مصادر ديبلوماسية أوروبية لـ”العربي برس”: ضمانات دولية لبقاء الحريري رئيساً .. بشروط

مصادر سياسية رفيعة مقربة من الحريري لـ"العربي برس": حكومة تكنوـ سياسي برئاسة الحريري وباسيل خارجها

حراكٌ سياسيٌ وآخرُ قضائي، جميعُه الى الآنَ في اطارِ الاستماع، كما ضهر، فسياسياً رئيسُ الحكومةِ المستقيلُ سعد الحريري زارَ قصرَ بعبدا للقاءِ رئيسِ الجمهورية العماد ميشال عون، “إيجابيةٌ ومصارحةٌ في اللقاء، واتفاقٌ على مواصلةِ المشاوراتِ التي ستأخذُ وقتَها” وفق مصادرُ اللقاء قالتها لـ”العربي برس”، التي أضافت، أن رئيس  الجمهورية “استدعى” الحريري على عجل، وهي “سابقة استثنائية في تاريخ السياسة اللبنانية، لأنّنا أمامَ تشكيلِ حكومةٍ في ظرفٍ استثنائي”.

اللقاء الثنائي الرئاسي ـ عون ـ الحريري، الأوّل بعد استقالة الحكومة والأوّل لرئيس حكومة تصريف الأعمال، لم يكن لقاءً عادياً و/أو بحجم قضية ـ تكليف وتأليف.

إيعاز أوروبي ـ أميركي

لقد أتى اللقاء بعد إيعازٍ أوروبي ونُصحٌ غربي وتلويحٌ (…) أميركي، ووفق مصادر ديبلوماسية أوروبية معنية بالوضع اللبناني، وبعد مقاربةً للأوضاع اللبنانية الداخلية والسياسية وتطوراتهما ومنعاً لتدحرجها الدرامتيكي باتجاه الأسوأ، قالت لـ”العربي برس”، “أن السفيرين الفرنسي والألماني في بيروت عملا على تقييم الوضع اللبناني بدقةٍ متناهية”.

ومنعاً “لانزلاق البلاد نحو الهاوية التي قارب وضعها شفير الهاوية وصولاً إلى حربٍ أهلية جديدة، بقالبٍ سياسي مع تطورات الشارع الذي يكبُر ككرة ثلج”.

ووفق المصادر نفسها، فإن السفيرين الفرنسي والألماني وبعد اجتماعاتٍ على وجه السرعة، جرت بسرّيةٍ تامة جمعتهما مع سفيرة واشنطن في بيروت وتوصلو إلى “اتفاق” ونقله إلى إدارتهم في واشنطن وباريس وبرلين.

الإتفاق وفق الرغبة الأوروبية تقضي بـ”تثبيت الرئيس الحريري رئيساً للحكومة المزمع تشكيلها، ودعمها دولياً وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأميركية”.

ضمانات أميركية

الإدارة الأميركية وافقت بشروط وضمانات، والأوربي تكفّل بتنفيذها و”إلزام” الرئاستين الأولى والثالة بها، على أن تتولى تسويقها سياسياً الرئاسة الأولى والثانية بين جميع القطاب السياسية، مع “طمأنة حزب الله” مجريات التنفيذ، وفق المصادر نفسها.

أقرأ أيضاً:

  مصادر سياسية رفيعة لـ"العربي برس": الرئيس عون سيكلف الحريري لرئاسة حكومة تكنو ـ سياسي

ونقلت المصادر عن الرغبة الأميركية في “تشكيل حكومة عشرينية “تكنو ـ سياسي”، وبرئاسة الحريري، مقابل استمرار تقديم الدعم للبنان، أمر أكد عليه الثنائي الأوروبي، تتويجاً لدعم لبنان اقتصادياً”.

بنود الإتفاق

بنود الإتفاق نقله سفيري باريس وبرلين إلى الرئيس الحريري الذي “وافق عليه وتلقفه الرئيس عون”، فالحريري أكد على “الإسراع في تشكيل الحكومة وفق ضماناتٍ دولية” وموافقةً من الرئيس عون، والأخير وافق عليها انطلاقاً من “إنقاذ لبنان من الإنزلاق سياسياً واقتصادياً”.

لقاء عون ـ الحريري

هذا الإتفاق سرّع في لقاء الرئيسين عون والحريري، وللتأكيد على ما نقلته مصادر ديبلوماسية أوروبية لـ”العربي برس”، جاء “إصرار الرئيس بري على تسمية الرئيس سعد الحريري لرئاسة الحكومة، وإصراره هذا ربطه بأنه في مصلحة لبنان”.

وعطفاً على لقاء الحريري ـ عون، كان كلام الرئيس الحريري واضحاً للتحرك الدولي المعني بمجريات الأوضاع السياسية في لبنان عندما قال، “أتيت للحديث والتشاور مع فخامة الرئيس وسنكمل التشاور مع الافرقاء الاخرين”.

استكمال يوحي ببدء التشاور الغير معلن من رئيس الجمهورية وان تكليفه للرئيس الحريري سيُعطى رسمياً خلال الساعات المقبلة.

الحريري وحزب الله

لقاءٌ ضمنَ سياق، ماثلَه لقاءٌ بينَ الحريري والمعاونِ السياسي للامين العام لحزب الله الحاج حسين الخليل هو الاولُ من نوعِه منذُ استقالةِ الحريري، واذا اُضيفت معها الاتصالاتُ واللقاءاتُ غيرُ المعلنِ عنها، فان مُحَصِّلَتها انها لم تقارب صورةً واضحةً الى الآن، باستثناء التحرك الديبلوماسي الأوروبي والذي سيستكمل بتحركٍ مماثل غربي، وإِنَ جميعَ الخياراتِ لا تزالُ مفتوحةً، من اسمِ رئيسِ الحكومةِ الى شكلِها.

لقاء باسيل ـ الحريري

صحيح أن الوزير جبران باسيل طرح على الرئيس سعد الحريري شكلين لتشكيل الحكومة، لكن الأصح ووفق مصادر سياسية مقربة من الرئيس الحريري لـ”العربي برس”، أن باسيل طرح على الرئيس الحريري تشكيل حكومة تكنوقراط يسمي الحريري شخصية لتولي الرئاسة ولا أكون أنا (أي باسيل) فيها”، فرفض الحريري هذا الطرح شكلاً ومضموناً.

أقرأ أيضاً:

  كسر الخطوط الحمراء بين التحدي والمواجهة

أما الطرح الثاني وفق المصادر نفسها “تشكيل حكومة تكنو ـ سياسي برئاسة الحريري وأنا (باسيل) من ضمنها وإلى جانبك”، رفض الحريري الطرح، على اعتبار “لا يمكن المقارنة والمقاربة بين وزير ورئيس، فأنا رئيس حكومة يمكن مقاربتي ومقارنتي مع رئيس الجمهورية“.

حكومة عشرينية تكنو ـ سياسي

ليسطرد الرئيس الحريري، “سأشكل حكومة تكنوـ قراط، قوامها بين 20 ـ 24 وزيراً، وسيتشكل الحراك بوزيرين أو ثلاثة، وستحظى الكتل السياسية الأساسية بوزراء من شخصيات غير نافرة”، على أن يستبعد تشكيل الوزراء النافرين (جبران باسيل، الياس بوعاصي، سليم جريصاتي، حسن مراد، عبدالرحيم مراد، إيلي الفرزلي، علي حسن خليل، غازي زعيتر، حسين الحاج حسن، محمد شقير، جمال الجراح، وائل ابوفاعور، أكرم شهيب، مروان حمادة، غسّان حاصباني، نهاد المشنوق، ويوسف فنيانوس)، واتبدال تلك المواقع الوزارية وغيرها بشخصيات أكادمية علمية أكثر اندماجاً مع الشعب ومطالبه.

وعلى هذا، وبعد الجرعة الدولية ـ أساسها الأميركي ـ الأوروبي، بدأ الحراك السياسي في بداية الخطوات النهائية للتكليف والتشكيل الحكومي على نارٍ حامية، حتى يامر الله أمراً كان مفعولا.

وعلى خط الرئاسة الأولى ـ التيار الوطني الحر، فقد علم “العربي برس” من مصادر قيادية عونية “أن الوزير جبران باسيل بدأ يتحضر لموقعه التالي ويتأقلم معه، وهو انتقال الملف السياسي ـ الحزبي إلى جبران باسيل كمستشارٍ سياسي لرئيس الجمهورية ولتياره الحزبي”.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
error: نعتذر لعدم السماح بتشغيل الزر الأيمن للماوس!
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock