساقطة، ونصر لشعب البحرين المجاهد ضد دمى العمالة والإستبداد من آل خليفة المجرمين.

إنه نصر لكل أحرار العالم ، وهزيمة أخرى لقوى الردة والخيانة والعمالة تضاف لسجل هزائمهم المتلاحقة إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها .

أيها المدافعون الحقيقيون عن شرف الأمة بما تسطرونه من ملاحم خالدة ، وصفحات ناصعة في قمم المجد. شتان بين ألقكم الرجولي البطولي، وبين أراذل الأمة من الخانعين المهزومين الأذلاء الذين ضربت عليهم الذلة والمسكنة .وفر أزلامهم مذعورين كالجرذان يبحثون عن كهف ينقذهم من غضبكم المقدس.

ففي الوقت الذي كنتم تتقدمون لتطهير أرض لبنان شبرا شبرا من رجس الأوغاد الظلاميين كان من يدعي بأنه يدافع عن لبنان وأرضه وشعبه يقف خانعا ذليلا أمام ثور الذهب في البيت الأبيض ويستمع إلى إلى شتائمه وتخرصاته ضد طلائع الأمة الأحرار ذليلا مطأطأ الرأس، وهذا هو شأن العملاء على مدى الـتاريخ.

أقرأ أيضاً:

  الإمام الخامنئي: إزالة الكيان الصهيوني تعني انتخاب حكومة من قِبل أصحاب أرض فلسطين الأصليّين

لقد تهافتوا وتهافتت إمبراطوريات إعلامهم، وسقطت في مستنقع الذل والعار والهزيمة أمام وقفتكم الجبارة التي أرعبتهم ، وأرعبت أسيادهم بعد أن تحولت المليارات من الدولارات التي مولوا بها هذه القطعان الضالة ليمعنوا في القتل والتدمير إلى هباء منثور تكنسه الرياح. ولو كانوا يملكون ذرة من ضمير أو شرف أو حرص على شعوبهم لصرفوها داخل بلدانهم وأنقذوا فيها الملايين من العاطلين والجياع.

أما مسيرتكم الجهادية الكبرى فهي مبعث فخر لكل حر شريف في هذا العالم لأنكم أبناء الأرض الشرفاء، وهم عملاء الصهاينة الأذلاء وشتان بين النور والظلام.

لقد إستعادت الأمة ثقتها بنفسها من ألق إنتصاراتكم، وأشفى الله صدور قوم مؤمنين ببطولاتكم الفريدة التي تعجز ألسنة الخطباء عن إيفاءها حقها الذي تستحقه.

وأنتم ياشهداء المقاومة الأبرار:

ستبقى أرواحكم شهب تضيئ الطريق للأجيال القادمة لأنكم تخرجتم من مدرسة أبي الأحرار الحسين عليه السلام وجسدتم مقولته الخالدة (هيهات منا الذلة) خير تجسيد على الأرض. وكلما إشتدت عليكم المحن تتألق بطولاتكم أكثر فأكثر.وتصبح هذه الجملة مثار رعبهم وهزيمتهم.

ولأنكم أبناء المجاهد الكبير حسن نصر الله الذي يحمل في قلبه الكبير هموم الأمة كلها. وقد تعلمتم منه دروسا خالدة في الصبر والعزيمة والتضحية وبذل الدماء رخيصة من أجل الدفاع عن شرف الأمة ومقدساتها ضد قوى الردة والعمالة والظلام. وهذا لسان حالي يقول:

لاأذرف الدمع السخين لفتية
نالوا الذرى فحسبتهم أحياءا
ركبوا المنايا فاستحالوا أنجما
ومجامرا مشهودة وسماءا

إن كل قواميس الكلمات تقف عاجزة أمام مآثركم الكبرى أيها الأبطال.

سلاما يارجال الشهامة والألق والبطولة النادرة .

سلاما أيها القائد المبجل حسن نصر الله.

وعذرا لفقر كلماتي ياأشبال حسن نصر الله الغر الميامين.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
error: نعتذر لعدم السماح بتشغيل الزر الأيمن للماوس!
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock