في عيد المعلّم جامعة الفرات: تحية إلى الحياة…أعظم معلم

جامعات سورية محط تقدير وإعجاب لدى الجميع بالأخص جامعة الفرات ، في صمودها في وجه الحرب الإرهابية والحصار والمخططات العدوانية الأمريكية والإسرائيلية والتركية التي تتعرض لها، طلاب متمسكين بالإصرار والصمود والطموح، من دون أن يأبهوا بالدمار الذي لحق بالجامعات والمدارس والتفجيرات التي طالت المراكز التعليمية، لأنهم يدركون أن بناء الوطن وانتصاره على الأعداء لن يكون إلا من خلال المؤسسات التعليمية والصروح العلمية الشامخة.

جامعة الفرات

في سوريتنا الحبيبة ولأن العلم هويتنا وأفقنا، دأبنا على الاحتفاء في 19 آذار بصانع الأجيال ومربي رجال المستقبل ومخرجهم من ظلام الجهل إلى نور العقل والعلم ألا وهو المعلم… حيث يقف الجميع إجلالاً واحتراماً للإنسان الذي أفنى شبابه من أجل أن يبني أجيالاً نافعة صالحة لخدمة بلده، إن هذه المناسبة تأتي وسورية في أمس الحاجة إلى التضامن والتكاتف لإنقاذها من أزماتها، والجيش يخوض معركة مفتوحة ضد الإرهاب ويقف في ذروة المواجهة الصلبة متسلّحاً بإرادة لا تضعف وعزيمة لا تلين.

إذن هذا الرمز التعليمي والتربوي الشامخ بشموخ جبال سورية نحمل إليه وفاء المؤسسة التي ينتمي إليها “جامعة الفرات” البيت الكبير الذي يسع أحلام وطموحات جميع أساتذة الكليات، ومعهم تسعى هذه الجامعة أن تبقى تواصل المحبة والتعاون فيما بينهما من أجل السعي الجدي لتحسين الواقع التعليمي وتطويره، وهذا ما تحمله الجامعة في طموح كبير يحفزنا إلى مزيد من العمل في جعل المسيرة التعليمية في سورية مسيرة بناء وتحضر ورقي.

ما نراه اليوم من الإسراع في عملية بناء وترميم جامعة الفرات في فروعها المختلفة وتوفير الكادر التدريسي والتنسيق مع الجامعات الأخرى للنهوض بالواقع التعليمي تستهدف فى المقام الأول إعادة هذه الجامعة المهمة إلى سابق عهدها باعتبارها مكاناً للتعليم وللتربية أيضا، كما تدل دلالة واضحة على أن الجامعة تعمل على الاستمرار في تنفيذ الإستراتيجية الوطنية لتطوير العملية التعليمية في سورية ، كما إن الطموح يقودنا إلى جعل هذه الجامعة الصرح الذي يعول عليه جميع السوريين من أجل بناء الحياة المنشودة، فـ جامعة الفرات تحاول اليوم أن تتطور وأن تقود الآفاق الطموحة من خلال جهد رئيس الجامعة وأعضاء هيئة التدريس والإداريين وخدمات الحرم الجامعي، الذين يبذلون الجهد والعرق من أجل رفعة الجامعة وتقدم مسيرتها الأكاديمية.

أقرأ أيضاً:

  أين نحن من رهانات إسرائيل؟!

على خط مواز، إن سورية صامدة بفضل محبة والتفاف الشباب حولها، فالطلاب أكّدوا للعالم أجمع على أنهم سوريون بإنتمائهم وقيمهم، برغم ذلك يظل الأمل معلقاً على أعتاق شبابنا وطلابنا الذي ما زال يجمعهم حب سورية، يتطلعون صوب المستقبل وهم يخططون له، هم الآن يزرعون الأمل الجديد في نفوسهم، ويتحفزون لكي يكون لهم الدور الأكبر ليعملوا وينتجوا، ويؤكدوا وجودهم، إنهم شباب يجري في عروقه حب سورية وكرامتها والدفاع عنها، هذا هو الولاء الوطني وهذه هي محبة الأوطان التي يجب أن تسود، فالمعلم هو سلاح الدولة لمواجهة الأفكار المنحرفة والجهل والتخلف ووسيلته للإرتقاء بالمجتمع علمياً وخلقياً والمعلم هو المصنع الحقيقي لقادة المستقبل.

وفي الختام هذه تهنئة خالصة لزملائي المعلمين صناع شرف الكلمة والحرف، لهم أجمل التبريكات والأماني وأن يديم فيهم قوة الصبر والإيمان ليتواصلوا مع مهنتهم العريقة والنبيلة من أجل سورية التي تكن لهم الاحترام والتقدير، وليس مفاجئاً أن نرى لوحات الشرف في جميع المحافظات مزينة بأسماء من قدموا أرواحهم بسخاء في سبيل الله والوطن، اليوم الوطني لأحلامنا التعليمية والتربوية فيه نمنح جامعاتنا باقة ورد ولمعلمي هذا الوطن الصامد ملايين الباقات وسيل من أمطار العطر…!

نسأل الله العزيز القدير أن يمكننا من دحر الإرهاب وتحقيق الانتصار وإعادة الأمن والسلام إلى جميع مدن وطننا الكبير “سورية”، المجد لشهداء سورية…والخلود لشهداء الأسرة التعليمية السورية.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق