لماذا معركة مارع الآن .. وما هي السيناريوهات المتوقعة؟!

في الوقت الذي زعمت فيه قوات التحالف الدولي، وبالتعاون مع ما يسمى قوات سوريا الديمقراطية أنها ستخوض معركة تحرير الرقة من داعش، والتي أعلنت انطلاقها في 24أيار الشهر الجاري، يخوض داعش معركة في الجبهة الشمالية من سوريا، في مارع التي تبعد عن مدينة حلب 35كم وتبعد عن الحدود التركية 25كم وتعتبر مفتاح من مفاتيح الحدود السورية التركية.

احتدمت المعركة بين الفصائل المسلحة في مارع وعناصر داعش الإرهابي فجر السبت 28 أيار، بعدما شن داعش هجوما عنيفاً من ثلاثة محاور ونفذ أربعة انتحاريين منه تفجيرات بعربات مفخخة في محيط البلدة استهدف فيها مواقع الجماعات الإرهابية الأخرى، التي تعتبر مارع ثاني أهم المعاقل المتبقية لهم شمال سوريا بعد مدينة اعزاز الاستراتيجية، في حين لم تتحدث وسائل إعلام داعش عن هذه المعركة وتصفها بأنها (صولة)، على الرغم من أن مناطق سيطرة التنظيم تتعرض لهجوم يفترض أنه هجوماً عنيفاً بحسب ما تؤكد وسائل الإعلام على مواقع شمال الرقة.

ماذا في كواليس معركة مارع؟
منذ بدء معركة مارع استطاع داعش قطع طريق الإمداد على الفصائل المسلحة مع منطقة اعزاز، كما استطاع فتح جبهة أخرى في تل رفعت القريبة من اعزاز من أجل تشتيت الفصائل المسلحة، والتي لم تلق التدريب العسكري الكافي حسب مصادرها.
وتشن طائرات التحالف غارات مكثفة على محيط بلدة مارع دون أن تحدث أي خرق في صفوف داعش.

ما يدفع مراقبين للتساؤل، هل يريد داعش تحقيق انتصار في مكان ما أم أن هناك اتفاق ضمني ما بين أطراف دولية مع داعش يهدف إلى دفع المقاتلين نحو بسط المزيد من السيطرة على الشريط الحدودي الشمالي لسوريا أو حتى موافقة ضمنية على الموضوع؟ وبكل الأحوال ماذا لو سيطرت داعش على أعزاز ومارع؟ هل هي محاولة لإفشال المساعي الأمريكية الهادفة إلى إلحاق الهزيمة بداعش في سوريا؟ أم محاولة استدراج لتحقيق أهداف تركية سعودية؟ بحسب مراقبين؟

السعودية التي كانت قد أعلنت مطلع الشهر الحالي إرسالها لقوات خاصة للمشاركة في تدريبات مشتركة في أزمير التركية، إضافة إلى إحدى عشر دولة من بينهم قطر والسعودية وتركيا وألمانيا وأذربيحان وأمريكا.

وأعلنت السعودية سابقاً أنها سترسل 8 طائرات من المفترض أنها وصلت إلى تركيا في 20 أيار.
وتشتد المعارك بين داعش وفصائل المعارضة المسلحة في مارع ليكون الهدف التالي لداعش هو أعزاز أهم معقل لتلك الفصائل، ولاسيما أن داعش ومنذ بدء الهجوم استطاع السيطرة على خمس قرى، منها كلجبرين وكفر كلبين الواقعتين على الطريق المباشر بين مارع وأعزاز.
هذا الهجوم ارغم الفصائل إلى فتح قناة اتصال مع الأكراد الذين يعتبرونهم عدوهم اللدود حسب تعبير مصادر في الفصائل المسلحة، من أجل اجلاء المدنيين المحاصرين عبر منطقة عفرين الكردية ومنها نحو أعزاز المجاورة لمعبر باب السلامة الحدودي، حيث يوجد آلاف النازحين قبالة الحدود السورية التركية المغلقة منذ شهور.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان عن مقتل 68 شخصا، من بينهم 27مدنياً و41 مقاتل من الفصائل المسلحة و15 من داعش.
ولا يزال نحو 13500 مدني محاصرين في مارع، فضلاً عن نزوح ستة آلاف شخص وفق بيان لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، وتمكنت 4600 عائلة من الفرار إلى أعزاز.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
error: نعتذر لعدم السماح بتشغيل الزر الأيمن للماوس!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock