لبنان آخ!!! : من ذاكرة الوطن … إلى حاضره … أين مستقبله …

لبنان آخ !!! : من ذاكرة اللبنانيين ، الذين عاشوا الحرب الأهلية اللبنانية …

إلى حاضرهم اليوم، بكل التفاصيل والتحولات التي مرَّ بها الوطن والمواطنين، يجدوا أنفسهم أمام نفس الأشخاص، الذين قادوا ماضي الوطن الدامي.

من قصف الآمنين في منازلهم ومناطقهم وقراهم، إلى خطف على الهوية الطائفية والمذهبية ، إلى المجازر والتهجير للقرى والفرز المناطقي، طائفياً، ومذهبياً.

إلى جيوش طائفية ومذهبية، بديلة للجيش الوطني اللبناني، وأمراء حرب صعدوا إلى القمة على جماجم شهداء الوطن، من طوائفهم ومذاهبهم، إلى الحواجز المذهبية على أبواب المناطق تفرض خوّة مالية على المارين من منطقة إلى منطقة باسم أحزابهم الطائفية، وجباية الأموال بالقوة على أبواب صوامعهم المذهبية، لصالح جيوبهم الشخصي.

إلى رفع أعلام حزبية ذات ألوان متعددة، بدلاً عن العلم اللبناني الملون بالدم من رجالات الإستقلال، بوجه الإنتداب الفرنسي …

أين هم أمراء الحرب اللبنانية من رجالات الإستقلال اللبناني العظام…

أين هم أمراء الحرب الأهلية من شهداء 6 أيار من كل الطوائف والمذاهب الذين علّقوا على المشانق العثمانية …

أين هم أمراء المناطق المذهبية والكانتونات الطائفية ، من بناء لبنان ، لبنان التعايش الإسلامي المسيحي ، الشعار الذي يتغنون به على الشاشات ومواقع التواصل الإجتماعي، وعلى الأرض يقيمون ممالكهم الطائفية المذهبية والعشائرية والحزبية ويغلقون مناطقهم بوجه اللبناني الآخر!!!

ألا يكفي لبنان ، وشعبه العظيم، ذاك الماضي الأليم، ليظهر له من جديد أمراء حرب جدد حالمين طامعين بالمناصب، وإعتلاء مراكز القرار، بشتى الوسائل والسبل المشروعة والغير مشروعة، لا يهمهم إحتراق الوطن وأهله، والعودة به إلى آتون الحرب المذهبية، وإحراق الوطن بمن فيه، المهم في منظورهم الشخصي، أن يصلوا إلى مآربهم المشبوهة في إعتلاء مراكز القرار…

إرحموا لبنان ،

وترفعوا عن مصالحكم الضيقة، الطائفية ، المذهبية ، العشائرية ، الحزبية ، لعنة الله من أيقظ الفتنة ، حتى لا نقول لعنكم الله، يا فاسدي الوطن….

أقرأ أيضاً:

  تقرير عن فساد وسرقة الوزير محمد الصفدي بمئات ملايين الدولارات

عودوا إلى وطنيتكم، إلى عروبتكم، إلى تاريخ أجدادكم في الحفاظ على الأرض والعرض، ومقاومة المحتل المعتدي….

وإلا سيستمر التاريخ في كتابة سيرتكم الخيانية للوطن ومواطنية… إكتفوا بما قدمتم من أخطاء بحق لبنان ، وعودوا إلى أحضان الوطن ليحضنكم بأرضه وترابه الطاهر بعد وفاتكم، وإلا ترابه سيكون محرقة عذاب لأجسادكم قبل الفناء في باطنه…

أين مستقبل لبنان في ظل أمثالكم من أمراء للدم والقتل على الهوية وفرض الخوات المالية والإرهاب باسم الدين دون الوطن؟

أين مستقبل لبنان في ظل توريث مقاعدكم لأبنائكم مع حقدكم على الآخر من أبناء بلدكم؟!!!

فليذهب أمراء الحرب وتجار الهيكل ورجال السلطة والمال إلى الجحيم…

ليبقى لبنان إلى الأبناء الأحفاد…

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
error: نعتذر لعدم السماح بتشغيل الزر الأيمن للماوس!
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock