“لماذا الإذلال؟!”

لماذا الإذلال؟! .
سؤال يتبادر على أذهان معظم أهالي سلمية، وهو برسم سيّد الوطن الدّكتور بشّار الأسد .. لماذا يسعى القائمون في سلمية منذ سنين لإذلال أهالي سلمية في تأمين ما يسدّ رمق حياتهم من الماء، وهذا الأمر منذ عقود خلتْ، ولعلّ الأهمّ من ذلك أنّ مختلف المسؤولين الذين خرجوا منها تركوا همومها في ديار سلمية، وحملوا أمتعتهم فقط تاركين الأهالي غارقين في بحر المعاناة …
وتمّت مراجعة مختلف المديريّات ووزارة الموارد المائيّة وعُقِدت اجتماعات، ولكن دون جدوى، والآن يناشد الأهالي السّيّد الرّئيس في التّخفيف من حدّة المعاناة ، وكانت شبكة الآغا خان تساهم في إيجاد وسائل معينة للحلّ، ولكنّها تبقى حلولاً مؤقّتة دون أن تكون استراتيجيّة على المدى الطّويل، ورغم أنّ آباراً عدّة قد حُفرت، ولكنّها كانت كبريتيّة، وتحتاج لمحطّات تحلية، وهذا يشكّل عبئاً ماليّاً ويستوجب تأمين المواد اللازمة من المحروقات تلك المحطّات، ولكنّ هذا الأمر غير موجود أو مؤمّن لأسباب عدّة، كما أنّ الآبار التي حُفِرت في جبال الشّومريّة كي تخدم المنطقة ومنطقة المخرّم تُسرَق مياهها من خطّ التّغذية العابر في القرى الجنوبيّة من قبل الأهالي فيها، ولا يصل إلى سلمية منه سوى القليل.
كما أنّ الخطّ المغذّي للمنطقة القادم من حماه يقدّم أحد عشر متراً مكعّباً، وهي نسبة قليلة تَبَعاً لعدد السّكان وهناك مطالبات عديدة من الأهالي لزيادة الكمّية إلى خمسة وعشرين ألف متر مكعّب، وهذه المطالبات نقلها أبناء المنطقة للمحافظة ومديرية الموارد المائيّة في حماه سواء في عهد المدير الحالي المهندس مطيع العبشي أو المدير السّابق وربّما الأسبق، وللآن دون جدوى وفاعليّة تُذكر لحلّ أزمة المياه التي تتفاقم، وقمتُ بمراجعة رئيس دائرة وحدة المياه في سلميّة فقد أكّد الحاجة الماسّة لورد جديد كون الوارد الحالي أحد عشر متراً مكعّباً وهو غير كافٍ وخصوصاً في فصل الصّيف، والمطلوب الزّيادة إلى خمسة وعشرين ألف متر مكعّب، كما أكّد ضرورة إنشاء خطّ ضجّ جديد من محطّة القنطرة إلى خزّان الجبل الجديد للحصول على الوارد الجديد بالإضافة لإمكانية توسيع محطّة ضخّ القنطرة بحيث تعمل فيها المضخّات الموجودة وعددها أربع مضخّات، ولكنّ الأمر المحزن الذي يطالب به الأهالي هو ضخّ المياه للمنازل في وقت مبكّر، وادّعى رئيس الدّائرة أنّ النّاس اعتادت على أن يتمّ الضّخ متأخّرأً، علماً أنّ عملية الضّخّ تتمّ السّاعة الثّامنة ليلاً، وهي ضعيفة جدّاً ممّا يترك المجال لسهر طويل من الأهالي حتّى الصّباح من أجل تأمين ما يسدّ الرّمق ، وكثيرة الحالات التي لا تصل فيها الماء للأهالي استناداً لضعف الضّخّ في عملية إذلال لهم ، وهذا الأمر قديم منذ أيّام مختلف رؤساء الدّوائر الذين كانوا سابقاً وكذلك الحالي المهندس نبيل ثلجة، والادّعاء أنّ الضّخ متأخّر أفضل من أجل الأهالي والواقع الموجود غير ذلك تماماً، وهذا الأمر برسم السّيّد الرّئيس الدّكتور بشّار الأسد رعاه الله، بما أنّ مختلف الشّكاوى لم تكن تلقَ أذناً صاغية من أحد المسؤولين سواء في سلمية أو حماه، والغريب اللافت أيضاً أنّ ادّعاءات رئاسة الدّائرة كثيرة بعدم توفّر المياه، ورغم أنّ هذا الأمر صحيح، ولكن هناك صهاريج تعود لشبكة الآغا خان وعددها سبعة صهاريج تؤمّن المياه للقرى النّائية والتي لا تصلها المياه ، وهناك صهاريج خاصة لبعض الأهالي تقوم دائرة المياه في سلمية بتزويدها بالمياه لنقلها إلى الدّوائر الحكوميّة سخرةً، ومقابل ذلك تُعطى الصّهاريج كمّيّة مضاعفة من الماء لبيعه للأهالي عبر تجوالهم في الطّرقات، وسؤالنا :
كيف يتمّ تأمين المياه للصّهاريج وتُمنَع عن الأهالي طيلة اليوم في عملية احتكار مياه بصورة غير شرعيّة يوميّة ؟!، وهل الدّوائر الحكوميّة خارج إطار ضخّ شبكة المياه الرّئيسة حتّى يتمّ تأمين المياه لها عن طريق الصّهاريج أو أنّ شبكة المياه تعبرها الشّبكة وتزيح عنها في سابقة خطيرة ؟! ولماذا يتمّ تهميش سلمية ؟ وهل ستقوم القيامة وأهل سلمية يعانون ؟ وأين حسن الإدارة في العمل الإداريّ ؟ وأين تأمين المستلزمات للتّخفيف من حدّة المعاناة التي يعيشها الأهالي منذ دهور ؟!.
هذه الأسئلة وغيرها أضعها بين يدي سيّد الوطن الدّكتور بشّار الأسد حفظه الله، وأهل منطقة سلمية يناشدونه للحلّ السّريع لمشكلة المياه التي تعصف بسلمية كلّ عام وتتكرّر باستمرار وتزداد بحجج واهية على أسئلة المتنفّذين فيها.

بقلم : أ. نبيل أحمد صافية
عضو المكتب السّياسيّ وعضو القيادة المركزيّة في الحزب الدّيمقراطيّ السّوريّ
وعضو اللجنة الإعلاميّة لمؤتمر الحوار الوطنيّ في سورية

بواسطة
نبيل أحمد صافية
المصدر
الوكالة العربية للأخبار
الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى