قراءة في كتاب | عولمة الحرب: أمريكا” الحرب الطويلة” ضد الإنسانية

The Globalization of War: America's "Long War" against Humanity

قراءة في كتاب | عولمة الحرب: أمريكا” الحرب الطويلة” ضد الإنسانية.
مؤلف الكتاب ” البروفيسور ميشيل شوسودوفسكي”

قال البروفيسور “ميشيل شوسودوفسكي” أن مشروع الولايات المتحدة كقوة مهيمنة في عهد ما بعد أحداث الحادي عشر من ايلول \سبتمبر، هو “عولمة الحرب”، حيث سيتم الجمع بين الآلة العسكرية للولايات المتحدة وحلف شمال الاطلسي، والعمليات الاستخباراتية السرية والعقوبات الاقتصادية، ونظريات “تغيير الأنظمة”، إضافة إلى تهديدات بحرب نووية وقائية في جميع المناطق الرئيسية في العالم، يُضاف إلى ذلك عمليات السيطرة السيبيرية، وتتم هذه الحرب الطويلة ضد الإنسانية، من أجل الخروج من ذروة الأزمة الاقتصادية الأخطر في التاريخ الحديث، حيث أن هذه الأزمة ارتبطت ارتباطاً وثيقاً بعملية إعادة الهيكلة المالية العالمية، مما أدى إلى انهيار الاقتصاد الوطني، وإفقار قطاعات واسعة من سكان العالم، ليكون الهدف النهائي للولايات المتحدة، هو السيطرة على العالم تحت غطاء “حقوق الإنسان” و “الديمقراطية الغربية”.
عولمة الحرب تشمل العمل وفق مبدئين:

أولا – البلدان التي تُعاني من عدم استقرار سياسي.
ثانياً – استخدام أعمال الشغب وحالات التمرد لاستجرار التدخل العسكري الأمريكي تحت ذرائع متعددة.

 

عولمة الحرب: أمريكا" الحرب الطويلة" ضد الإنسانية
عولمة الحرب: أمريكا” الحرب الطويلة” ضد الإنسانية

ضمن هذين المبدئين يصف ميشيل شوسودوفسكي العولمة، كسلاح للهيمنة، إضافة إلى أنها ديناميت دبلوماسي وفتيل يحترق بسرعة، حيث أن عمليات المخابرات العسكرية والسرية الكبرى، تجري في وقت واحد في الشرق الأوسط وأوروبا الشرقية وأفريقيا جنوب الصحراء وآسيا الوسطى والشرق الأقصى، بالاعتماد على الجمع بين الأجندة العسكرية الأمريكية في مسرح العمليات الرئيسية، وكذلك العمليات السرية الموجهة نحو الدول ذات السيادة للعمل على زعزعة استقرارها.

الأجندة العسكرية الأمريكية تقوم بتنسيق الإجراءات المتخذة من قبل التحالف العسكري الغربي (الولايات المتحدة والناتو وإسرائيل)، وذلك في أفغانستان وباكستان وفلسطين وأوكرانيا وسوريا والعراق، حيث أن هذا التنسيق يتم على أعلى مستويات القيادة العسكرية، ففي عام 2014 قامت القوات الاسرائيلية بالهجوم على قطاع غزة، بعد تشاور و تنسيق عميقين مع الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي، وقد تزامنت هذه الهجمات الاسرائيلية، مع هجمات في أوكرانيا، ضمن إجراءات استفزازية للقوات الروسية.

في المقابل، يتم تنسيق المشاريع والهجمات العسكرية بشكل وثيق مع عملية الحرب الاقتصادية، التي تتألف ليس فقط في فرض عقوبات على دول ذات سيادة، ولكن أيضا في أعمال متعمدة لزعزعة الاستقرار في الأسواق المالية، بهدف تقويض الاقتصادات الوطنية المعادية للولايات المتحدة.

تنامي ظاهرة التحالفات العسكرية سيكون له تداعيات خطيرة، فالتحالف العسكري الغربي بات في مرحلة متقدمة لجهة الاستعدادات، وكذلك روسيا باتت في خضم هذه المواجهات، كما أنها تستعد لمواجهة عسكرية مع الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي
يقول شوسودفسكي، شنت الولايات المتحدة وحلفاؤها مغامرة عسكرية تُهدد مستقبل البشرية، فقد تم نشر قوات حلف شمال الأطلسي في أوروبا الشرقية بما في ذلك أوكرانيا، وقد جاء التدخل العسكري الأمريكي بموجب تفويض “الإنسانية”، وهذا الأمر يسير في أفريقيا أيضاً، في المقابل، تجري مناورات عسكرية على عتبة روسيا والتي من الممكن ان تؤدي الى التصعيد.

في جانب أخر، فإن الضربات الجوية الامريكية التي بدأت في سبتمبر 2014 ضد العراق وسوريا تحت ذريعة ملاحقة تنظيم داعش، هي جزء من سيناريو التصعيد العسكري الذي يمتد من شمال أفريقيا وشرق البحر الأبيض المتوسط إلى وسط وجنوب آسيا.

تنامي ظاهرة التحالفات العسكرية سيكون له تداعيات خطيرة، فالتحالف العسكري الغربي بات في مرحلة متقدمة لجهة الاستعدادات، وكذلك روسيا باتت في خضم هذه المواجهات، كما أنها تستعد لمواجهة عسكرية مع الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي، نتيجة لذلك، من المرجح أن تتصاعد حدة التوترات إلى حرب نووية، لأن الولايات المتحدة روسيا لن يكونوا على استعداد ستكون للاعتراف بالهزيمة، خاصة أن كلاهما له عدة آلاف من الأسلحة النووية جاهزة للاستخدام الفوري، وكلاهما يعتمد على عقيدة عسكرية مضادة، وأن القوات العسكرية في البلدين دائما في أعلى مستويات الجاهزية القتالية، وعلى استعداد دائم لتدمير القوات النووية.

يُضيف شوسودفسكي، “منذ لحظة انهيار الاتحاد السوفيتي في عام 1991، اتبعت الولايات المتحدة بلا هوادة استراتيجية تطويق روسيا، تماما كما فعلت مع الأعداء مثل الصين وإيران. وقد عرضت على 12 دولة في وسط أوروبا، وجميعهم من المتحالفين سابقا مع موسكو، للانضمام إلى حلف شمال الاطلسي، حتى باتت القوة العسكرية الأمريكية الآن مباشرة على حدود روسيا “.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
error: نعتذر لعدم السماح بتشغيل الزر الأيمن للماوس!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock