لا أدري – بسام علي سعادة

{ لا أدري }

لا أدري ماذا يقلقُني
وما هو يُحيُرُني
يهمسُ دائمآ في أُذُني
وكأنهُ بخجلٍ يُخبرُني

وأشعُرُ بشيئٍ ما كالعليل
يٌلامسُ جبهتي
ولعلهُ يُداعبُني
أجهلُ هذا الشيئ

فلعلهُ يُرعبٌني
فأنا قلقٌ منه
أني لا أراه
ولكنني أشعُرُ بهِ يُلامسني

وتأخٌذُني الظنون بعيدآ
ونا لستُ وحيدآ
وبصحبتي من يحُبني
بخجلٍ وبصمت

وأراهُ ويراني
وأراهُ في قلبي
وأرى روحي تسعدٌني
ونفسي تُخاطبُني

تُعاتبُني
وتقول لي بهمسٍ
أنها كانت تُناديك
من بعيد

أرسلت لك همساتٍ رِقاق
وصوتٍ كالأوتار
نغمٌ فيهِ حُبٌ وغرام
وظنوني كانت تؤلمني

لعجزي عن معرف هذا
الذي جاء يُخبرُني ولم أعرفهُ
ولا شعرت به
لكن أحسسستُ بشئٌ ما

اليس هذا من العجب
فأنا كٌنتُ بين الأثنتين
لا نائم ولا غافي
أنظرُ الى نجوم الليل ولا أحصيها

وعيوني كانت تُراقب القمر أثنائِها
بمنتصف الليل وكانت تتعبُني
سبحان الله كيف نورهُ ونور الفجرُ سويآ
وما زلتُ في منتصفُ الليل

ولكني كنتُ لا شعُرُ بنفسي
إلا
أنني مُمددٌ بين زهور الياسمين وكانت تتدلى عليَّا كنجوم الليل
أشتمُ عبقُ عطرِها الجميل

ورحيقُ زهرها الفواح
وكان يخلجُ في قلبي حُبٌها
وأقلِّبُها بيدي
وأرى صفاءُ بياضُها

ورقةُ ورقها وملمسها
وبينما أنا جالسٌ أُراقبُ القمر
ونوره يُبصرُ كُل شيئ
وفجأةً رأيتُها

بين القمرُ والنجوم
وأرتسمت أمامي صورتٌها
وحقيقةً أني رآيتٌها
فيا لها من جمالٌ وخيال

منظرها ورؤيتٌها تٌبهرُ الأنظار
كأنها الؤلؤ المكنوز
والذهبُ المدفون
وجواهرُ الألماس لا تٌقاسُ بها ولا توصف

ويعجزُ اللسان عن وصفها
لأنها كانت من الملاك والخيال
وجائت لقربي وهمست
وهُناك كان اللقاءُ بيننا

فأنها كانت من الأمراء
ولكن بهيئة ملاك
فراشةٌ من الفراشات
يا لجمالُها البراق والأخاذ

فهي فعلآ كانت ملاك
وجائتني كفراشة من الفراشات
وظهرت أمامي حقيقةً
وكانت هي حبيبتي وتسكُنُ قلبي

أقرأ أيضاً:

  كلمات ...!

يرِقُ القلبُ لها تلك الحبيبةُ
صاحبةُ القلبُ الحنَّان

بسام علي سعادة {أبوعلي}

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق