ماذا تقول “يديعوت أحرونوت”؟الجيش السوري يصادر آلية “إسرائيلية” في القصير..

كتب رئيس الموساد الاسبق افرايم هليفي مقالة في صحيفة “يديعوت أحرونوت” الصادرة اليوم تحت عنوان الجبهة السورية والتوقع “الاسرائيلي” في سوريا وحرب القوى العالمية الدائرة هناك.

واعتبر هليفي أن “النقاش في مسألة أي نظام تريده إسرائيل في سوريا ليس في مكانه لسببين : الاول أن هذا الأمر ليس من شأنها خاصة وأنها لا تملك القدرة على حسم البديل الافضل سواء لجهة استمرار حكم الاسد ام استبداله بآخر.

فضلا عن ذلك، فان احداث السنتين الاخيرتين اثبتت بان قدرة اسرائيل على تقدير احتمالات بقاء الاسد من عدمها باتت محدودة، فكل النبوءات عن نهايته القريبة – في غضون أسابيع أو بضعة اشهر – تبددت”.

ورأى هليفي أنه “من الأجدر بنا أن نبقى في الظل في كل ما يتعلق بالتنبؤ بمستقبل دمشق، وأن نعيد النظر في مصالحنا الحقيقية”، مضيفاً أن “لاسرائيل مصلحة مركزية في تحقيق سلام مع جارها الشمالي، غير أنها الوصول الى هذا الهدف كان صعباً طوال الفترة الطويلة من حكم حافظ الاسد وابنه بشار لسوريا”.

وأضاف أنه “في ظل عدم وجود سلام كانت لاسرائيل مصلحة مركزية في أن تضمن الا تبدأ سوريا معركة ضدها وان تحافظ على اتفاق الفصل الذي تحقق بوساطة وزير الخارجية الأميركي هنري كيسنجر في العام 1974″، وتابع “لقد حافظ الاسد الاب والاسد والابن على هذا الستاتيكو حتى في الوقت الذي تواجه فيه الجيشين الاسرائيلي والسوري على محور بيروت – دمشق في حرب لبنان الاولى، في 1982، وكذلك في أثناء حرب لبنان الثانية، في 2006 عندما ضرب الجيش الاسرائيلي حزب الله، حليف سوريا”.

وإعتبر هليفي أنه من المهم أن يكون لاسرائيل شريك مستقبلي في المفاوضات على التسوية الدائمة بين الدولتين.

وقال هليفي إن “المصلحة الثانية لاسرائيل هي منع ايران من أن يكون لها معقل دائم في سوريا، فهزيمة ايران ستؤثر على مكانتها وتقضي على التطلعات المماثلة لها تجاه اسرائيل في ساحات اخرى”.

ورأى هليفي أن لاسرائيل مصلحة مركزية اخرى هي منع حصول حزب الله على السلاح الكاسر للتوازن بإعتبار أنه الذراع الطويل لايران حيال اسرائيل.

وخلص هليفي إلى أن اسرائيل مطالبة بالعمل للحفاظ على مصالحها الحقيقية، مشيراً إلى أن لعبة القوى العظمى – الولايات المتحدة وروسيا – لها تأثير كبير على ما يحمله المستقبل، فالولايات المتحدة ترغب في رحيل الرئيس السوري ولكنها تقيد نفسها بالوسائل التي تستعد لتكريسها لهذا الهدف، أما روسيا فملتزمة بالحفاظ على هذا النظام، ولكنها تلمح بانها غير متمسكة بهذه الشخصية أو تلك.

وختم هليفي بأن للولايات المتحدة وروسيا مصلحة في الوصول الى اتفاق سلام بين اسرائيل ودمشق، لمنع السعي الايراني نحو الحصول على السلاح النووي ومنع الاخلال بميزان القوى في الشرق الاوسط، مما سيدفع واشنطن وموسكو نحو مواجهة مسلحة مباشرة في المنطقة.

Jeep اسرائيلي في مدينة القصير.
وذكرت الوسائل ان “الآلية الإسرائيلية التي تم مصادرتها عبارة عن مصفحة عليها إشارات إسرائيلية وكلمات باللغة العبرية” ، كما لفتت معلومات ان الآلية المصادرة تحوي أجهزة إرسال وأخرى للتشويش” .

وتحدث خبراء عسكريون عن أساليب جديدة تستخدم لأول مرة من جانب الجيش العربي السوري في السيطرة على مواقع العصابات الارهابية، هذه الأساليب تقوم على “اسقاط المنطقة الجغرافية” التي يريد الجيش دخولها قبل اقتحامها وتطهيرها من الارهابيين.

حيث يلجأ الجيش الى حصار المنطقة المستهدفة وقطع الطريق بين المركز والمحيط، وجمع أكبر كم ممكن من المعلومات الاستخبارية الدقيقة عن “مراكز عصب” وتواجد هذه العصابات، مع اعتماد على الغارات الجوية الدقيقة، وهذا من شأنه عدم التسبب في وقوع خسائر في صفوف المدنيين .

قتال الجيش السوري
ويقول الخبراء لصحيفة المنار المقدسية أن اسرائيل تراقب باهتمام هذا الاسلوب القتالي الذي يستخدمه الجيش السوري ، فتل أبيب منشغلة منذ حرب لبنان الثانية عام 2006 بمناورات عن الالتحام المباشر مع العدو وليس بحرب الدبابات والتراشق المدفعي في الميدان ، ويضيف الخبراء أن الجيش السوري عمل هو الآخر منذ انتهاء حرب لبنان على اعطاء اهتمام أكبر بالقوات الخاصة التي يتم تأهيلها وتدريبها للتعامل مع حرب العصابات وبالتحديد تشكيل فرق يطلق عليها اسم فرق “صيادي الدبابات” وهذا الجيش يعيش الآن مناورات واقعية حية على الارض في حرب عصابات ضد الارهابيين مستمرة منذ أكثر من عامين ، وتمكن بنجاح من ملاءمة تفكيره وتكتيكه العسكري مع واقع الميدان وهذا النوع من المعارك ، وبالتالي ، فان خبرة الجيش السوري في هذا الميدان هو ما يقلق اسرائيل ، فأية مواجهة مقبلة لن تكون بين مجموعات من المقاتلين كما حدث مع حزب الله والجيش الاسرائيلي ، وانما معركة بين جيش نظامي أصبح متمرسا في هذا النوع من القتال القائم على الالتحام المباشر الذي يصادر بشكل تلقائي دور سلاح الطيران ، وهذا ما تخشاه اسرائيل .

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
error: نعتذر لعدم السماح بتشغيل الزر الأيمن للماوس!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock