“مستشفى تعنايل العام” أكثرُ التقديماتِ إنسانيةً وأقلُّ المستشفيات من حيث السقوفِ المالية

عيسى لـ"العربي برس": "مستشفى تعنايل العام" يجمع بين "تقديم خدمة الرعاية الطبية للمرضى" و"خدمة التعليم التخصصي للخريجين"

صرح طبي إنساني يفتقر إلى دعم الدولة

انطلاقاً من القاعدة التي أرساها وزير الصحة العامة الدكتور جميل جبق في مسيرته الصحية “أن الصحة لا تقشف فيها بل عدالة ومساواة وزيادة وفق المسالك الإدارية”، فإن السقوف المالية لمستشفيات في البقاع على عهد من سبقوه (الوزير جميل جبق) كانت خاضعة “بالواسطة” و”الاستنسابية” و”التوصية” على سقوف مالية متفاوتة جداً، حيث تراوحت سقوفها المالية بين مستشفى وآخر. وللتذكير فإن السقوف المالية تراوحت بين مستشفى وآخر بين 2.5 و3 و4 و5 مليارات لهذه المستشفيات لا تقدم خدمات طبية وفق تلك السقوف، في حين أن التقديمات الإستشفائية التي يقدمها “مستشفى تعنايل العام” فضلاً عن مواصفاته العالمية من حيث البناء والمعدات والعناية الطبية لا يحظى وفق تقديماته بل أن سقفه المالي متدنٍ جداً قياساً على ما تحظى به المستشفيات الأخر لتلك الأرقام.. والحكاية تطول.

أهمية الصحة

يتأثّر المجتمع كذلك نتيجة وجود المرض بين أفراده حيث تضعف الانتاجيّة لهؤلاء المرضى ويصبحوا عالةً على المجتمع، أمّا وجود أفراد أصحّاء في المجتمع فهذا يعني وجود أفراد منتجين يمتلكون القوّة والقدرة على العطاء والبذل.

أهميّة الصّحة بالنسبة للإنسان في أنّها توفر عليه تكاليف العلاج وعناء الذّهاب إلى المستشفيات، فالإنسان الصّحيح البعيد عن المرض تراه يوفّر مالاً كان سيصرفه على المرض لو أهمل بصحّته.

لذلك يقال دائماً أنّ درهم وقاية خيرٌ من قنطار علاج، وكذلك ترى كثيراً من الحكومات التي تتعرّض إلى انتشار الأوبئة والأمراض بين أفرادها تنفق جزءً كبيرًا من الأموال لشراء العقاقير لعلاج تلك الحالات، بينما ترى الحكومات والمجتمعات التي تحرص على سلامة أفرادها تُركّز في إنفاقها على جوانب الوقاية والإرشاد الصحّيّ فقط.

أهميّة الصّحة النّفسيّة بالنّسبة للإنسان في منحه السّعاده في الحياة، فالإنسان الذي يعاني من أمراض نفسيّة تراه دائماً متشائماً كئيباً لا يشعر بالسّعادة في حياته وفي علاقاته مع النّاس، بينما ترى الإنسان سليم النّفسيّة يتمتّع بالسّعادة في حياته وتراه يقيم علاقاته مع النّاس مبيّنةُ على الحبّ والودّ والألفة.

أهمية المستشفى

تكمن أهمية المستشفى في كونه المكان الذي يقصد للشفاء، والمكان المفترض أن يكون على أعلى مستوى من الأمن والسلامة الصحية والمهنية، وهذا ما يوجب على مديري المستشفيات العمل فيها على تحسين الأداء، ونوعية وسلامة الخدمات المقدمة إلى المرضى.

من الأمور التي يغبن عليها النّاس نعمة في غاية الأهميّة في حياة الإنسان وهي نعمة الصّحة في البدن والنّفس، ويمكن تعريف الحالة الصّحيّة للإنسان بأنّها الحالة التي يكون فيها الإنسان متمتعاً بقدراته وحواسه على أكمل وجه بعيداً عن الأمراض والعلل، وقد تكون تلك الأمراض بدنيّة وهي التي تصيب أي جزء من بدن الإنسان أو قد تكون الأمراض نفسيّة تصيب النّفس وتؤثّر فيها بشكل يجعلها قاصرة عن أداء وظائفها كالمعتاد.

أقرأ أيضاً:

مطار بيروت الدولي مُهدّد وقطّاع الطرق يعتدون على حاجز ضهر البيدر..والجيش يّحرّر رهائن

صحة الإنسان وحياته

إنّ أهميّة الصّحة في حياة الإنسان كبيرة بلا شكّ وتتمثّل في أمور نذكر منها: إنّ الإنسان الصّحيح السّليم من الأمراض هو الإنسان الأقدر على خدمة نفسه وأمّته ومجتمعه، فالإنسان العليل الذي يصيبه المرض تراه ضعيفًا هزيلاً غير قادر على القيام بالواجبات والمسؤوليّات الملقاة على عاتقه على الوجه الصّحيح، وهذا بلا شكّ يكون له آثار سلبيّة على الإنسان حيث يصبح في بعض الأحيان.

وحينما يتطوّر المرض يصبح الإنسان عالةً على غيره من النّاس ولا يستطيع أن يلبّي احتياجاته المختلفة في الحياة، ممّا يؤثّر على نفسيّته كذلك بسبب إحساسه بالعجز والضّعف، كما يتأثّر المجتمع كذلك نتيجة وجود المرض بين أفراده حيث تضعف الانتاجيّة لهؤلاء المرضى ويصبحوا عالةً على المجتمع، أمّا وجود أفراد أصحّاء في المجتمع فهذا يعني وجود أفراد منتجين يمتلكون القوّة والقدرة على العطاء والبذل.

لذلك يقال دائماً أنّ درهم وقاية خيرٌ من قنطار علاج، وكذلك ترى كثيراً من الحكومات التي تتعرّض إلى انتشار الأوبئة والأمراض بين أفرادها تنفق جزءً كبيراً من الأموال لشراء العقاقير لعلاج تلك الحالات، بينما ترى الحكومات والمجتمعات التي تحرص على سلامة أفرادها تركّز في إنفاقها على جوانب الوقاية والإرشاد الصحّيّ فقط.

المستشفيات العامة والخاصة

المنشآت، التي يجب علينا أن نكنَّ لها كل التقدير والاحترام، لأنها تقوم بتقديم خدمات جليلة وتكون سبباً عظيماً في شفاء الناس، ولا نستطيع أن نتصور الحياة بدون أطباء أو ممرضين، لأن الإنسان بطبيعته وفطرته معرّض لأمراض وطوارىء كثيرة، وبهذا يكون قد أصاب كبد الحقيقة كما يقال.

عيسى

يجب أن تتوافر في المستشفيات مواصفات خاصة وهي مجموعة من المبادئ العامة التي ينبغي أن تتوافر في كافة المستشفيات على اختلاف تخصصاتها، و”مستشفى تعنايل العام” تتوافر في ميزات مختلفة عن غيرها من المستشفيات، من الراحة النفسية للمرضى التي تعتبر جزءاً مكملاً للعلاج الذي يتلقونه، فلا بد من راحة الجسد التي تُكمّلها راحة النفس.

الناشط السياسي نضال عيسى له باع طويل في مجال المساعدات ذا منحى إنساني وخدماتي يحرص على تقديم الأفضل للمنطقة وناسها، وخاصةً في المجال الطبي، وعليه كانت له رؤيا حول الموضوع الإستشفائي للمنطقة، وتطرق في لقاء مع “الوكالة العربية للأخبار” عن الوضع الإستشفائي والطبي لمنطقة البقاع قائلاً:

إن “مستشفى تعنايل العام” تحوي كافة التخصصات الطبية، ومجهزة بالمرافق التالية: العمليات، الإنعاش، غرف للمرضى عامة وخاصة، عمليات تجميل، قسم للعيون، قسم للعظم، قسم للأمراض المستعصية، مختبرات، صيدلية، وفيها عيادات خارجية لاستقبال المرضى غير المقيمينن والمختبرات وأقسام الأشعة والطوارئ، يعمل فيها طاقم عالي الكفاءة من الأطباء والتمريض.

فـ”مستشفى تعنايل العام” يجمع بين “تقديم خدمة الرعاية الطبية للمرضى” و”خدمة التعليم التخصصي والإستشفائي للطلبة الخريجين” فيوفر التدريبات العملية لدارسي الطب الذي يصحّ فيه أن يكون مستشفى جامعي تخصصي لما له من موقعٍ بيئي ومساحة جغرافية تؤهله لذلك.

أقرأ أيضاً:

المهر يهزم البطلة .. "مجد العرب" يفوز على "ريح جوليا"

حيث اتخذ من وسط سهل البقاع موقعاً ومنطلقاً، انطلاقاً من قناعةٍ إداريةٍ قيمةٍ عليه تمارس في أولوياتها “الحس الإنساني” بعيداً من منطلقٍ مادي ربحي، جعلت “مجموعة ياسين الإستثمارية” أساس قاعدتها التشبث في الأرض لتكون منطلقاً كطائر الفينيق الذي نفض الغبار وخرج من بين الركام. فكان “مستشفى تعنايل العام” مدماك أساسي في مسيرة الألف ميل بهدف تنمية البقاع ورفعته.

صرح صحي متطور في البقاع

أضاف عيسى، كثر هم اللبنانيون الذين لم يحالفهم الحظ في لبنان في إيجاد فرص عمل، حزموا حقائبهم وغادروا الى دول الاغتراب للعمل وتأمين حياة افضل. أصبحوا عن لبنان مغتربين ولا يزورونه الا كل فترة تتخطى السنوات أيام قليلة، ويقفلون عائدين الى بلدهم الثاني (الغربة).

غادر شباب من آل ياسين إلى تلك البلاد البعيدة عن وطنهم لبنان، كافحوا، تعبوا فأثمروا، تألقوا فكان النجاح حليفهم، وقرروا العودة إلى بلدهم الأم لبنان ليستثمروا فيه، استمروا متكاتفين متضامنين يشدون ازرهم كالعضد الواحد،

نجحوا وأصروا على النجاح مثابرين وكان لهم ما أرادو من تقديم فرص العمل للشباب اللبناني وكان في أولويات طموحهم تقديم “حياة الإنسان الأسمى والفضلى”،

فكان “مستشفى تعنايل العام” بحلته الجديدة وإدارة جديدة من أهم مداميك “شركة ياسين الإستثمارية” في قلب البقاع النابض بالحياة والإنسان، فحدّث المستشفى وأضاف عليه جملةً من الطوابق والمباني ليكون “أهم صرحٍ استشفائي” يؤهله إلى مستويات “المستشفيات الجامعية”،

مقدماً الخدمات الصحية والاستشفائية عملاً وفعلاً وتثبيتاً لمقولة “إنّ الإنسان الصّحيح السّليم من الأمراض هو الإنسان الأقدر على خدمة نفسه وأمّته ومجتمعه”.

الأشقاء ياسين

تتفاجئ وانت تمر على طريق الشام الدولية ـ تعنايل ـ ببناء مميز يتطور كل يوم وتسمع عن المستوى المتقدم عن هذا المستوى الطبي الذي يتلقاه مرضاه. حتى قررت أن أزور هذا الصرح لأطلع على العمل فيه واشاهد العمل عن قرب لأتأكد مما سمعت.

وقال عيسى، التقيت الأخوة من آل ياسين الحاج محمد والحاج عبد الرحمان ياسين، وكانت المفاجأة… يستقبلونك ببسمة وترحيب كبيرين.

الحاج محمد لا يغادر المستشفى الا نادراً، يتابع كل تفصيل في العمل. أما الحاج عبد الرحمان فيضع لمساته وخبراته بأي موضوع وتفصيل يتعلق بالبناء. طلبت منهم تخصيص وقت لنقوم بجولة على هذا الصرح الطبي وكان ما لم يكن متوقع، وثقت ما شاهدته بالصور التي تُثبت ما شاهدته ويؤكد صحت ما سمعته.

البناء فخم، ديكورات مميزة تريح الزائر، لا تجعلك تخاف الدخول بسبب استقبال مميز مترافق فع بسمة ومحبة واطمئنان من قبل أصحاب المشروع. سألت عن مساحة المستشفى فقال لي الحاج محمد لقد قمنا بشراء المستشفى وكان مساحة البناء فيه 1200متر، وسّعنا فيه ليصبح اليوم 6000متر، مؤلف من خمسة طوابق.

أقرأ أيضاً:

الحكومة اللبنانية تواجه نفسها بالشارع والحاكم بأمره مصون من بيت أبيه

وتابع عيسى، قمت بجولة في المبنى، وأول ما يلفت انتباه الزائر الى المستشفى هو قسم الطوارئ الذي أردت البدء منه، 10غرف كبيرة خاصة لقسم الطوارئ مجهزة بكادر طبي كبير ذو خبرة واختصاصات عالية ومن أحدث المعدات.

توجهنا الى قسم المختبرات، مساحة كبيرة جدا وخلية عمل ومعدات متطورة وحديثة جدا. الصيدلية كبيرة أيضا تفتح كل ايام الاسبوع وجميع الأدوية متوفرة. دخلنا الى قسم العناية الفائقة المؤلف من ثمانية أسرة ومجهزة أيضا بأفضل المعدات المتطورة والتجهيزات مع طاقم طبي كبير.

قسم العناية بالأطفال لا يقل أهمية من اي مستشفى على المستوى الأوروبي مع قسم خاص يتضمن 17حاضنة (كوفاز)، دخلنا إلى غرف المرضى، الغرفة الواحدة لمريضين بمساحة كبيرة جدا مع ديكورات مريحة واطقم من الجلد مع وسائل الراحة من هاتف وتلفاز وحتى انترنت. حتى تخال نفسك في أوتيل خمس نجوم وليس مستشفى.

الأخوة آل ياسين يُسهبون في الشرح عن المستشفى قائلين:  عدد الأسرة الذي أصبح اليوم 120سريراً، إضافة إلى مبنى خاص يعتبر vip، الذي سيكون بمستوى الخمسة نجوم يصبح جاهزا خلال أشهر قليلة، فضلاً عن مبنى خاص للعيادات الخارجية الذي هو شبه منجز.

وقال، دخلنا الى الكافيتاريا فترى انك بأحد مطاعم العاصمة مجهزة بكل متطلبات الزائر. غرف العمليات أربعة مجهزة بكامل معداتها من أميركا والمانيا. قسم خاص لتفتيت الحصى. وقسم خاص لعمليات الترميم والتجميل. وقسم خاص للعظم. وقسم خاص للعيون. والقسم الأكبر للأمراض السرطانية. وقسم خاص للحروق في طور الإنجاز. يُحيط بالمستشفى اكبر حديقة للزائرين. وموقف مجهز لاستقبال اكثر من 500 سيارة دفعة واحدة.

ليختم الناشط السياسي والاجتماعي نضال عيسى، هو صرح طبي استشفائي كبير لا ينقصه سوى دعم وزارة الصحة اللبنانية، الأمر الذي جعلني اتوجه الى معالي وزير الصحة العامة الأخ الدكتور جميل جبق بأن يوفد من يراه مناسباً بل ويحضر شخصياً ليشاهد ماذا فعل آل ياسين للبقاع من خلال هذا الصرح الصحي الإستشفائي الذي لغاية الآن وفر اكثر من 300 فرصة فضلاً عن التقديمات الصحية والاستشفائية الشبه مجانية نظراً للضروف الإقتصادية لأبناء البقاع وغيرهم، ومن الغريب أيضا ان من تعاقب على وزارة الصحة لم ينصف هذا المستشفى لا على مستوى السقف المالي ولا حتى معنوياً، أملاً في التغيير الذي لمسناه اليوم من قبل الوزير الدكتور جميل والنظر في هذا الموضوع.

وأخيراً على الإنسان أن يراعي كثيراً من الأمور والسّلوكيّات في الحياة حتى يتجنب الأمراض التي تعطّل حياته، وأن يعلم بأنّ المرض قد يكون جزء من الابتلاءات الكثيرة التي يتعرض لها الإنسان المؤمن وتكفّر عنه من سيئاته وترفع درجاته عند الله.
عيسى: صرح طبي إنساني يفتقر إلى دعم الدولة

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق