قصص «جهاد النكاح» في سوريا والتي لا تنتهي: أم أجبرت إبنتها على ممارسة «الجهاد»

تتكشف يوماً بعد يوم فضائح المعارضة السورية ومجموعاتها التكفيرية، والمآساة التي تعيشها فتيات سوريات بسبب هذه المجموعات، فتيات ظلمن نتيجة جهل وعمي أناس يعيشون من ايام الجاهلية، ونتيجة فتاوى تكفيرية جاهلة هدفها مصالح غرائزية وتفتيتية لمجتمعات كانت تعرف باصالتها.

هناك فتيات لا ذنب لهن وقعوا نتيجة جهل أهلهن، وهناك فتيات أوقعوا انفسهن ضحايا اناس لا يفقهون من الدين شيئاً، وبعد ان مارسوا جهاد النكاح ندموا على فعلتهن، حيث اصبح لديهن اولاداً لا اباء لهم، لأنه لا يعرف من “نكح” امه بفتاوى التكفيري الغريبة.

وتبقى الضحية الكبرى، كل فتاة ارغمت على افعال شنيعة تحت تهديد الموت، والضحية الاكبر هي من يرغمها والدها وامها على ذلك، وللأسف فحتى بعض الاهل تحولوا الى اداة اجرامية، دفعوا اولادهن ثمن جهلهم او ثمن أموال بخسة، لا تعادل شرف وعزة فتيات سوريا، وبذلك يذكروننا فعلاً بايام الجاهلية.

ومن بين هذه الضحايا فتاة سورية بعمر الرياحين (14 عاماً)، اسمها احلام -إسم مستعار- إلا ان كل احلامها تدمرت في بلدها الذي احتضنها فرماها اهلها فرسية للذئاب، احلام فتاة قروية من ريف حماه، هربت الى لبنان حاملةً في احشائها طفلةً، لا تدري من ابوها من بين 30 شخصاً تداولوا يومياً على اغتصابها تحت مسميات الجهاد الكاذبة.

تروي احلام قصتها المحزنة لـ”الخبر برس”، “لم اجد ام تكره ابنتها كامي، لم اجد ام مجرمةً كأمي، إنها دمرت حياتي وباعتني، وكأنها لم تلدني فلو كانت أم حقيقية لما فعلت بي هكذا”، هكذا تصف احلام أمها التي أجبرتها على ممارسة “جهاد النكاح” مع المسلحين الارهابيين بعد أن قتل والدها وهو يقاتل معهم ضد الجيش السوري ويعتدي على الاهالي في سوريا.

تقول احلام “ابي كان يحارب الجيش السوري النظامي مع المسلحين في الجيش الحر بدايةً، ومن ثم دخل مع جبهة النصرة، وكانوا يأتون الى المنزل وتحضر امي لهم الطعام وتستقبلهم وتنظف لهم ملابسهم، واكثر من ذلك كانت تدخل مع بعضهم الى غرفة النوم وكان ابي يغيب عن المنزل، وعندما كنت اسالها عن ذلك كانت تضربني وتهددني بالقتل اذا ابلغت ابي، فابي لا يقبل بهذه الامور ولم يحدثني يوماً عن “جهاد النكاح”، كان دوماً يقاتل مع المسلحين ويقدم لهم ما يريدون لكنه يرفض هذه الامور، ولكن للأسف لو لم يدخل ابي مع هؤلاء وقبل ان نهرب لما وصلنا الى هنا”.

وتضيف لـ”الخبر برس” ان “ابوها قتل في معارك مع الجيش السوري، الا ان هناك من قال لنا ان من قتله هم عناصر من “النصرة” وليس الجيش، لقد تآمروا علي لكي ياخذوني ولأن امي ترضى بذلك، عندما علمنا بموت ابي وبعد دفنه، استمر المسلحون يترددون الى البيت ويبيتون عند امي، وفي احد الليالي حاول احدهم التحرش بي وبعد ان صديته وبدأت بالصراخ تركني، واتى الى امي وقال لها عليك ان تقنعي ابنتك بـ جهاد النكاح فقالت له ان الموضوع عندي لا تقلق”، مشيرةً إلى أن “امها اتت اليها وطلبت منها ذلك وهددتها بالقتل اذا لم تفعل ذلك، وقد عرضت احلام على امها الحرب من هؤلاء فرفضت ذلك، وقالت لها انهم يجاهدون ونحن عندما نتزوجهم نكون نجاهد معهم، فلم تقتنع احلام وحاولت الهرب، الا ان امها منعهتا بعد ان اغلقت عليها باب الغرفة وبدأت تقفل الباب عليها من الخارج”.

وتتابع احلام “امي باعتني الى مسلحي جبهة النصرة، حيث اتى احدهم وزوجتني له بالقوة وبالغصب، وبعدها اصبحت سلعة لهم، حيث بدأ ياتي يومياً الى البيت رجال ويعتدون علي بوجود امي والارهابي، وقد مورس معي مختلف أنواع الجنس على مدى ثلاثة اشهر من اكثر من 30 مسلحاً، لقد كانوا يتناوبون علي بشكل دوري، وحتى عندما اكون مريضة لا يرحمونني”، مشيرةً الى انه “بعد ان بدأ الجيش السوري بالدخول الى بلدتنا، هربت في احدى الليالي عندما التهى المسلحون بالمعارك فضربت امي وهربت، واليوم هناك طفلة في بطني لا اعرف من والدها”.

المصدر
االخبر بريس
الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
error: نعتذر لعدم السماح بتشغيل الزر الأيمن للماوس!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock