كل ما بينهما يكاد يصبح متناقضاً.. خلاف بين باسيل “الصداع الدائم” و”حزب الله”

كتبت ميسم رزق في صحيفة “الأخبار” تحت عنوان “خلاف بين باسيل وحزب الله: سلعاتا أولاً”: “يُصرّ رئيس تكتّل “لبنان القوي”، جبران باسيل، على ادعاء “الوحدة”. يصُح ذلِك، إن كانَت السرديات التي يُقدمها وزير الخارِجية السابِق كافية لإقناع حلفائِه قبلَ خصومه. لا يتكلّم إلا بلغة المتروك، بلا ناصِر ولا مُعين على أرض المعركة، مُطلقاً إشارات “حمّالة أوجه” في اتجاه حزب الله، مِن دون أن يُسمّيه. إشارات زادَت في الآونة الأخيرة، وتوسّعت معها دائرة الاستفهام التي تطبَع علاقة الطرفين. الأكيد أنهما لا يلتَقيان إلا على قضية استراتيجية تتصل بعنوان حماية لبنان من العدو الإسرائيلي وتثبيت الردع مع هذا العدو، مع اختلاف أيضاً في النظرة إلى هذا العدوّ (حق “إسرائيل” في الوجود). أما في الداخِل، فكل ما بينهما يكاد يصبح متناقضاً. يسيران على خطّين متوازييْن، يُصعّب وصولهما إلى نقطة مُشتركة، سواء لجهة علاقة باسيل مع كل القوى الحليفة للحزب، أم لجهة مقاربتهما للملفات المالية – الاقتصادية، وهو ما تظهّر في مواقفهما في الهيئة العامة لمجلِس النواب أو جلسات اللجان المشتركة، وصولاً إلى مجلس الوزراء.

يُمكِن وصف باسيل بـ”الصُداع الدائم” للحزب. ينجَح غالباً في استدراجِه إلى خانة التضامُن معه، حتى على حساب حلفائه الآخرين، ثم ينكُر ذلِك عند أصغر ملفّ لا يبصُم عليه الحزب بالشكل الذي يُريده باسيل. فخروجه عاتباً في مؤتمره الصحافي الأخير، شاكياً بأن لا”حليف” له في مُحاربة الفساد، إنما مردّه الانزعاج من تصويت وزراء الحزب في الحكومة ضدّ معمَل “سلعاتا”، وهو الطامِع أبداً لجرّ حارة حريك إلى خياراتِه، مهما كانَت. أما مُفارقاته المُثيرة للدهشة، فهي انتقاده لتموضع الحزب السياسي إلى جانِب الرئيس نبيه برّي، وهو يُدرِك جيداً عمُق العلاقة ومتانتها، وأنها للحزب “أمن قوميّ”. مع ذلِك، يستطيع في لحظة أن يُجَمّد حملته التعبوية ضد عين التينة، ويزور رئيس مجلِس النواب من دون أن يُثير أي ملفّ خلافي معه، بل يتعامل معه بودّ مُطلق، بعدَ أن أوجَع رأس الحزب مِراراً بافتعاله المشاكِل داخِل البيت الواحد.
وليسَت المُشكلة الأخيرة مع رئيس تيار المردة سليمان فرنجية بعيدة عن أسباب «العتب السرّي»، إذ يرى باسيل أن الحزب لم يقف إلى جانبه في ملف “الفيول المغشوش”، رغم دعوة الحزب، على لسان نائب أمينه العام، الحلفاء إلى تسليم المشتبه فيهم إلى القضاء”. لقراءة المقال كاملاً إضغط هنا.

المصدر

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق