“في مَهَبِّ الأحلام”

“في مَهَبِّ الأحلام

الأديبة هناء سلوم

"في مَهَبِّ الأحلام"
“في مَهَبِّ الأحلام”

أُدركُ الآن
بَعدَ أنْ أَلبَستُ الحياةَ كلَّ أقنعتِها الجميلة..
الّتي جعَلَت منها حياةً استثنائيّة….أنّي أخطأْت
أخطأتُ عندما تصوَّرْتُ أنّي أستطيع أنْ أنفرِدَ بأحلامي
بحديقتي
و ورودي
أخطأتُ.. عندما تأكّدتُ أنّنا إذا دخلْنا في عميقِ أحدهم
لن نموتَ أبداً
أخطأتُ.. عندما خلَّدْتُ اللّحظةَ
فقط لأَمنَحها حياةً أطْوَل… و أُحَوِّلَها إلى روحٍ تتسرَّبُ إلى قلوبِ أشباهنا
لأَراها تتحوّلُ إلى مجرَّدِ صورةٍ ذهنيّةٍ تَقضي الوقتَ كلَّهُ معلَّقَةً في ضميرِ الغائبِ الّذي لالونَ له.. و لا نبْض
رأيتُها!… عندما اهتزَّت فتيلةُ القنديل
لأَفقدَ الذّاكرةَ وأَرميها في مَهَبِّ الأحلام
في دنيا مُبهَمَةٍ.. لم أعُد أَعرِف هل هي دنيا شرقيّةٍ أمْ غربيّة
*******
كلّ هذا
لم يُقَلّل من غضَبِها
ولم يُخَفّف من ذهولي حين أردَفَت تقول:
في عمقِ ذلك الخراب القاسي
و في نهايةِ عالَمِ الشّكوكِ والرّيبة… – وجَدْتُ قناعي-
أكذِبُ إذا قُلتُ أَنّي لم أكن قارئَتَه الأولى
هو لم يكن أنا بالضّبط
لكنّهُ كان صورةً مذهلةً في أعماقي
بحرّيَّتِها
بسلطانها على الحياة
لكنّهُ كان قناعاً على حسابِ وجهٍ حقيقيّ
قناعُ اللّغةِ الأجمل
الّذي يتحوّلُ بقدرةِ (ساحرٍ لغويٍّ) إلى حقيقةٍ تَهيمُ على مشارفِ المعرفة
حقيقةٍ… عندما تَجتَرِئُ على قَوْلِها
تَعرِفُ مصدَرَ الحكاية
!……………………………………………؟

بواسطة
الأديبة هناء سلوم
المصدر
الوكالة العربية للأخبار
الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق