كان معهداً فصار كلية , إختلف المسمي وظلت العراقة ..

إن القراءة الصحيحة لأى حدث تاريخى يجب أن تنطلق فى الأساس من الرغبة فى التوصل إلى تصور لما كان بالفعل ، وفى حقيقة الأمر أن القراءة التاريخية الصحيحة لأي حدث يجب أن تتم بالإشارة إليه لتٌحفظ في ذاكرة العقول , وهكذا بالفعل ما أود الخوض في غمار صفحاته لكي يسجل التاريخ أحداثة علي يد مؤرخية وألا تضيع ذاكرتنا بسبب إغفالنا لما يدور من حولنا وعلي أرض وطننا في شتي الأمور وبجميع تفاصيلها .

لقد حدث في يوم الأثنين الموافق 3 ديسمبر لعام 2018 علي أرض جامعة القاهرة بأن قام السيد الأستاذ الدكتور محمد عثمان الخشت رئيس الجامعة وبحضور الأستاذ الدكتور محمد نوفل عميد الكلية بإفتتاح كلية الدراسات الإفريقية العليا , فما هي تلك الكلية وهل هي حديثة المنشأ أم قديمة الوجود وما المراد من معرفة ذلك ؟

لقد صدر قرار من رئاسة الوزراء برئاسة الدكتور مصطفي مدبولي بشأن تحويل معهد البحوث والدراسات الإفريقيه إلي مسمي جديد هو كلية الدراسات الإفريقيه العليا , وهو معهد له من الوجود التاريخي 72 عام منذ نشأته إبان الحقبة الملكية وبالتحديد فترة حكم الملك فاروق الأول وذلك في عام 1947 وكان يحمل مسمي معهد الدراسات السودانية , ثم أعقب هذا المسمي مسمي أخر بعد 3 سنوات من النشأة وبالتحديد في عام 1950 حيث صار يحمل إسم معهد الدراسات الإفريقية ,وظل مستمراً بهذا الإسم قرابة العشرين عاماً حتي طرأ علية التغيير الثالث في عام 1970 فحمل إسم معهد البحوث والدراسات الإفريقية , واستمر هذا المسمي حتي نهاية عام 2018 ليشهد التغيير الرابع والحدث الذي نحن بصدد الحديث حولة ليصبح حاملاً مسمي ” كلية الدراسات الإفريقية العليا “.

تلك الكلية هي المكان الذي يجمع علي أرضه داخل الوطن المصري كل من يأتي إليه من أشقاءنا بالقارة الإفريقية السمراء ومن مختلف أنحائها ليدرسوا في شتي المجالات بها, وهي بحق الموطن الثاني لهم.

فلو كانت القارة بحدودها وبلدانها علي الخريطة متعددة المناطق ومتنامية الأطراف من الشمال الي الجنوب ومن الشرق الي الغرب لوجدت في النهاية وطن واحد يجمعهم يسمي ” إفريقيا “, هكذا هي كلية الدراسات الإفريقية العليا علي الآراضي المصرية وبالتحديد داخل الصرح الأعظم بها جامعة القاهرة , تماماً كالأم التي تحتضن أبنائها من شتي أطراف القارة وبجميع معتقداتهم ليتلقوا العلم في شتي مجالته .

إن الإشارة إلي أي حدث يتم علي أرض الوطن مهما عظم شأنه أو قلت مكانته يجب علي مؤرخي العصر التنويه إليه والإحاطة بتفاصيله , كي يتنامي لفكر الأجيال الجديدة أن تدرك قيمة ما يدور ويحدث علي أرض وطنهم من أمور, ومعرفة أهميتها ومدي مضمونها والدور التي تؤديه كأحد المؤسسات التي تقوم علي إخراج النماذج التي يحتذي بها في شتي أنحاء العالم والتي تخرج من داخل مؤسسة قائمة علي أرض الوطن.

وفي سياق ما أشرت إليه أردت الإشادة بالعلم ومكانته التي تظل ثابته وإن إختلفت أماكنه , فأياً ما يكن المكان الذي تتلقي فيه العلم يجب عليك كأحد أبناءه أن تشيد بما تتلقاه بداخله ,وأيما تكن بداخل أي مؤسسة علي أرض وطنك يجب عليك السعي للتقدم بها والتطوير من خلالها ,فهكذا أردت أن أنوه من منطلق الواجب الذي يحتم علي كباحث ماجستير أدرس بداخل هذا الصرح الكبير لأشيد به وأشير إليه , ولكي يكون بمثابة التنويه للجيل الجديد والفكر القادم للمضي قدماً بالبلاد نحو الإمام , حيث يجب معرفة ما يوجد بداخل أرض الوطن العريق من منشئات ومؤسسات يأتي إليها الجموع من أنحاء العالم عامة والقارة الإفريقية خاصة ليتلقوا بها العلوم بمختلف مجالتها.

فانت أيها القارئ يجب أن تعي جيداً أنه مهما كان مجالك ومهما إختلفت أيدولوجيتك ومهما كان عملك عليك أن تدرك قيمة ما يحتويك داخل وطنك وتشيد به أو تشير إليه كي تستمر البلاد بالمزيد من التطوير والعطاء , فواجب كل منا أن يشيد بما هو فيه وأن يطور منه قدر الإمكان عندما يتطلب ذلك , حتي نقدم أجيالاً ترتقي ببلدانها فترتفع مكانتها, تماماً كما هي عادات وتقاليد النجاح , لأن الرسالة الأهم تكمن في : (الإيجابية والعطاء ) فلتكن شخص إيجابي يسعي للتطوير أينما حل وإرتحل ,لكي ترتقي بلادنا وترتفع ثقافة شعوبنا وذلك يكون من خلال أبنائها بمختلف الأنماط وفي شتي المجالات .

#عندما_تكن_شخص_إيجابي لا يندرج مع السياق ستتفرد بذاتك فتتحقق أمنياتك من خلال أهدافك .!

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق