قوة حزب الله البحرية الى الواجهة “الاسرائيلية”

دأبت “إسرائيل” على التحذير دوماً من قوة حزب الله الصاروخية، ورسمت سيناريوهات حول الحرب المقبلة مع حزب الله” وأثر هذه القوة على الداخل” الاسرائيلي”، ووضعت في حسبانها بأن الحرب المقبلة ستؤدي الى تهجير مستوطني الشمال وإمطار “إسرائيل” بـ1000 صاروخ يومياً، مع عدم إمكانية المنظومة المضادة للصواريخ من إعتراضها، والاذى والضرر الذي سيلحق بالمستوطنين والبنى التحتية، إضافة الى ما يتوقعه “الاسرائيليون” من دخول مقاتلي الحزب الى منطقة الجليل وسيطرتهم عليها.

لكن الكيان الصهيوني بدأ في الفترة الاخيرة تسليط الضوء على قوة حزب الله البحرية، فهذه القوة التي لم تكن في حسبان القيادة العسكرية “الاسرائيلية” في السابق ، أصبحت خطراً يهدد السواحل “الاسرائيلية” وسفنها الحربية والمدنية بسبب تعاظم هذه القوة وفق محللين “إسرائيليين”.

ظهرت قوة حزب الله البحرية عام 2006 عندما إستهدف الحزب بصاروخين من طراز سي 802 صيني الصنع سفينة ساعر الحربية “الاسرائيلية” في عرض البحر، وبعدها لم يتطرق “الاسرائيليون” الى هذه القوة إلا لماماً، وفيما بعد بدأ “الاسرائيليون” يتحدثون بشكل اوسع عن قوة حزب الله والتهديد الذي تمثله على حركة الملاحة “الاسرائيلية، ومنصات الغاز والنفط، فافترضوا أن الحزب يمتلك صواريخ “ياخونت” الروسي الصنع ، وتحدث الخبراء العسكريون الصهاينة أن هذا الصاروخ يمكنه أن يغلق المجال البحري “الاسرائيلي” بشكل كامل، كما تحدثوا عن إمتلاك الحزب لزوارق حربية سريعة، وأنهم قادرون على “تبني العقيدة الإيرانية، التي تشتمل على عدد كبير من وسائل الملاحة الصغيرة والسريعة، التي تنقض على وسيلة إبحار كبيرة بهدف إغراقها”.

لكن ما نشره موقع “والاه” عن قوة حزب الله البحرية يمثل نوعاً جديداً من التحدي، الذي يواجه الجيش “الاسرائيلي” فلم تعد الحرب المقبلة تقتصر على المواجهة البرية أو الصاروخية، إنما توسعت لتشمل البحر، ما نشره “موقع “والاه” ليس جديداً لكن المفاجأة هي المعلومات الجديدة التي نشرها والتي لم تكن معروفة من قبل لدى “الاسرائيليين”.

أقرأ أيضاً:

  ابو زهري للـ ’’العربي برس‘‘: إسرائيل امام الاستجابة للإنذار الأخير.. عودة بالونات العودة

لأول مرة يشير “الاسرائيليون” الى أن القوة البحرية السرّية لـ”حزب الله” تمثل تهديداً مباشراً على “إسرائيل” في المواجهة المقبلة، لافتاً الى أن حزب الله يمتلك وحدات بحرية تتعاظم بعيداً عن الأضواء وتجمع معلومات في ظل تعتيم شديد.

وسلط التقرير “الاسرائيلي” على قدرة حزب الله في إخفاء قدراته البحرية ، إذ أنه لم يتحدث مرة عن هذا الموضوع لا من خلال البيانات ومن من خلال الاستعراض، في إشارة الى السرية التي يتمتع بها الحزب في نشاطاته، ليصل التقرير الى نتيجة بأن خطابات الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله تدل على أن حزب الله لم يترك الساحة البحرية، محذرة من أن قوة الحزب البحرية تهدّد ليس فقط منصات الغاز والسفن البحرية، إنّما تهدد أيضًا السفن التجارية، ولفت التقرير الى أن 90% من إستيراد “إسرائيل” يصل عبر سفن مدنية تتحرّك في البحر المتوسط.

وهذا يعني أن التقرير أراد ان يوصل رسالة الى “الاسرايئيليين” مفاده أن حزب الله قادر أن يفرض حصاراً بحرياً شبه كامل يستطيع من خلاله أغلاق المونئ “الاسرائيلية” ومنعها من إستقبال أي سفينة تحمل بضاعة.

وعرج التقرير “الاسرائيلي” على القوة الجوية لحزب الله، مشيراً الى أن الحزب “يشغل طائرات من دون طيار ويعرف كيف يدير معركة برية متداخل، و أنّ الفرضية القائمة لدى “إسرائيل” هي أنّ منظومات السلاح التي بحوزة إيران نقلت إلى الحزب”.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق