قماش: لا انهيار اقتصادي وعلى الشباب اللبناني التفكير بطريقة مختلفة والخروج من الإنتماءات التقليدية

يعيش لبنان مرحلة تاريخية حساسة ودقيقة في تاريخه المعاصر تتمثل هذه المرحلة في تأثره بكل الأحداث الإقليمية والدولية، الامر الذي ينعكس سلباً على كل ما يحدث في الداخل وتحديداً في البعد الاقتصادي منه.

وفي حديث خاص بالوكالة العربية للأخبار رأى الأستاذ نادي قماش أن لبنان أكثر بلد في الشرق اشتهر بنظامه الطائفي وهو بلد نقل العدوى الطائفية منه الى محيطه ولبنان لديه إشكالية مزدوجة تتمثل بالبنية الاجتماعية الطائفية، وبالنظام السياسي الحامل لهذه البنية والذي يولد الكثير من الازمات والتي ما زلنا نعيشها حتى اليوم.

يؤكد قماش ان لبنان تأسس على ثقافة ميشال شيحا او ما عرف ب”الياقات البيضاء” وهي ثقافة تقول بأن لبنان ساعد الدول المجاورة والإقليمية عندما كانت تمر بأزمات اقتصادية ،فمنظروا الاقتصاد في لبنان اعتبروا بأن لبنان يستطيع ان يمنح الدول المجاورة عبر اقتصاده خدمات مقابل عودة الرساميل اليه وهذه الثقافة هي التي عرفت بثقافة الياقات البيضاء والتي تأسست مع ميشال شيحا وقد تطورت الفكرة في ما بعد على يد هؤلاء المنظرين بأن يصبح لبنان سويسرا الشرق ، بهدف ان يجلب الجميع الرساميل من كل الدول المجاورة والإقليمية وهذا ما ينعكس إيجاباً على اقتصاده.

يعتبر” قماش ” أن أعظم المراحل في تاريخ الدولة اللبنانية كان مع الرئيس فؤاد شهاب, الذي استطاع أن يبني مؤسسات حقيقية ,وقد شهدت مرحلته عملية تنموية كبيرة ,على مستوى كل المناطق اللبنانية ,ومن ضمنها راشيا.

يؤكد قماش أن كل ما يعاني منه لبنان اليوم ,سببه وجود طبقة سياسية ممعنة في الفساد وقد اعتمدت منذ فترة طويلة على الإستدانة ,معتبرة أنها تستطيع عبر الإستدانة أن تحقق ثروات مالية طائلة ,مقابل أن ترد هذا الدين في مواقف سياسية ,كالتوطين وغيره من المواقف المصيرية التي تبايع بها هذه الدولة أو تلك

أقرأ أيضاً:

  إلى كلّ الثّوار تحيّة وبعد

أما فيما يتعلق بالقطاع المصرفي يؤكد قماش ,أن الأزمة الحقيقية ,تتمثل بما عرف بأزمة أنترا ,ويجب على كل الجيل اللبناني الصاعد أن يقرأ عن تجربة “يوسف بيدس” ,وقد اجتمعت الطبقة السياسية اللبنانية كلها ,ضد هذا المصرف للقضاء عليه ,وذلك لأنه بدأ يتوسع ,ويشكل خطرا كبيرا يهدد مصالح هذه الطبقة الإقتصادية والمالية.

يرى قماش أن المطلوب اليوم بالنسبة للشباب اللبناني ,هو خلق النموذج وهذا ما يمكن لصاحب المال أن يصنعه صاحب الفكرة المنطقية في بعدها الإقتصادي والمالي ,اذا استطاع اقناع صاحب المال بها.

وهذا النموذج هو نموذج اقتصادي توعوي ,ولا يمكن أن نفصل بينهما لأنهما مكملان لبعضهما البعض ,فيقول على سبيل المثال أنهم ونتيجة لتقديرهم واهتمامهم بالقطاع الزراعي ,قاموا بزرع ما يقارب 1500 شجرة تين و4000 شجرة صنوبر ,وذلك كان مقدمة للدخول في صناعات تحويلية ,إضافة إلى أن في راشيا تنوع عشبي كبير يمكننا من انتاج معمل “زهورات” كبير ,وهذا يعود بالفائدة الإقتصادية والإجتماعية والعملية على المنطقة ,ونستطيع استثماره لخدمة مجتمعنا واقتصادنا.

ينهي قماش حديثه طالبا من كل المستثمرين والمتمولين التعاون جميعا,مؤكدا الرغبة الكبيرة لديه في انتاج أكبر على المستوى الصناعي والزراعي في راشيا ,طالبا من الشباب اللبناني وشباب المنطقة على وجه التحديد ,الخروج من الإطار الطائفي والمذهبي ,والنظر بعين العقل والمنطق ,بعيدا عن الإنتماء لزعامات طائفية لا يمكن لها أن تنتج وطنا ,مؤكدا أن الأمل ما زال موجودا وأن الوضع الإقتصادي ما زال متماسكا ,وأن ما يحكى على انهيار اقتصادي ومالي ,لا أساس له من الصحة

بواسطة
زياد العسل
الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق