كلام مسؤول… في حق وطن مسلوب

كلام مسؤول… في حق وطن مسلوب

مساء يوم 25/6/2018، أحد ممثلي الشعب اللبناني، المسؤول والمؤتمن على حقوق الوطن والمواطن، وعلى رأسها التشريع لمسيرة الوطن والمواطن، ومن على إحدى شاشات التلفزة، يجيب على سؤال المذيعة حول سبب إصرار كل فئة من السياسيين على حصته في الحكومة المقبلة ولماذا لا أحد يتنازل؟….

يجيب المسؤول المشرع بالفم الملآن ودون وجل أو خجل: «من يملك القوة، ومستعجل لتشكيل الحكومة، فليتنازل هو من حصته…»!!!.

يا سعادة العادة، والنائب، والمشرع، والمنتخب من الشعب…

هذا الكلام غير مسؤول!!!

يا سعادة المشرع، الوطن في عجلة من أمره، ومصلحة الوطن فوق كل إعتبار، وفوق الحصص والمحاصصة!!!

يا سعادة النائب بأصوات الشعب، شعبك الذي إنتخبك واختارك ممثلاً عنه ومدافعاً عن مصالحه يريد تشكيل الحكومة بأسرع وقت ممكن!!!

يا سعادة السعادة،

إقتصاد الوطن يريد الحكومة لأنه على شفير الإفلاس!!!

يا سعادة من لا سعادة معهم،

مصير الوطن والمواطن يريد تشكيل الحكومة!!!

يا أصحاب السعادة،

من يملك القوة منكم، ومن يملك القرار منكم، ومن يصوت منكم، ومن يشرّع منكم، جميعكم مصالحكم وعدد المقاعد التي تطالبون بها ونوعية الوزارات سيادية أم خدماتية أم عادية التي تطالبون بها أهم عندكم من الوطن…. والمواطن… والإقتصاد… والأمن… والأمان… وإفلاس الوطن والمواطن لا يعنيكم فالوزارة والمقعد الوزاري أهم، وحصة الطائفة والمذهب أهم من الوطن!!!

يا سعادة النائب، أنتم ومن تمثلون والذين تقصدهم بالأقوياء وتطالبهم بالتنازل لتأخذ حضرتك عدداً أكبر من المقاعد الوزارية، أنتم وهم وأولئك على السواء تمكنتم من جديد إنتزاع أصوات الشعب في الإنتخابات وفزتم ولم يفوز لبنان، بارك الله لكم المناصب والمقاعد والوزارات، فهذا الشعب قرر من يختار ليحكمه، فهنيئاً له على حكامه القدماء الذين جدد لهم!!!

يا سعادة النائب، الشعب الذي يئن من الفقر والجوع والبطالة والهجرة… ويتسنى له أن يحاسب بالقانون، الفاسدين والمتلاعبين بمصير الوطن ومصيره ولا يفعل!!! لا يحق له أن يئن من جديد، وعليه أن يرضخ لجلاديه!!!

يا سعادة الممثل للشعب وعنه،

أنتم ومن يملك القرار والقوة والتوقيع متفقون وغير متخاصمون!!! تتخاصمون فقط على حجم الحصص والمحاصصة فقط…

أنتم أولادكم في باريس… نحن أولادنا يئنون تحت نير البطالة…

أنتم أولادكم في موناكو… نحن أولادنا في مكبات النفايات التي تعمّ لبنان…

أنتم أولادكم في نيويورك… نحن أولادنا في نيو تعتير وهموم وأمراض سراطانية…

أنتم وأولادكم طبابطكم درجة أولى خمسة نجوم… نحن وأولادنا لن نحصل على سرير على نفقة وزارة الصحة… نموت على أبواب المستشفيات…

أنتم أولادكم في كبرى جامعات أوروبا وأمريكا…. نحن أولادنا حتى المدارس الرسمية محدودة المقاعد…

أنتم أولادكم ليسوا بحاجة للوظائف، التوريث السياسي بانتظارهم، والمراكز الأولى في إنتظارهم… نحن أولادنا البطالة فرضت عليهم الهجرة لأن الوظيفة الدنيا غير متاحة لهم، لأنهم غير مقربين من زعيم الطائفة والمذهب، إذا عليهم الرحيل من هذا البلد الذي نحب، لكن للأسف ليس للفقير مرقد عنزة فيه!!!

عشتم أنتم ومراكزم ومقاعدكم الوزارية، وأفلس الوطن والمواطن بفضل أمثالكم، شكراً لكم، وحسبنا الله ونعم الوكيل بكم ومنكم…

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق