لسحب أي مشروع قد يتضمن المساس بأي وديعة مصرفية

وجّهت “مجموعة كلنا للوطن” كتاباً إلى رئيس مجلس الوزراء حسان دياب، جاء فيه التالي: “على أثر الوضع الاقتصادي المتردي الذي يمر به الوطن، دأب عدد من أعضاء حكومتكم على الاعلان عن خطط وأفكار يتم تداولها لسد جزء من المديونية العامة. ولقد لفت نظرنا مؤخرا تصريحكم إن حوالي ال ٩٠% من المودعين في المصارف اللبنانية لن تصيبهم أية إجراءات قد يتم اتخاذها، وكأنه ثمة رسالة مبطنة إن 10% من إجمالي عدد المودعين ستطالهم الإجراءات المنوي اتخاذها من قبل الحكومة وانطلاقا من توزيع الودائع المصرفية فإنّ الـ Haircut سيطال الودائع بدءا من حجم 100 الف دولار أميركي وما فوق. 

لذا، يهمنا أن نؤكد على التالي: 
أولا: أن العجز المالي وباعتراف الجميع هو في معظمه نتيجة للهدر والفساد الذي تفشى في الدولة اللبنانية منذ عقود و قد تفاقم مؤخرا مما يؤكد ضلوع كامل الطبقة السياسية السابقة والحالية
في سياسة نهب الدولة و افقار الشعب إما مباشرة أو مواربة او حتى بالسكوت تحقيقا لمنافع سياسية. 

ثانيا: إن الودائع المصرفية هي ملكية شخصية يحميها الدستور ومن المفترض أن تكون ناتجة عن نشاط مشروع – طالما لم يثبت العكس- وبالتالي يمنع المس بها مهما بلغت قيمتها. 

ثالثا: إن أي خطوة إصلاحية تبدأ في إعادة المال المنهوب ومحاسبة المرتكبين والمقصرين وليس بمد اليد إلى أموال الشعب والإبقاء على الطبقة الفاسدة في محلها تتنعم بأموال المواطن الفقير،  كما ونشدد على ضرورة فتح تحقيق مع المصارف التي قامت بعد تاريخ 17 تشرين الأول من العام 2019 باجراء التالي:  
أ-  تحويلات مصرفية الى الخارج بشكل استنسابي وخلال الأزمة النقدية التي تمر بها البلاد.
ب-  تحويلات مصرفية قد تكون مرتبطة بسياسيين ولحين إثبات مصدر الأموال المحولة.
ج- تحويلات مصرفية لرؤساء مجالس إدارة مصارف و المدراء العامين ومن يرتبط بهم بصلة القرابة.   
على أن يتم نشر نتائج التحقيق للرأي العام واتخاذ التدابير القانونية بحق المخالفين. 

رابعا: أن الحكومة مدعوة إلى إيجاد الحلول المنطقية والعادلة وان لا تعتمد حلولا ظالمة تشجع الفاسد وتحاسب المواطن الملتزم قانونا على ارتكابات غيره لا لشيء سوى لضمان كبح ردة فعل 90% من المودعين وبالتالي ركون الحكومة
 الى قرارات شعبوية ضاربة بعرض الحائط
 قانونية وعدالة قراراتها. 

لذا، نطلب منكم سحب أي مشروع قد يتضمن المساس بأيّ وديعة مصرفية لأنّه عمل أقل ما يقال فيه إنه سطو على أموال الشعب بهدف مكافأة السارقين على أفعالهم وندعوكم للتحلي بالموضوعية والاعتدال والتزام القانون وان تخافوا ربكم وأنبياءه لعلكم تفلحون”.

 

المصدر

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق