ليفربول ينهي ثلاثين عاما من الانتظار… ويفوز بالدوري الإنكليزي

نشرت في: آخر تحديث:

بعد ثلاثين عاما من الانتظار شهدت منح البطولة مسمى جديدا هو “البريميير ليغ” وثلاثة عشر لقبا للغريم التقليدي مانشستر يونايتد، تمكن ليفربول من الفوز ببطولة الدوري الإنكليزي الممتاز الذي غاب طويلا عن خزائنه، مسجلا رقما قياسيا جديدا، إذ أصبح أول فريق في التاريخ يحسم التتويج قبل سبع مراحل من نهاية الموسم. ويدين ليفربول بهذا الإنجاز إلى تشيلسي الذي فاز على المطارد المباشر لليفربول مانشستر سيتي ليهدي “الريدز” الكأس التي اشتاقوا لحملها. وفور نهاية المباراة نزلت جماهير ليفربول إلى الشوارع للاحتفال بالإنجاز الذي لطالما عاندهم.

انتهى انتظار ليفربول الذي دام ثلاثين عاما عندما أصبح بطلا للدوري الإنكليزي لأول مرة منذ 1990، وذلك بعد سقوط منافسه الوحيد مانشستر سيتي أمام مضيفه تشلسي الرابع 1-2 الخميس في المرحلة الحادية والثلاثين.

وما إن أطلق الحكم نهاية المباراة التي أقيمت على ملعب “ستامفورد بريدج” في لندن، حتى غرد ليفربول في حسابه على تويتر “قولوا للعالم، نحن ليفربول، أبطال إنكلترا”، فيما نقلت شبكة “سكاي سبورت” عن يورغن كلوب الذي أصبح أول مدرب ألماني يحرز لقب الدوري الإنكليزي خلال أعوامه الـ131، قوله “يا لها من لحظة كبيرة، أشعر باغتباط كامل”.

كان ليفربول قد تغلب الأربعاء على كريستال بالاس 4-صفر، موسعا الفارق الذي يفصله عن سيتي إلى 23 نقطة، ما جعل الأخير مطالبا بالفوز على تشلسي لتأجيل تتويج “الحمر” حتى المباراة التي تجمع الفريقين الأربعاء المقبل في “ستاد الاتحاد”.

لكن سيتي فشل في تخطي تشلسي الرابع، ليتوج ليفربول بطلا بعد ثلاثين عاما و58 يوما وثمانية مدربين دائمين مختلفين و1151 مباراة في الدوري و1975 هدفا و240 لاعبا دافعوا عن ألوانه في الملعب، بحسب إحصاءات “سكاي سبورتس”.

أسرع لقب

ويدين ليفربول بحسم حلم لقب الموسم الذي تعطل منذ مارس/آذار بسبب تفشي فيروس كورونا قبل أن يعاود نشاطه منتصف الأسبوع الماضي، إلى تشلسي الذي نجح في خطف الفوز من ركلة جزاء نفذها البرازيلي ويليان في الدقيقة 78.

وحسم ليفربول اللقب التاسع عشر في تاريخه قبل سبع مراحل على انتهاء الموسم في إنجاز لم يسبقه إليه أي فريق في إنكلترا (الرقم السابق كان قبل 5 مراحل مشاركة بين يونايتد موسمي 1907-1908 و2000-2001 ومانشستر سيتي موسم 2017-2018 وإيفرتون موسم 1984-1985).

أقرأ أيضاً:

مرسيليا سيشارك في دوري أبطال أوروبا رغم تغريمه بـ3 ملايين يورو لخرقه "قوانين اللعب النظيف"

وحث كلوب الذي تابع ولاعبوه خسارة سيتي من الفندق، الجمهور على الاحتفال بمنازلهم عوضا عن القدوم لتهنئة الفريق في ملعبه “أنفيلد” بسبب إقامة المباريات خلف أبواب موصدة والقيود المفروضة على التجمعات الكبرى بسبب “كوفيد-19”.

وتوجه كلوب للجمهور بالقول “الليلة لكم أنتم هناك. إنه أمر لا يصدق. أتمنى أن تبقوا في منازلكم، أو اخرجوا أمام منزلكم إذا أردتم، لكن ليس أكثر من ذلك. نحن نفعل (نحتفل) بذلك معا في هذه اللحظة، ومن دواعي سروري القيام بذلك نيابة عنكم”.

وعن شعور حسم اللقب بعد أن عُلِقَ الحلم بسبب توقف الدوري لأكثر من ثلاثة أشهر نتيجة تفشي “كوفيد-19″، قال كلوب “تنفسنا الصعداء بعد ثلاثة أشهر من التوقف، لا أحد كان يعرف ما ستؤول إليه الأمور (تفشي الفيروس)، ومن ثم تكون غير متأكد 100 بالمئة كيف ستعود (من ناحية الجاهزية)”.

“تضامن الفريق كان مفتاح التتويج”

واعتبر أسطورة ليفربول كيني دالغليش الذي كان آخر مدرب يقود “الحمر” إلى لقب الدوري الإنكليزي لكرة القدم قبل تتويجهم الخميس، أن التضامن واللحمة في صفوف الفريق كانتا المفتاح في إحراز اللقب.

وقال دالغليش في تصريحات نقلتها شبكة “سكاي سبورتس” البريطانية “من أجل الفوز بالألقاب يجب أن تتمتع بروح تضامنية عالية. لا يمكنك أن تفوز في حال وجود انقسامات”.

وأضاف “لو قلتم في حينها (لدى التتويج الأخير عام 1990)، بأنه سيتعين على ليفربول الانتظار 30 عاما لكي يتوج مجددا، لربما تم اعتقالكم، لكن هذه أشياء تحصل في الحياة”.

وأثنى دالغليش على كلوب بقوله “سارت الأمور بشكل إيجابي جدا جدا في السنتين الأخيرتين مع كلوب. لقد كان رائعا وهو يجسد تماما ما يمثله ليفربول”.

وكان كلوب قد قاد ليفربول إلى إحراز دوري أبطال أوروبا العام الماضي بفوزه على جاره توتنهام 2-صفر في المباراة النهائية.

“عام مليء بالإنجازات”

أما مالك النادي رجل الأعمال الأمريكي الثري جون دبليو هنري، فاعتبر أن الموسم الحالي سيبقى عالقا في الأذهان لفترة طويلة، مضيفا في حسابه على تويتر “لقد كان موسما لا يُنسى لأنصار نادي ليفربول. كان عاما رائعا مليئا بالإنجازات وكانت النهاية بالتتويج بلقب الدوري الإنكليزي الممتاز”.

أقرأ أيضاً:

بايرن ميونيخ يتوج بلقب كأس ألمانيا للمرة العشرين

وتابع “لقد نجح نادي ليفربول في جعل اللعبة الجميلة أكثر جمالا”، خاتما “نقول دائما، نحن ليفربول. أنتم يا معشر أنصار النادي تجسدون ليفربول بكل معنى للكلمة وستواصلون دفع الفريق نحو الأمام. ناد تاريخي يكتب التاريخ من جديد”.

في المقابل، اعتبر قلب دفاع ليفربول الهولندي فيرجيل فان دايك أن فريقه خاض موسما مدهشا، وقال في هذا الصدد “إنه أمر لا يصدق. كان الموسم بأكمله لا يصدق. أن أكون جزءا من هذه المجموعة من اللاعبين وأن أحقق هذه المسيرة منذ انضمامي إلى النادي، فأنا سعيد جدا بهذا اللقب. بصراحة، لا يمكن وصف مشاعري بكلمات”.

وأضاف “منذ قدومي إلى النادي (في كانون الثاني/يناير 2018) حاولت أن أتأقلم بأسرع وقت ممكن ونجحت في بلوغ المباراة النهائية لدوري أبطال (خسرها فريقه أمام ريال مدريد الإسباني). وفي الموسم التالي، لم نكن بعيدين عن لقب الدوري المحلي وتوجنا بدوري الابطال”.

وختم “أما هذا العام، فنجحنا في الارتقاء بمستوانا، نجحنا في حسم مباريات في الثواني الأخيرة. إنه شعور رائع وأنا فخور جدا”.

الجماهير تجتاح الشوارع

على الرغم من مناشدات إدارة النادي لمشجعي النادي بالاحتفال في منازلهم، إلا أن ثلاثة عقود من التقهقر والاكتفاء بمشاهدة أندية مثل الغريم التقليدي مانشستر يونايتد يتوج بطلا 13 مرة منذ انطلاق الدوري الممتاز موسم 1992-1993، لم يكن مشجعو “الحمر” في وارد الاحتكام الآن إلى لغة العقل حتى في ظل خطر عدوى فيروس “كوفيد-19″، وتهافت الآلاف منهم إلى ملعب “أنفيلد” للاحتفال بالتخلص من عقدة الثلاثين عاما.

وتهافت المشجعون على ملعب “أنفيلد”، بعضهم مع كمامات على وجوههم، واحتفلوا بالمفرقعات النارية بصحبة نسخة عن الكأس التي حلموا طوال ثلاثة عقود برفعها، فيما أطلقت السيارات العنان لأبواقها.

“سنواصل السير على خطاه”

وتهاطلت التهاني من كافة أنحاء العالم، من رياضيين كبار مثل نجم دوري كرة السلة الأمريكي للمحترفين ولوس أنجليس ليكرز ليبرون جيمس، ونجمة كرة المضرب الدانماركية المعتزلة كارولاين فوزنياكي، أو حتى نجوم السينما مثل الأمريكي سامويل إل. جاكسون.

ويدين ليفربول بعودته إلى منصة التتويج إلى كلوب الذي أحدث ثورة في الفريق منذ أن استلم الإشراف عليه عام 2015 وقاده إلى نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2018 حين خسر أمام ريال مدريد الإسباني، قبل أن يعوّض في العام التالي بإحرازه لقبه السادس في المسابقة القارية العريقة.

أقرأ أيضاً:

الفيفا يسمح للرياضيين باللعب في ثلاثة أندية لموسم واحد وبالانتقالات قبل انتهاء الموسم الحالي

وأقر القائد جوردان هندرسون بالدور الكبير الذي لعبه المدرب السابق لماينتس وبوروسيا دورتموند، قائلا “لقد لقد تبعناه ووثقنا به. كانت رحلة رائعة”، مضيفا “آمل أن يكون هناك المزيد. تعطشنا يزداد، نرغب بالمزيد، وسنواصل السير على خطاه”.

والآن، بعدما حصل ما كان يتمناه هندرسون وزملاؤه بفضل جهود لاعبين مثل الثلاثي الهجومي الضارب المصري محمد صلاح والسنغالي ساديو مانيه والبرازيلي روبرتو فيرمينو أو قلب الدفاع الهولندي فيرجيل فان دايك، عاد ليفربول ليلعب دور الزعامة في الكرة الإنكليزية ويبدو قادرا بقيادة كلوب على محاولة استعادة مكانته على عرش أكثر الفرق تتويجا باللقب بعد أن أزاحه عنها غريمه يونايتد نتيجة سيطرته على اللقب منذ انطلاق الدوري الممتاز (20 ليونايتد بالمجمل مقابل 19 لليفربول).

فرانس24/ أ ف ب

المصدر

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق