لقاء بعبدا تكملة للنهج المعتمد منذ 30 عاما

أشار “لقاء التغيير” في بيان اثر اجتماعه الدوري في مقر الحزب “الشيوعي” اللبناني في بيروت، الى “إمعان المنظومة السلطوية في محاولاتها لضرب الانتفاضة وممارسة المزيد من القمع ضد المنتفضين، ودفع البلاد نحو الفوضى والصدامات تحت غطاء الخطابات والطروحات الطائفية والمذهبية والسياسية الضيقة، تحت عناوين الفدرلة أو المثالثة، بالإضافة إلى مصادرة الحياة السياسية، وطمس القضايا الأساسية التي طرحتها الانتفاضة، ما يخدم المحافظة على نظام المحاصصة القائم، والاستمرار في انتهاج السياسات نفسها التي أوصلت البلد إلى الانهيار”، معتبرا أن “لقاء بعبدا المزمع عقده الخميس في 25 الحالي، والذي ما هو إلا تكملة للنهج المعتمد منذ 30 سنة، يأتي ضمن هذا الإطار، بحجة وأد الفتنة التي تشعلها هذه السلطة كلما تهددت مصالحها”.

ولفت الى “تراشق الحكومة وأطراف من داخل المنظومة الحاكمة، بتقديرات متناقضة حول حجم الثقب المالي الأسود في الحسابات المجمعة للبنك المركزي ووزارة المال والمصارف التجارية -فالحكومة قدرته بنحو 241 ألف مليار ليرة، ولجنة المال النيابية بنحو 150 الف مليار وفي سيناريو آخر بنحو 85 ألف مليار- وهذه المسألة ليست تقنية بحتة وناجمة من تباين في اجتهادات الخبراء، بل تنم عن هجوم مضاد تقوده أوساط نافذة في المجلس النيابي لإجراء تقليص مصطنع في حجم خسائر المصارف وحاكم مصرف لبنان، بهدف الحؤول عمليا دون إخضاع الرساميل والودائع الكبيرة والمساهمين الأساسيين في المصارف إلى أي عملية قص شعر ذات طابع تصاعدي، وفي المقابل إلقاء الجزء الأكبر من الخسائر على الأجراء والمتقاعدين وصغار المودعين وكل من يعتاش من دخل بالليرة اللبنانية. وما يبرر هذا الهجوم ضخامة المصالح الشخصية والمشتركة بين المصارف عموما والعديد من أفراد السلطة الذين هم أعضاء في مجالس ادارتها أو هم من كبار المودعين فيها”.

وأكد أنه “أمام عدم قدرة الحكومة على مقاومة شروط الصندوق التي تقضي بخفض أكبر في مستوى معيشة معظم الفئات الاجتماعية، كان من الأجدى بها أن تتنازل لشعبها وانتفاضته من خلال الاستجابة لمطالبه في وقف الهدر ومحاربة الفساد واسترداد الأموال وبناء الاقتصاد المنتج، بدل تلميحات رفع الدعم عن الطحين والمحروقات وغيرها”.

وأعلن رفضه لقانون قيصر الذي “يستهدف تجويع الشعب اللبناني كما الشعب السوري”، داعيا إلى “مواجهته، بحيث يتوجب على لبنان، وهو المعني بهذا القانون بشكل كبير، المبادرة إلى تشديد ضبط حدوده منعا للتهريب، ورفضا لاستخدامه حجة للتدخل الاميركي، بالتزامن مع انفتاح رسمي على تنظيم العلاقة بين الدولتين، ومن خلال التفتيش عن خيارات أخرى، تضمن استقلالية قرارنا السياسي وتفك قيد التبعية والارتهان للرأسمال الغربي المهيمن”.

وشدد على أن “المواطنين لا يملكون إلا مقاومة سياسات المنظومة الحاكمة وأدواتها، وإفشال محاولات تخريبها للوحدة الشعبية”، داعيا إلى “أوسع تحرك سياسي وشعبي ضد الفتنة وأصحابها، وضد الاستخفاف بوعي الشعب اللبناني الذي لم تعد تنطلي عليه مثل هذه المسرحيات. واعتبار هذا التحرك شاملا في كل الساحات، ومحطة من محطات تثوير الانتفاضة تحت شعار بناء دولة وطنية وديمقراطية تجسد صياغة “مشروع سياسي بديل لسلطة بديلة” قادرة على بناء أوسع ائتلاف وطني للتغيير الديمقراطي في لبنان”.

المصدر

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق