لائحة المجتمع المدني في البقاع الغربي وراشيا: تمويل سعودي بدافع ضرب المستقبل والحريري من بوابة الجرّاح

سبحت الترشيحات تكرّ تدريجياً وبوتيرة متسارعة، إلا أن نواة اللوائح بدأت تتضهر وإن بغياب اللوائح الأساسية في مختلف الدوائر الكبرى والصغرى.

وفي البقاع الغربي وإن كان الغالب في التحركات الإنتخابية يقتصر على الماكينتين الإنتخابيتين الأساسيتين: ماكينة “عبدالرحيم مراد” وماكينة تيار “المستقبل”، وفي كلا الحالتين فإن كل ما يدور خارج تلك الحالتين لا تشكل أكثر من فقاقين صابون في برك ماء “موحلة”، لا يمكن التعويل عليها إذا ما “أحسن القيمون على الماكينات صحة العمل وفق معايير من الضروري ان تختلف عن سابقاتها”، فقانون الإنتخاب اليوم مختلف كلياً عن سابقاته من القوانين.

بالعودة إلى مجريات الحركة الإنتخابية، فالحراك الإنتخابي على قدم وساق، والبارز دخول السعودية على خط الإنتخابات النيابية من بوابة (…) البقاع الغربي وراشيا ودائرتها الإنتخابية، من خلال ما يسمى بـ”المجتمع المدني”، هذا الحراك الذي ضُهّر مؤخراً داخل الساحة اللبنانية “مستفيداً من التناقضات السياسية والخلافات المستحكمة”، ومع أنه لم ينجح إلاّ أن “صانعيه” و”مشغلوه” لم يكلُّ، وكانت الإنتخابات النيابية “ضربة مرمى في هدف السياسة الإنتخابية”، ووفق مصادر عليمة ومقربة من “مطبخ السياسة” فإن “المال السعودي” هذه المرة أغدق بكثافة مؤخراً على الساحة الإنتخابية، واختارت السعودية جناحها الطارئ على الساحة اللبنانية ما يسمى بـ”المجتمع المدني”.

دخل رجل الأعمال علاء الدين الشمالي إبن بلدة المرج في البقاع الغربي، بشكل “مفاجئ” على خط خوض الإنتخابات النيابية عن المقعد السني الأول في دائرة البقاع الغربي وراشيا، واللافت في اختياره “محاربة” الوزير الحالي النائب جمال الجراح في “عقر داره”، وترشيحه المفاجئ وفق معلومات ومعطيات “أنه جاء بإيعاز سعودي لضرب الرئيس الحريري من خلال منافسته للجراح وكتلة المستقبل النيابية”، وإلا ماذا يعني في بداية كلامه عندما قال: “المشهد السياسي والإجتماعي في البقاع الغربي وراشيا مؤلم ومقلق جداً..ضعف في الدور والآداء..والتقييم والإنجازات..”، ليستطرد متحدثاً عن رفضه لـ”الإرغام والتسليم بالأمر الواقع”، وعن “المرجعية العادلة”، مقرراً “التغيير للواقع الحالي واصلاح ما افسد ورفع المعاناة والتشنج، وبناء الدولة القوية”، هذه النظرة للشمالي التي آثر التركيز في لغته الهجومية على الوزير الجراح من دون أن يسميه من خلال تلميحه ” التغيير للواقع الحالي”، هذا الأمر وجد فيه الكثيرون ممن حضروا “انحطاط في الآداء السياسي ومشروعه الخارجي”، لكن المفارقة التي شكّلت له أزمة ثقة في الشارع السني هو “الغطاء بلبوس الدين وتحديداً أزهر البقاع” حيث وجد مفتي زحلة والبقاع والمرجعية الدينية على الساحة البقاعية الشيخ خليل الميس في وضع محرج أمام من حضر عندما أصر القيمون على اللقاء لإلقاء المفتي كلمة، وكان هدفهم “توريط” أزهر البقاع من خلال المفتي وإعطائهم الناخبين دافع “الإلتزام” لهذه اللائحة، وفيما رفض المفتى بادئ الأمر من إلقاء كلمة وقال لهم “أنا مدعو للعشاء وليس لإلقاء كلمة” أصر عليه “مجبرينه” وكان ما أرادوا.

أقرأ أيضاً:

  شاهد... تهديدات اميركية للرياض بعد رفع الاخيرة انتاجها اليومي

هي “حبكة” توفقوا في توريط “الأزهر” و”المفتي” في آن، لكن ذلك سرعان ما حول القاعة إلى هرج ومرج وبلبلة واعتراض أفرغ الحفل من محتواه وأفرغ المضمون من ما رسم له الراسمون.

لم تتوقف الإعتراضات هنا، فنواة اللائحة المؤلفة من أربعة مرشحين والتي تضم إلى جانب الشمالي كل من: المقعد السني الثاني فيصل رحال من لالا، وعن المقعد الماروني الإعلامية ماغي عون من صغبين، وعن المقعد الدرزي الدكتورة ليندا التنوري، “يرفض الشمالي تولي إحدى السيديتين رئاسة اللائحة بأي شكل”، الأمر الذي جعل اللائحة “غير منسجمة” بل وآيلة للتشرذم والضياع، بل وغير قادرين على استكمالها كما يدّعي الشمالي الذي يمارس “التسلّط” على اتخاذ اي قرار في اللائحة.

تداعيات كلا الحالتين ستأخذ منحىً رفضياً لمثل هكذا حالات تبقى طارئة وقادم الأيام كفيل بتوضيح ما حصل.

المرشح علاء الدين الشمالي

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق