لبنان … من يحكمه… الوطنيون أم الفاسدون

تقرير البنك الدولي في العام 2016 الذي يتحدث عن دول العالم إقتصادياً وودائعها النقدية، الذي حلَّ فيه لبنان في المرتبة الرابعة عالمياً لجهة الودائع النقدية التي حققها في البنوك، فكانت “هونغ كونغ” في المرتبة الأولى يليها “الدانمارك” ثم “سويسرا” ثم “لبنان” يليه الصين في المرتبة الخامسة!!!

هذه المرتبة التي حققها القطاع المصرفي اللبناني نقطة إيجابية، وتدل على ثقة المودعين بالنظام المصرفي اللبناني…

هنا يكمن السؤال، طالما لبنان يملك هذه الكتلة النقدية الرابعة عالمياً، لماذا وصل إلى ما وصل إليه من أزمة إقتصادية؟!!! أليس بسبب عدم وجود حكماء إقتصاديين وظفوا هذه الكتلة النقدية لمصالح لبنان الإقتصادية والوطنية؟!!! أليس بسبب أشخاص غير مناسبين في موضع القرار همهم الأول الإستيلاء على المال العام، والوطن غير موجود على خارطة أولوياتهم؟!!! ووجهتم كانت فقط المشاريع، والصفقات، وحماية الفاسدين من أزلام البعض، والمسؤول الشريف صاحب الكف النظيف لا حول له ولا قوة!!!

أيعقل أن يصل بلد يملك رابع كتلة نقدية عالمياً في مصارفه، إلى ما وصل إليه من وضع إقتصادي متدهور؟!!!

مؤخراً توالت التصاريع والمؤتمرات الصحفية والمواقف الشعبوية جميعها تريد القضاء على الفساد، ومحاربة الفاسدين ومحاكمتهم!!! جيد… من الفاسد إذا كان الجميع جنود في لواء محاربة الفساد؟!!!

هل أحدكم يتذكر أن قضية فساد واحدة في لبنان ظهرت إلى العلن وأخذت مسارها القانوني، أم كانت تختفي في الأدراج، وفي الغرفة السوداء؟!!!

على سبيل المثال لا الحصر، فضيحة بنك المدينة، أين أصبحت، وكيف تم التعتيم عليها إعلامياً وأصبحت في خبر كان؟!!!

من هنا نتوجه كمواطنين باتوا تحت خط الفقر، وبلدهم مهدد بالإفلاس حسب أقوالهم، يا حاملي لواء محاربة الفساد، اللصوص نوعان: لصٌ يسرق مالك وحقيبتك وسيارتك الخ… ولصٌ آخر يسرق مستقبلك، أحلامك، عملك، راتبك، تعليمك، صحتك، قوتك، بسمتك، هويتك ويجبرك على الهجرة الخ…

أقرأ أيضاً:

  لماذا يبدو الحراك كأنه يشتغل عند الحريري ؟

الفارق بين اللص الأول هو من يختارك ليسرقك، والشرطة تلاحقه… أما النوع الثاني من اللصوص أنت تختاره ليسرقك، ومواكب الشرطة تحرسه…

كان الله بعون لبنان واللبنانيين الشرفاء، وساسته الوطنيين حقاً الذين لا حول لهم ولا قوة، لكثرة لصوصه من النوعين.

هل من سبيل لخلاص لبنان وقيام قيامته؟!!!

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق