مؤخرة الرافضي نجسة

عاد أحمد سليمان إلى لبنان بعد قضاء محكوميته في السعودية بتهمة الجلوس على “ورقة جريدة” تبيّن أنها تحمل صورة للملك السعودي. يروي سليمان لـ”الأخبار” فصولاً من “استضافته الملكية”، بدءاً من الثاني من تشرين الأول الماضي. بعد إتمام المناسك، انصرف مع رفاقه للاستعداد للعودة. خرجوا من أحد الفنادق المقابلة للحرم يرتشفون القهوة وينتظرون صديقاً لهم. طال الانتظار تحت حر شمس الظهيرة. وجد نسخة من جريدة. فتح أوراقها ووضعها على الأرض وجلس فوقها بوضعية المتربع وهو يشرب القهوة. سرعان ما حضر عنصران يرتديان الزي الأمني وطوقاه. واجهاه بصورة “طال عمره” الموجودة على صفحات الجريدة. قال “لم أنتبه لوجودها ولا أحد يقرأ الجريدة قبل أن يجلس عليها”. تبريراته لم تقنع العنصرين اللذين ركزا على سؤال واحد: “أنت لبناني شيعي أم سني؟”.

استعان المحقق بكاميرات المراقبة التي رصدت حركته داخل الحرم المكي. “الكاميرات أظهرت صلاتك على الطريقة الشيعية”، قال المحقق.

واحد وعشرون يوماً أمضاها سليمان في مركز إدارة الادعاء والتحقيق العام. جلسات تحقيق متواصلة من قبل المباحث من وزارة الداخلية بتهمة “دَوس صورة الملك وإهانتها وإطفاء السيجارة عليها”.

بعد ثلاثة أشهر، مثل سليمان أمام القاضي وهو رجل دين. “يا رافضي يا كافر يا مال نصرالله تجلس على صورة الملك؟” واجهه القاضي، مدعماً بإخراج قيده. الحكم الأولي الذي لوح به القاضي بحق سليمان “تنفيذ القصاص تعزيراً”. ثم خفض في جلسة المحاكمة الثانية الحكم إلى السجن لمدة ثلاث سنوات ونصف و200 جلدة. وبعد وساطات مع القاضي قام بها أشخاص سعوديون، حكم القاضي عليه بالسجن ثمانية أشهر وترحيله من المملكة.

(1)

يحق للسعودي و لا يحق للبناني

لو قبض في لبنان على سعودي ، يجلس على “ورقة جريدة” تحمل صورة فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية ، أو تحمل صورة رئيس المجلس النيابي الموقر ، أو تحمل صورة رئيس الحكومة، ماهي التهمة التي سيوجهها له القضاء اللبناني ؟، وهل سيسأله القاضي اللبناني أو المحقق العدلي اللبناني عن إنتمائه المذهبي ؟.

أقرأ أيضاً:

  بومبيو في الرياض لمناقشة دعم أميركا للسعودية

أم يحق للسعودي في لبنان ، ما لا يحق للبناني في السعودية ؟.

(2)

مؤخرة الرافضي نجسة

عجيب أن يركز القاضي الوهابي أسألته لمعرفة مذهب المواطن أحمد سليمان!! ، ربما إستماتة وإصرار القاضي السعودي الوهابي ، على معرفة مذهب المواطن البريء أحمد سليمان ، تعود لعقيدته الوهابية التكفيرية المتخلفة ، التي تعتقد وتؤمن أن مؤخرة الشيعي الرافضي نجسة ، وبالتالي جلوس المواطن أحمد سليمان ، حتى لو كان سهواً و بدون قصد و تعمد بمؤخرته الرافضية النجسة ، على صورة جلالة الملك المعظم ، حكماً وحتماً ستنجس صورة الملك الطاهرة ولي أمر المسلمين ،وهذا التنجيس رغم أنه غير متعمد ومقصود ، يستحق مسببه وفاعله العقاب الصارم والتعذير والقصاص.

لو كانت مؤخرة أحمد سليمان سنية ، ربما خفف القصاص والعقاب عن أحمد سليمان إلى الحد الأدنى ،أو من الممكن جداً أن تتم تبرأته ، لعدم تعمده الجلوس بمؤخرته السنية الطاهرة على صورة جلالته المباركة والمقدسة .

(3)

مؤخرة الأميركي الصليبي

لو قبض الأمن السعودي على مواطن أميركي ، جلس سهواً على صورة الملك المعظم ، هل كان سيجرأ المحقق والقاضي السعودي ، أن يسأل المواطن الأميركي عن ديانته أو مذهبه ، وهل كانت ستسمح السفارة الأميركية في الرياض للقاضي والمحقق السعودي ، بالتطاول على المواطن الأميركي وإهانته ،كما فعلت السفارة اللبنانية في تقاعسها عن الدفاع عن المواطن اللبناني البريء أحمد سليمان ، الذي جلس سهوا وغير متعمداً على صورة الملك ولي أمر المسلمين ، بل والأنكى من ذلك تزويد السفارة اللبنانية ، القاضي الإرهابي السعودي الجلاد باخراج قيد للمتهم ، دون فيه إنتمائه الطائفي والمذهبي . ما قامت به السفارة اللبنانية في الرياض ، عمل جبان و مخزي ومخجل ومعيب ، وعلى وزارة الخارجية اللبنانية في بيروت ، إستدعاء السفير والعاملين في السفارة اللبنانية في الرياض ، للمساءلة والتأنيب وتحميلهم كامل المسؤولية ، بما لحق من إهانة بحق الشعب اللبناني العظيم . بالله عليكم لو كان أحمد سليمان المظلوم ، يهودياً أميركياً أو مسيحياً أميركياً ، هل كان سيجرؤ القاضي الوهابي الإرهابي أن يقول له يا يهودي يا كافر أو يا صليبي يا كافر يا مال أوباما ؟.

أقرأ أيضاً:

  بومبيو في الرياض للحصول على المزيد من البقرة الحلوب

(4)

نعبد الملك القدوس الواحد الأحد

نعم يا جهلاء الوهابية يا عبدة البشر ، نحن الروافض نعترف لكم بالصوت العالي وبصراحة ، لا نقدس أصنام البشر ، ولا تعني لنا الملوك القابعين على العروش بالقهر والظلم والإستبداد ، أي شيء لا هم ولا صورهم ولا حتى عروشهم ، أنتم تعبدون المللك المستبد الحاكم بالحديد والنار ، وتقدسون نعاله و صورته و سرواله وعقاله ، بينما نحن الروافض نعبد ونقدس ، فقط الله الملك القدوس الجبار ، الواحد الأحد فاطر السموات والأرض .

(5)

قصف مدفعي

لحسن حظ الأخ الحبيب المتهم ظلماً وجوراً ، لم تلفق له تهمة القصف المدفعي المدوي ، وهو جالس القرفصاء على الصورة المقدسة ، وأن رائحة البارود تفوح من مؤخرته، فالدليل ثابت وغير قابل للإنكار ، وعقوبة القصف المدفعي المتعمد من المؤخرة ، هي قطع الرأس بحد السيف .

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق