قمم قانونية عربية….سامي منصور نموذجا……

منذ نعومة اظفاري وانا امتلك رغبة جامحة في قراءة الكتب ..

اذ عثرت في ريعان الشباب على كتاب جميل يحمل عنوان ( هؤلاء نجحوا ) وهذا الكتاب لمؤلف اجنبي وقد ترجم للغة العربية يتحدث هذا الكتاب عن شخصيات كبيرة ولامعة في شتى ميادين الحياة في العالم وفي مجالات ابداعية مختلفة كالطب والقانون والصيدلة ومختلف العلوم والاداب والفن….

وكان محور الكتاب هو التأكيد على اساس نجاح هؤلاء وابداعهم…..

تذكرت ذلك جيدا قبل ايام قليلة وانا احضر ندوة قانونية في الجامعة اللبنانية- كلية الحقوق حيث كان موضوع الندوة ( الحكم القضائي ) وكان احد المحاضرين هو الدكتور القاضي سامي بديع منصور الذي تم تقديمه لالقاء محاضرته بشكل يستحقه وسط شهادات لاساتذة واكاديميين وتصفيق حار فكان تقديمه بمثابة تكريم للقضاء اللبناني باجمعه كونه قد مثل موسوعة فكرية صالت وجالت في كل المواضيع لاتعديا بل اختصاصا اذ كتب في الحكم وفي التحكيم وفي القانون المدني والقانون الديني والاحوال الشخصية وقانون العائلة …

كتب في الزواج الديني والزواج المدني وفي القانون الدولي الخاص وفي المنازعات وفي الجنسية مثلما كتب في الحقوق العينية والاثبات الالكتروني وفي منهجية البحث…..

قالوا عنه زملاؤه الكثير من الشهادات التي يستحقها حيث تم تكريمه في وقت سابق وبحضور جمع كبير من اهل القانون والمثقفين والاختصاص والطلبة ومن تلك الشهادات قال احدهم ..عندما نكرم القاضي سامي منصور فاننا نكرم العدالة في وطن عز به الاعتدال……

انه مصدر غني في المحاضرات والندوات والمنتديات …لم يخش في حياته المهنية الصعاب بل خاضها بجرأة وشجاعة وكفاءة…فتولى رئاسة المجلس العدلي بالانابة وكان عضوا في الهيئة المصرفية العليا ولجنة التحقيق الخاصة لمكافحة تبييض الاموال لدى مصرف لبنان.. وتوج حياته المهنية برئاسة معهد الدروس القضائية….

وفي شهادة اخرى قال عنه احد الزملاء..انه بقي ثابتا في الموقف من الحق رغم انه كتب عن الثبات والتغيير في العقد المدني…

لايستسيغ النزاع العبثي وكتب في علم التنازع باجزائه الثلاثة الاختصاص التشريعي الدولي والاختصاص القضائي الدولي وتنفيذ الاحكام القضائية والتحكيمية الدولية……

وعودة لمقدمة مقالتي فقد تقدمت احدى الاكاديميات اللواتي حضرن الندوة التي نوهت عنها…

حيث تقدمت بسؤال الى سيادة القاضي سامي منصور وهو كيف استطاع ان يحقق هذا النجاح اكاديميا وعلميا وتأليفا ؟……

وهنا هو محل الربط الذي جعلني اتذكر ذلك الكتاب الذي قرأته منذ نعومة اظفاري ..

حيث كانت اجابة المنصور ان هذا النجاح كان له اساس عظيم هو الايمان بالله بانه يرزق من يشاء بغير حساب…

لذلك قال ان هذا من فضل ربي على افتراض صحة ماتقوله الدكتورة صاحبة السؤال…..

لتفصح اجابته الى تواضع كبير يرتبط باللقب الذي يفضله دائما وهو ( الطالب المجتهد بالعلم )….

فهو انسان في قمة التواضع رغم انه قمة قانونية عربية تدركه العقول النيرة المتفتحة علميا والباحثة عن طلب العلم والرصانة القانونية السليمة…

انه عدة رجال في رجل واحد وصدق فعلا من وصفه قاضي العلم والمعرفة وقاضي المناعة الاخلاقية والقاضي الانسان فهو ذلك الانسان الذي يسموا ويبدع وينتصر…

فهو اسم على مسمى…..وعذرا لكلماتي البسيطة امام حضة قمة العدالة والقانون والتواضع

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
error: نعتذر لعدم السماح بتشغيل الزر الأيمن للماوس!
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock