لهذه الاسباب عن نهج وحب علي لن نحيد

* بقلم – جميل ظاهري | خاص

قال رسول الها المصطفى محمد صلى الله عليه وآله وسلم: “عنوان صحيفة المؤمن حبّ علي بن أبي طالب” – روى بسندين عن أبي النعمان عارم بن الفضل عن قدامة بن النعمان عن الزهري عن أنس بن مالك في (كنوز الحقائق للمناوي ص92- كنوز الحقائق: العين، ح4815)، وفي (تاريخ بغداد) للخطيب البغدادي ج4 ص410، وفي (مناقب آل أبي طالب ج 2 ص 3) .

كما قال الرسول الأكرم محمد الأمين (ص): ” لو اجتمعَ النّاس على حبّ عليّ بن أبي طالب لَما خلَقَ الله عزّ وجلّ النار” – رواه العلامة الخطيب الخوارزمي بإسناده عن ابن عبّاس (المناقب: 28 تبريز)، وجاء في إحقاق الحق: ج 7 باب 190 ص 149 وج 17 ص 240 ـ 241، وكشف الغمة: 29 عن مناقب الخوارزمي، ورواه العلامة السيوطي الشافعي في «ذيل اللئالي»(ص 62 ط لكهنو)، وفي «ينابيع المودة» للعلامة القندوزي (ص 91 و125 و252 ط اسلامبول)، وفي (ص 237) عن عبدالله بن مسعود وفي (ص 251) عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله (ص) لمّا أسري بي الى السماء لقتني الملائكة بالبشارة في كلّ سماء حتى لقيني جبرائيل في محفلة من الملائكة فقال: “يا محمّد لو اجتمع أمتك على حبِّ عليّ بن أبي طالب لما خلق الله النار”- رواه العلامة الأمرتسري في «أرجح المطالب» (ص 522 ط. لاهور)، وفي «در بحر المناقب» العلامة الموصلي ابن حسنويه (ص 58)، وفي «فردوس الأخبار» للعلامة ابن شيرويه الديلمي وفي «مناهج الفاضلين» (ص 377)، وفي «قرة العينين في تفصيل الشيخين» للعلامة الشيخ قطب الدين أحمد شاه وليّ الله الدهلوي (ص 234 ط بيشاور).. ورواه كثيرون من كبار الرواة والحديث الموثوقين عند العامة لا يتسع للمقال من ذكرهم .

نكتفي هنا بهذين الحديثين عن سيد الكائنات وخاتم الأنبياء والمرسلين محمد بن عبد الله (ص) ونقول: لقد آمنا بما أنزل عليه (ص) وتمسكنا بما دعانا اليه فالتففنا حول حبل الله المتين والصراط المستقيم ويعسوب الدين أمير المؤمنين الامام علي بن أبي طالب (ع) الذي نعيش هذه الأيام ذكرى مولده المبارك، وتمسكنا بمدرسته ومنهجيته وسيرته، واعتقدنا بولايته وولاية ابنائه الأئمة المعصومين عليهم السلام واحداً تلو آخر إمتثالاً لوصية الرسول الأكرم (ص) الذي “وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى.. إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى- سورة النجم الآية 3و4 .

وأنتم يا ابناء السقيفة ونقض العهود والمواثيق والغدر والقتل والجاهلية والضلالة والقبلية، وأحفاد الطلقاء السائرين على نهج التكفير والتدمير وسفك الدماء وقتل النفس المحرمة والسلب والنهب والبدعة والتزييف والتزوير والتحريف و.. تضايقوننا، وتطردوننا من العمل، وتغتصبوا حقوقنا، وتعاملوننا بتمييز طائفي، وتشردوننا من ديارنا، وتعتقلوننا، وتعذبوننا، وتفجروننا، وتذبحوننا، وتستبيحوا أرواحنا وأعراضنا وأموالنا، وتقطعوننا إربا إربا، وتحتارون ما تفعلوا بنا من أفعال شنيعة وإجرامية بشعة، تحاصروننا، تمنعوا عنا الأدوية وحتى رغيف الخبز، في العراق وسوريا ولبنان والبحرين واليمن والهند وباكستان و.. كل ذلك كوننا نوالي أمير المؤمنين الامام علي بن أبي طالب وأهل بيته الميامين المنتجبين عليه وعليهم أفضل التحية والسلام.

هو أبو الحسن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف وأمه فاطمة بنت أسد بنت هاشم بن عبد مناف ، ولد في 13 رجب 23 قبل الهجرة المصادف 17 مارس 599 ميلادي في جوف الكعبة في مكان لم ولن يولد مخلوق لا من قبله ولا من بعده أبداَ وهي فضيلة خصه الله سبحانه وتعالى بها إجلالاً له واعلاءً لرتبته وإظهاراً لمكرمته ، واستشهد بمخطط الغدر والخيانة والنفاق والجاهلية والقبلية في محراب مسجد الكوفة في 21 رمضان 40 للهجرة والمصادف 28 فبراير 661 للميلاد .

كما جاء ذكر مناقب أمير المؤمنين الامام علي بن أبي طالب (ع) في الكثير من كتب العامة قبل الخاصة منها.. الحاكم النيسابوري (المستدرك 3 / 483)، وشاه ولي الله أحمد الدهلوي ( إزالة الخفاء)، وشهاب الدين أبو الثناء السيد محمود الالوسي (شرح عينية عبد الباقي افندي العمري ص15)، ومحمد بن يوسف القرشي الشافعي الگنجي, (كفاية الطالب / الباب السابع : 260)، ومروج الذهب / 2 / 2 ط مصر، واثبات الوصية / 155 ط ايران، وعبد الحميد خان الدهلوي ( سير الخلفاء 8 / 2)، والحلبي (إنسان العيون 1 / 165)، والمؤرخ نشانچة زاده (مرآة الكائنات 1 / 383)، وابن طلحة الشافعي (مطالب السؤول:11)، والصفوري الشافعي (نزهة المجالس 2 / 204)، وحمد الله المستوفي (تاريخ كزيدة)،وابن الصباغ المكّي المالكي (الفصول المهمّة: 14)، ومؤمن الشبلنجي الشافعي (نور الابصار / 73 ط مصر)، وابن الجوزي (تذكرة خواص الأمّة: 7)، وأحمد بن منصور الكازروني (مفتاح الفتوح)، وصدر الدين أحمد البردواني (روائح المصطفى: 10 ط 1302 هـ)، والشيخ محمّد حبيب الله الشنقيطي, المدرّس بالازهر (كفاية الطالب لمناقب علي بن أبي طالب: 25) .

فهو (ع) إبن عم الرسول الأعظم (ص)، وأول من لبَّى دعوته واعتنق دينه، وصلّى معه، وأفضل الأمة مناقباً، وأجمعها سوابقاً، وأعلمها بالكتاب والسنة، وأكثرها إخلاصاً وعبادةً لله تعالى، وجهاداً في سبيل دينه، فلولا سيفه لما قام الدين، ولا انهدت صولة الكافرين، حيث قال رسول الله صلى الله عليه وآله مراراً وكراراً في ردع المنافقين والطلقاء من الأمة: “ما قام ولا إستقام ديني إلا بشيئين: مال خديجة وسيف عليّ بن أبي طالب عليهما السلام”.. هو أمام المتقين والصراط المستقيم وسيف العدالة السماوية وقسيم النار والجنة وقاتل صناديد الكفر والنفاق والشقاق ومؤدب الطلقاء وأب الايتام وكافل الارامل وأعلم الصحابة بأسباب نزول القرآن، ومعرفة تأويله وأخي رسول الله (ص) حيث قال: “أنت أخي في الدنيا والآخرة”، وقال:”من أحب عليا فقد أحبني ، ومن أحبني فقد أحب الله ومن أبغض عليا فقد أبغضني، ومن أبغضني فقد أبغض الله ومن أبغض الله كفر”- المناقب للخوارزمي الفصل التاسع عشر ص239. كما قال خاتم المرسلين (ص) مخاطباً علي (ع): “أنت مني وأنا منك”- صحيح البخاري، وكان يقول له ايضاً: “لا يحبك إلا مؤمن، ولا يبغضك إلا منافق” – صحيح مسلم.

لم تعرف الإنسانية في تاريخها بعد الرسول الأعظم (ص) أفضل من علي بن ابي طالب (ع) ولم يسجّل لإحد من الخلق بعد الرسول (ص) من الفضائل والمناقب والسوابق، ما سجّل لعلي (ع).. وكيف تعد فضائل رجل أسرّ أولياؤه مناقبه خوفاً، وكتمها أعداؤه حقداً، ومع ذلك شاع منها ما ملأ الخافقين، وهو الذي لو اجتمع الناس على حبه – كما يقول الرسول صلى الله عليه وآله – لما خلق الله النار.

والحديث عن علي بن ابي طالب عليه السلام طويل، لا تسعه المجلدات، ولا تحصيه الأرقام، حتى قال ابن عباس لو أنّ الشجرَ اقلامٌ، والبحرَ مدادٌ، والإنس والجن كتّاب وحسّاب، ما أحصوا فضائل أمير المؤمنين علي عليه السلام.

علي بن أبي طالب (ع) ذلك الذي نزلت في حقه عشرات الآيات في كتاب الله المجيد منها ما جاء في سور: المائدة الآية 3و54-55و67، والمعارج 1-2، والبينة 7، والسجدة 18، ومريم 96، والرعد 7 و28و29، وهود 17، والانبياء 7، والواقعة 10-11، والتوبة 119 و19 و1 و3، والصافات 24 و130، والانسان1و8، والتحريم 4، والأعراف 46 و181، و البقرة 207و274، ومحمد 30، والحديد 19، والزمر 33، والفاتحة 5، والانفال 62، والنساء59،و.. غيرها من آيات الذكر الحكيم حيث لم يتسع المقال لذكرها كلها.

وهو من نزلت في حقه وزوجته وأبنائه وكما يروي كبار المفسرين والمؤرخين العامة منهم والخاصة قول الله تعالى:”إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرًا”-الأحزاب: 32، حيث دعا الرسول (ص) بعد نزول الاية الشريفة هذه كل من “فاطمة وعليًا والحسن والحسين- في بيت السيدة أم سلمة، وقال: “اللهمَّ إن هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرًا” – ابن عبد البر.

ومما قالت عائشة عنه:”رأيت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم التزم علياً وقبله، وهو يقول: بأبي الوحيد الشهيد، بأبي الوحيد الشهيد” – ترجمة الأمام علي بن أبي طالب عليه السّلام من تاريخ مدينة دمشق ج3 ص285 رقم 1376 ورواه الهيثمي في مجمع الزوائد ج9 ص137.

وسئلت عائشة عن أي الناس أحب إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم؟ قالت: “فاطمة، قيل: من الرجال؟ قالت: زوجها إنه كان ما علمت صوّاماً قوّاماً” – أسنى المطالب للوصابي الباب السابع ص38 رقم 42 مخطوط .

وقال ابن مسعود: “قسمت الحكمة عشر أجزاء، فاعطي علي تسعة أجزاء والناس جزء واحد، وعلي أعلم بالواحد منهم” – تحفة المحبين بمناقب الخلفاء الراشدين ص187.

وهو من قال بحقه أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعيّ المطَّلِبيّ القرشيّ، فقيه وإمام من كبار أئمة أهل السنة والجماعة، في قصيدته المعروفة والتي جاء في مقطع منها:

عجزوا عن وصف حيدرة والعارفون بمعنى كنهه تاهوا

قيل امتدح لامير النحل قلت لهم مدحي ومدح الورى من بعض معناه

ماذا أقول لمن حطت له قدم في موضع وضع الرحمن يمناه

ان قلت ذا بشر العقل يمنعني وأختشي الله من قولي هو الله

فمات الشافعي وليس يدري أعليّ ربه أم ربه الله

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
error: نعتذر لعدم السماح بتشغيل الزر الأيمن للماوس!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock