لبنان ، اسرائيل : نفط ، تهديدات و اشياء اخرى

بنيامين نتانياهو يتعرض الى مشاكل قضائية و تحقيقات و شبهات و فى العادة قادة اسرائيل لا يتحملون مثل هذه المشاكل و المصاعب السياسية و كثير منهم فى السابق هرب من جحيم هذه التحقيقات و من لهيب وسائل الاعلام بافتعال حرب مع الجيران لأتفه الاسباب حتى يشغل الرأى العام الصهيونى و يؤجل مصيره القضائى الى أجل غير معلوم ، التهديدات التى اطلقها افيغور ليبرمان وزير الخارجية الصهيونى ضد لبنان فى الايام الاخيرة لمنعه من التنقيب عن النفط و الغاز فى مياهه الاقليمية يجب ان نأخذها على محمل الجد لان الجميع تعود على النزوات العسكرية الصهيونية و لان الوضع العربى الراهن يساعد على تنفيذ مثل هذه النزوات الشيطانية الصهيونية ، بطبيعة الحال كان الرد اللبنانى الرسمى سريعا و واضحا اكده رئيس الجمهورية و رئيس الحكومة و رئيس مجلس النواب على حد سواء و لكن من طبائع الاستبداد و الغطرسة الصهيونية انها لا تقيم وزنا للعبارات و المواقف السياسية و تضع مصلحة اسرائيل كدولة خارجة عن القانون الدولى فوق كل اعتبار و لهذا من حقنا ان نسال البعض من الذين يطالبون على مدار اليوم و الساعة بنزع سلاح حزب الله عن البديل و هل انه بإمكان لبنان بدء حملات التنقيب بدون حماية عسكرية قادرة على الردع .

لا أحد يصدق المؤسسة السياسية و العسكرية لدولة الاحتلال بالطبع عندما تناور بالقول بأنها لن تهاجم لبنان و لن تشن حربا عليه على الاقل فى الاسابيع المقبلة لان الجميع تعود على الخداع الصهيونى الماكر و من المؤكد ان كل المناورات العسكرية المختلفة التى ادتها القوات الصهيونية منذ حرب تموز 2006 الى الان ليست مجرد تسلية عابرة و هناك تحضير جاد لضرب لبنان و بالذات قوات المقاومة التابعة لحزب الله و حلفاءه الاحرار ، اطلاق الوعيد و التهديد ضد حزب الله لم ينقطع طبعا منذ الهزيمة النكراء التى لقيها الجيش الصهيونى على يد ابطال حزب الله فى حرب تموز 2006 و كان راجحا ان المؤسسة العسكرية قد اعادت كل حساباتها على ضوء نتائج تلك الحرب و على ضوء الادانة الواضحة بالتقصير التى تضمنها تقرير التحقيق فى تلك الكارثة او يسمى بتقرير فينوفراد الشهير و الذى اطاحت نتائجه بكثير من كبار القيادات السياسية و العسكرية فيما يسمى ” بجيش الدفاع ” الاسرائيلى ، المهم اليوم أن حزب الله قد اكتسب خبرة قتالية غير مسبوقة نتيجة مشاركته المثالية و الناجحة فى مؤازرة حليفه السورى و الحزب اليوم يملك ترسانة متطورة من الاسلحة المتنوعة القادرة على ضرب ابعد القرى فى اسرائيل و اصابة اهداف استراتيجية موجعة للكيان و هو ما اكده سماحة السيد فى كثير من الخطب الاخيرة و بالذات فى حديثه الاخير على قناة الميادين .

أقرأ أيضاً:

  قرى المواجهة المسيحية: ثلاثية الجيش والمقاومة والعدرا

لم يعد الهجوم العسكرى على لبنان نزهة عسكرية تعود عليها جيش اسرائيل و سلاحها الجوى بالذات و كلام سماحة السيد واضح فى هذا الشأن بأن ضرب أية قرية أو مدينة لبنانية سيقابله الحزب بضرب قرية او مدينة صهيونية محتلة و هو ما يعبر عنه بتوازن الرعب لكن بالمقابل من الواضح أن حزب الله و لئن كانت عينه على سوريا و على سلامة اراضيها و نظامها باعتبارها احد اعمدة المقاومة فان عينه الساهرة تشاهد و تتابع كل كبيرة و صغيرة على الجانب الصهيونى و نحن لا نذيع سرا عندما نكشف بان حزب الله اليوم يملك طاقات غير معهودة قادرة على زعزعة الامن الداخلى الصهيونى و هناك حديث عن اختراق الحزب لعدة مراكز عسكرية و حصوله على معلومات غير مسبوقة عن تحركات و خطط الجيش الصهيونى بحيث أنه من المؤكد أن هذه المعلومات السرية ستزعزع ثقة الجيش الصهيونى بقيادتــــــــه و بقدراته و تجعله فريسة سهلة المنال فى أى حرب قادمة ، لعل العائق الوحيد امام حزب الله هو هذه المجموعة من الزنادقة السياسيين و الاعلاميين الذين يؤثثون الحملات الساخنة ضده على صفحات و موائد الاعلام فى حين أن المطلوب لبدء حملة التنقيب مثلا هو البحث عن اللحمة و رص الصفوف و لا شك أن الحزب الذى يقبل على انتخابات بلدية بما فيها من شحن سياسى و مذهبى و طائفى يدرك أن اللحظة الحالية هى لحظة انتباه بامتياز حتى لا يفاجأ الحزب و لبنان عموما بحرب مدمرة .

لعل الرئيس الامريكى الجديد بإمضائه القرار المتعلق بنقل السفارة الامريكية الى القدس قد كشف عن ميوله الصهيونية المفضوحة و أطلق يد رئيس الحكومة الصهيونية ليضرب لبنان فى اقرب الاجال و لعل اسرائيل ستستفيد حتما من حالات التقارب السياسية بينها و بين كثير من الدول العربية و على رأسها النظامين السعودى و البحرينى ليكون ذلك بمثابة الغطاء السياسى لحربها المقبلة تماما كما حصل اثناء ايام حرب تموز 2006 ، فى الحقيقة تواجه اسرائيل فى حربها القادمة صعوبات مختلفة ليست قادرة على مواجهتها رغم كل جهودها لامتلاك اعتى الاسلحة المتطورة من الولايات المتحدة الامريكية و من بين هذه الصعوبات حصول حماس على عدة صواريخ و تطويرها للمنظومات التى تملكها على ضوء المواجهات السابقة بينها و بين العدو و هى قادرة فى الوقت المناسب على اصابة اهداف استراتيجية فى العمق الصهيونى و فتح جبهة عسكرية لتخفيف العبء على المقاومة فى حين انه من المعلوم أن ايران و كما حدث سنة 2006 لن تترك الحزب يقاتل وحيدا دون تقديم العون الاستراتيجى المناسب القادر على كسر الغطرسة الصهيونية ، فى الواقع كل المؤشرات تؤكد حصول الحرب قريبا لان مسألة النفط مسألة حساسة جدا لكن من الثابت للمتابعين اليوم ان ثلاثية الجيش و الشعب و المقاومة قادرة على رفع كل التحديات مهما تعسرت .

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
error: نعتذر لعدم السماح بتشغيل الزر الأيمن للماوس!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock