ليتك ايها الراحل هوغو تشافيز تبرعت بدمك لزعماء العرب

قال يوما الفقيد الراحل الزعيم الفنزويلي هوغو تشافيز ” اشعر ان دمي عربي ” فيا ليتك تبرعت بدمك لرؤساء وملوك وأمراء العرب كي يصبحوا عربا ويعودوا الى أصلهم ان كان أصلهم عربي.

نعم ايها الراحل دمك العربي الأصيل جعلك تدافع عن الحق العربي ، جعلك تستميت بالدفاع عن الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة، بينما زعماء وملوك العرب يستميتون في تدمير العراق وليبيا وسوريا.

  دمك العربي جعلك تزرف دمعة الحزن والاسى على ما جرى للشعب الفلسطيني في غزة من مجازر ارتكبها العدو الصهيوني بحق الكبير والصغير ، بحق العجوز والطفل الرضيع ، بحق الرجال والنساء، بينما زعماء وملوك العرب يشدون على اليد الإسرائيلية متمنين عليهم القضاء على المقاومة الفلسطينية في غزة.

دمك العربي جعلك تدافع عن المقاومة في لبنان خلال العدوان الصهيوني في تموز 2006 ، بينما زعماء وملوك العرب كانوا يشجعون العدو على الاستمرار في عدوانه حتى القضاء على حصن لبنان المنيع المتمثل بحزب الله, ولكن ظنهم قد خاب وأملهم قد هوى, ورهانهم قد سقط.

وحدك ايها الراحل بدمك العربي وقفت ضد تقسيم العراق والسودان، وتدمير ليبيا ولبنان، وتقسيم وتدمير سوريا ووقف العدوان.

آسفا ايها الراحل لأنهم لم يحضروا تشييعك المهيب، ولو عرف السبب لبطل العجب !!! لأنهم لا يملكون في عروقهم دما عربيا ولا دين اسلاميا محمديا ، بل يجري في شراينهم دماء صهيونية عبرية قد حقنهم بها المارد الأمريكي الصهيوني.

 يكفيك فخرا ان يسير خلف جنازتك شعبك الذي أحبك واحببته، شعبك الذي اختارك فكنت له خادما وصديقا وفيا، يكفيك فخرا ان يسير خلف نعشك رؤساء الدول الحرة الأبية التي لم تحقن بدماء صهيونية.

الزعيم العربي الوحيد الذي كان حاضرا غائبا هو الرئيس السوري الدكتور بشار الاسد، الوحيد الذي نعاك من بين الزعماء العرب لانه الوحيد الذي بقي دمه عربي ولم يلوث بدم صهيوني.

آسفا ايها الراحل ، حتى ” دويلة فلسطين ” نسيت صرختك في وجه العدو الصهيوني ودفاعك المستميت عن فلسطين كل فلسطين .

وانا نسيت ان أخبرك بأن حقنة الدم الصهيوني الفاسد قد حقنها حاكم قطر في جسد الرئيس محمود عباس وخالد مشعل، وأصبحوا ضمن زعماء النعاج.

أليس غريبا ان يحضر تشييع القاتل المجرم الصهيوني إسحاق رابين ثلاث  رؤساء دول عربية؟

رئيس وزعيم وملك، أي الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك والملك الأردني حسين بن طلال والرئيس الفلسطيني المسموم ياسر عرفات.

نعم حضروا تشييع رابين وفاء منهم لشريكهم وأخيهم وزميلهم في الماسونية، حضروا تقديرا وإجلالا له على مشاركته في اغتصاب ارض فلسطين وتشريده للشعب الفلسطيني وزجه في السجون. صفقوا حول نعشه لانه رمى اليهم عظمة لا يستسيغها حتى الكلاب.

هل انتقلنا من عصر القيم الى عصر الانحطاط؟؟

لا أبالغ ان قلت نعم، لم يحضر أي زعيم او رئيس عربي تشييع الرئيس الفنزويلي الراحل تشافيز لأننا في زمن التكفير والتنفير والتحجير والتدمير صدرت فتوى ” سلفية وهابية أمريكية اخونجية ” بتحريم المشاركة ، لأسباب عديدة اولا لأنه كما أسلفنا دم الراحل عربي وليس عبري ، ثانيا لأنه أهان ” دولة إسرائيل ” وهي عضو أساسي في “جامعة الدول العبرية ” ثالثا لأنه رفض الاحتلال الأمريكي للعراق، رابعا لأنه رفض تدمير ليبيا وتسليمها الى السلفيين ، خامسا لأنه ساند الرئيس السوري في حربه على الارهاب السلفي، سادسا لأنه وقف مع ايران في حقها امتلال الطاقة النووية السلمية ، فلكل هذه الأسباب لا يصح ولا يجوز وحرام ان يسير خلف نعشه الا الكبار وأما الصغار اللذين اختاروا ان يكونوا نعاجا لا مكان لهم بين العظماء.

التاريخ سجل اسمك تشافيز بين القادة العظماء، وحسنا فعلت ولم تتبرع لهم من دمك العربي كي يبقوا وصمة عار في جبين التاريخ والأمة ،وكي يبقوا كما هم صغارا نعاجا .

 حسين الديراني

اظهر المزيد

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
error: نعتذر لعدم السماح بتشغيل الزر الأيمن للماوس!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock