لبنان ذو الأجنحة المتكسرة ، الجيش اللبناني ، و القوى الأمنية .

الأجنحة المتكسرة جبران خليل جبران

لبنان أهو موجود في ضمائركم يا من تحدقون وتحلمون في الوصول إلى عروشكم على جثث المواطنين الفقراء الشرفاء…وعيونكم جاحدة لا يرف لها جفن رأفة بأطفال وشيوخ وأرامل فقراء الوطن!!!

هذا المتقاعد من الجيش اللبناني ، الذي أفنى عمره في خدمة لبنان ، على الطرقات، والأودية، وقمم الجبال، في البرد، والحر، والمعاق ، وأنتم نيام في مخادعكم، وأحضان نسائكم، أيحق لرجل أمن أن يهينه، ويعتدي عليه بالضرب، مهما كانت الأوامر.

  • هذا المتقاعد ، ليس مجرم حرب، بل بطل من أبطال لبنان !!!
  • هذا المتقاعد ، ليس متعامل مع العدو الصهيوني ، بل مقاتل في وجه عدو لبنان !!!
  • هذا المتقاعد ، ليس مروج مخدرات ، بل حامي شباب لبنان !!!
  • هذا المتقاعد ، ليس فاسد ، بل محارب للفساد في لبنان !!!
  • هذا المتقاعد ، ليس سارق للمال العام، بل منهوب ماله في لبنان !!!

الى الضابط الذي أهان وضرب المتقاعد من الجيش اللبناني المسن، والذي يمكن أن يكون في سن والده، نسأل ، ألست أنت غداً ستكون في صفوف المتقاعدين ، أترضى أن يعاملك رجل أمن ، مثل ما عاملت فيه هذا المسن المتقاعد .

هذا المواطن المقهور، الذي لا حول له ولا قوة يقبضُ على قراراتكم الجائرة بأصابع مرتعشة تحرقه نار قلوبكم القاسية يا من إنتخبكم وأوصلكم إلى عروشكم في البرلمان وباقي مواقع السلطة…

هذا المواطن، تعزف روحه نشيد الموت وأنتم آذانكم صماء لا تسمع إلا رنين الذهب، وفتح أقفال خزائن الدولة…

  • لا تسمعون صوت أنين الفقراء من المرض والجوع!!!

  • لا تسمعون ألم المقهورين من أبناء وطنكم!!!

فقط تسمعون صهيل خيولكم التي تمتطونها للوصول إلى أعلى القمم، خيولٌ جامحة أمثالكم تطعمونها جماجم شهداء الجيش اللبناني والقوى الأمنية، متنكرين لأراملهم وأيتامهم…

أقرأ أيضاً:

  الجيش يعثر على فتاة مكبّلة ومرمية في البحر في الميناء في طرابلس

ضجيجكم وصراخكم عن الوضع المالي الصعب ووجوب اللجوء إلى موازنة وقرارات صعبة تقشفية لن ينطوي على المواطنين لأنهم ليسوا أغبياء لكن لا حول لهم ولا قوة…

عليكم إنقاذ لبنان من الفساد والهدر وسرقة المال العام قبل إقتطاع رواتب الطبقات الفقيرة… رواتبكم الخيالية ما أخبارها؟!!!

ألستم أبناء هذا الوطن؟!!! وطنيتكم مفقودة ومعطلة لذا لا يمكنها من ردعكم عن سرقة المال العام…

لماذا تكسرون أجنحة لبنان الخالدة خلود أرزه؟!!!

الغزاة عبر التاريخ القديم وصولاً إلى الإحتلال العثماني وصولاً إلى الإنتداب الفرنسي، وحديثاً لبنان العاصي والمنتصر على أعتى جيش لا يقهر عصي على العرب مجتمعين، وهو البلد الصغير كسر أنف عدو الله الكيان الغاصب وأمرغ أنفه في تراب الوطن…

لبنان العاصي على المحتلين الغزاة عبر التاريخ القديم والحديث، أعداؤه إعترفوا بموقعه وقوته في المنطقة، وأنتم أبناؤه تحملون هويته وتتنشقون هؤائه وتشربون مياهه تعيثون فساداً به وبأبنائه وتسرقون ماله العام!!! وأدخلتموه في الموت السريري!!!

لبنان يحتضر، وأنتم مصرون على التملص من مسؤولياتكم والتراجع عن حبكم للمال والدنيا على حساب الوطن وترفضون بكل وقاحة وإصرار المس برواتبكم وتمررون أذرعة قراراتكم الجائرة على رواتب الفقراء من أبناء وطنكم!!!

تصرخون لبنان بحاجة للجميع أن يضحوا لإنقاذه وإلا سيغرق الجميع… عظيم…

هل التضحية تبدأ من الفقير وتقف على أبواب قصوركم؟!!!

الوطنية توجب على الجميع أن يُضحي كلٌ منا على قدره، بموازنتكم حسمت نسبة من رواتب صغار الموظفين وحسمت البعض من التقديمات، ولم نرى المساس برواتب ومصالح وفرض ضرائب محقة على كبار الموظفين والتجار!!!

هل من وطني … عاقل… شريف… شفاف… يفسر لنا هذه الأحجية…

بعد كل هذا تتعجبون لماذا أجنحة لبنان متكسرة!!!

أجنحة لبنان متكسرة نتيجة فساد وجشع بعض أبنائه يا أفاضل!!!

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق