مصادر ديبلوماسية غربية وأوروبية لـ”العربي برس”: رفضٌ أميركي ـ أوروبي لسقوط الحريري والسعودية منزعجة

غرف سوداء في السفارات تموّل وتدير عصب الإحتجاجات .. الخطوط الحمر سقطت

ثابتةٌ انطلقَ منها الامينُ العامُّ لحزبِ الله السيد حسن نصرالله من بعلبك،”لن نَسمَحَ باغراقِ هذا البلدِ او اِحراقهِ، ونحنُ الذين قَدَّمنا آلافَ الشهداءِ والجرحى دفاعاً عن كرامةِ شَعبِنا، ولن نسمحَ لاحدٍ ان يَدفَعَ بهِ الى الهَلاك”.

ليؤكدَ اَنَ الوضعَ الاقتصاديَ والماليَ ليسَ وليدَ العهدِ الجديدِ ولا الحكومةِ الحالية، بل نتيجةُ تراكمِ عشراتِ السنين، وعلى الجميعِ تحمُلُ المسؤولية.

مسؤولية

مسؤولية رأى السيدُ نصر الله انهُ من المُعيبِ على احدٍ ان يتنصَلَ منها، وخصوصاً اولئكَ الذينَ شاركوا في كلِ الحكوماتِ السابقةِ ويريدونَ الآنَ ان يركَبوا موجةَ الناس، فَمَن يهرُبُ من تحملِ المسؤوليةِ يجبُ ان يحاكَم أكَدَ الامينُ العامُّ لحزبِ الله.

انَّها المسؤوليةُ، بل الحكمةُ، بل الوطنيةُ الحقيقية، هكذا تُحمى الاوطان، وتُبنىِ بالصراحةِ والمصارحة. نحنُ لن نتخلى عن شعبِنا ولن نتخلى عن بلدِنا، قالها الامينُ العامُّ لحزبِ الله السيد حسن نصرالله في اربعينَ الامامِ الحسينِ من بعلبك، وهو الصادقُ في كلِ الميادين، بشهادةِ الاعداءِ قبلَ المُحبين.

الرسالة القوية

السيّد نصرالله توجه إلى المتظاهرينَ، فـ”أبدى كلَ احترامٍ وتفهمٍ لحركتِهِمُ العفويةِ والصادقة، وتقديرٍ لصرختِهِمُ المعبرةِ عن الوجع، والعابرةِ لكلِ الطوائفِ والمناطق”.

مؤكداً أن الرسالةُ وصلت قوية الى المسؤولينَ جميعاً، والنصيحةُ التَنَبُهُ من الشغبِ والاساءاتِ التي لا تُشبِهُ اخلاقَ اللبنانيين، ومِمَّن يُريدُ استغلالَ التحركِ من سياسيينَ مطالبينَ باسقاطِ العهد، فالعهدُ والحكومة لن يَسقُطا صراحةً أكدَ السيد نصر الله للبنانيين، وهذهِ الشعاراتُ مَضيَعَةٌ للوقت.

التضامن..التعاون

وقال، المطلوبُ التعاونُ والتضامُنُ بينَ مكوناتِ الحكومةِ، والبحثِ عن الايراداتِ بعيداً عن جيوبِ الفقراء، فليس صحيحاً اَنَ الخِيارَ الوحيدَ لمنعِ الانهيارِ فَرضُ الضرائبِ على الفقراء، فالبدائلُ كثيرةٌ، وهيَ تحتاجُ الى  شَجاعةٍ وجرأةٍ وحَزم.

“ورقة” الحريري و”دلع” جعجع

جُرأةُ الشارعِ وحَماسَتُهُ على حالِها، والمتظاهرونَ وفاء رئيسُ الحكومة سعد الحريري الذي أكد اِنَهُ على تواصلٍ مع مختلِفِ الافرقاءِ في الحكومةِ لعرضِ “وَرَقةٍ اصلاحيةٍ او انقاذيةٍ اَعَدَّها”، ووصلت إلى كل الأطراف السياسية”.

باستثناء رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع الذي فاق “دلعهُ” جميع الإعتبارات ضنّاً منه أن الرئيس الحريري سيسلّمهُ الورقة الإصلاحية شخصياً، فاستسلم لأوامر خارجية ـ خليجية، منفذاً أوامر الأمراء على حساب الوطن، فأقال نفسه بأمرٍ وغرّد بعيداً عن الحكومة وخرج منها بخفي حنين.

“استقالة” القوات و”استسلام” جنبلاط

الأمور تسير بشكل صحيح كما “رُسِمَ لها (…)” في الساعات الأولى من التحرك، القوات استقالوا، جنبلاط سلّم بالأمر الواقع، والرئيس بري غير قادر على المناورة، ومستعد لإقرار كافة القوانين العالقة في مجلس النواب، مطالب الناس بدأت تتحوّل من إسقاط الحكومة الى اجراء إصلاحات حقيقية، المصارف اجبرت على تقديم تنازلات كبيرة، سوف يعلن عنها قريباً، إصلاحات وقرارات جذرية للحكومة فور انعقادها، وهي إصلاحات وقرارات محفوفة بالمخاطر، و”عرقنة لبنان” دونها قلب الطاولة على مَن رسمها، فحذاري، رغم إيجابية ضغط الشارع ومساعدته في ولادة ٧٢ ساعة التي ستكون مفصلية بتاريخ لبنان، ذلك لا يلغي ان المواجهة سوف تكون صعبة في الساعات والأيام القليلة المقبلة.

والعينُ على جلسةٍ حكوميةٍ ضهر اليوم، بعد ان مشت المشاورات بطريقتها الايجابية، ورئيس الجمهورية متفاؤل بحلول منطقية سترضي اللبنانيين.

سفارات .. الشارع

ما يشهده لبنان من أقصاه إلى أقصاه من نزول احتجاجيّ إلى الشارع، ومن قطع طرق وحرق دواليب ومواقف شعبيّة تغطّيها وسائل الإعلام على تنوّعها يتّهم أصحابها الحكومة بالفشل والعجز والفساد وإهمال مصالح المواطنين، ويدعون إلى رحيلها أو ترحيلها كان متوقّعاً منذ مدّة غير قصيرة.

ذلك الشارع الذي لطالما اشتغلت على توتيره جماعاتٍ وجماعات، وكادت لا تخلوا ساحاته أو تحركها إلا “بكبسة زر”، ليأتي هذا التحرك “الغير بريء” وتديره “الغرف السوداء” في سفارات محددة في لبنان، ومنها سفارة الولايات المتحدة في بيروت، عبر مجموعة من “الشباب والصبايا” مقابل حفنة من الدولارات.

الغرف المظلمة

وإن كان هذا التحرك محقاً في شقه “المطلبي الإجتماعي المعيشي”، تسوّق له شعارات لاطراف تعمل على “ركوب الموجة” واستغلال الانفعال العاطفي للمتظاهرين والمطالب المحقة والمشروعة لهم، لتحقيق اهداف أميركية ـ سعودية باتت معروفة.

أقرأ أيضاً:

  لبنان ينتفض والأرضية خصبة والرهان على الوعي

هذه الشعارات  فُخخت في الغرف “الداعشية المظلمة”، مستفيدة من خصوبة الارض الشعبية المتأثرة والمتأزمة معيشياً، مستهدفةً شخصيات لاسقاطها من اي معادلة سياسية اتية في لبنان، كونها تشكل عقبات ام تمرير مشاريع هذه الغرف.

استهداف ممنهج مجتزأ

فتحوّلها، مصيدة للمتظاهرين تقتنص من خلالها جوعهم، لتحقق نهم سياسي تخريببي، فالرؤوساء ميشال عون ونبيه بري وسعد الحريري، استهدفوا بشكل مباشر وبالشخصي وليس بالسياسي وبالاعراض، وإلا لماذا غيب المتظاهرون اسماء اخرى عن شعارات  الاستهداف وبينها  جنبلاط وجعجع؟. إذاً، هو استهداف ممنهج موجه من غرف أميركية مسيئة للبنان ثأراً وانتقام.

لا نقول  ان عون وبري والحريري لا يتحملون نصيباً من المسؤولية في ما آلت اليه الاوضاع، لكن جنبلاط وجعجع، جزء من  التركيبة التي اوصلت الامور الى هذا الحال، فلماذا يغيبان؟.

ولماذا يتناول اعلام محدد، عن سابق تصور وتصميم الرؤوساء الثلاثة، ويسعر نار  التحريض ضدهم بالاستهداف الشخصي؟.

جولات سبقت التحركات

فالأمر مطلوب ومدروس منذ أشهر، والجولات المكوكية الأوروبية والخليجية والغربية لوليد جنبلاط وسمير جعجع التي سبقت التحركات المطلبية ليست بريئة من التحضير لما يجري على أرض الواقع.

أوامر أعطيت، والتحضيرات اللوجستية حضرت عبر سفارات خليجية وغربية في بيروت، احتقنت الأجواء، وعدّة الهجوم السياسي أخذ من بين الكثبان، وفق مصادر سياسية مطلعة لـ”العربي برس”.

ووسط انكباب الحكومة على إصدار موازنة 2020 في الموعد الدستوري المحدّد، سُرّبت الورقة الاقتصادية الممهورة بجملةٍ من الضرائب التي تطال الطبقة الفقيرة (عن قصد أو غير قصد)، ترافقة مع ضريبة الواتس آب التي كانت الفتيل الذي أشعل نار الشارع، نزل المواطنون، فكانت فرصة للتخريب والسرقة وحفلةٍ من السباب والشتائم السوقية والتطاول على الكرامات، بحق كثيرين، طبعاً هي أساس عدّة الشغل.

دعم أميركي ـ فرنسي

سريعاً، كان الحريصون على استقرار البلد وهم كثر، يلتقطون الأنفاس، والرئيس الحريري منكبٌ ومتفاجئ في آن، ما الذي يجري؟.

عمل الرئيس الحريري على حشد التأييد لبقائه في موقعه، أجرى اتصالات داخلية وخارجية لهذه الغاية، وبحسب مصادر ديبلوماسية أوروبية تقاطعت مع مصادر غربية لـ”العربي برس”، “حصل الرئيس سعد الحريري على دعم مباشر من الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا لبقاء الحكومة وبقائه في منصبه”، مع دعوات الى استغلال ضغط الشارع للسير بـ”الاصلاحات” المنتظرة.

الحريري سارع على خط القوى السياسية، فناقش مع فريق النائب السابق وليد جنبلاط “مخاطر الانهيار والفراع”، وطلب “دعم الرئيس نبيه بري الذي ساعد على تقديم شروحات كبيرة لجنبلاط لجهة الاثمان الكبيرة التي سيدفعها الجميع في حالة الانهيار”.

محاولات لاقت صداها عند جنبلاط الذي عمد الى ابراز مخاوفه من “مصير شبيه للاكراد” و”العرقنة” على ما نقل احد المتصلين به. وهو ابلغ قوى كثيرة، وعواصم تتقدمها السعودية، بأنه لا يقدر على تحمل مسؤولية الانهيار الكبير ان سقطت الحكومة، فوصل وزير الصناعة وائل ابو فاعور على عجل الى لقاء الحريري وتسلم نسخة من اقتراحه لـ”الاصلاحات” الاقتصادية، التي أذاع بنودها اليوم، لكن جنبلاط سارع محذراً من مخاطر الفراغ والانهيار، من دون ان ينسى اثارة ما يهمه لجهة حاجته الى ضمانات بـ”عدم عزله وان يعود شريكاً كاملاً” في ادارة الحكومة.

إتصال الحريري ـ بومبيو ـ ماكرون

ووفق مصدر سياسي رفيع مقرب من الرئيس الحريري قال لـ”العربي برس”، قبل ساعتين من بيانه إلى اللبنانيين، جرى اتصل بين الرئيس سعد الحريري ، وبين الرئيس الفرنسي إمانويل ماكرون ووزير خارجية الولايات المتحدة بومبيو وفيه: “الوضع لم يعد يحتمل، سأقدم استقالتي وسأقيل الحكومة”، أجمع الثنائي ماكرون وبومبيو بـ”الرفض” لقرار الرئيس الحريري “ونصحوه بالتريث”.

أقرأ أيضاً:

  "العربي برس" تكشف: هل تبلّغ لبنان ضربة دولية قريبة؟ هذه خريطتها

انزعاج سعودي

هذا النصح الأميركي ـ الفرنسي “أزعج” السعودية، ووفق مصادر سياسية مطلعة لـ”العربي برس”، أن السعودية “أوعزت” سريعاً إلى رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع “إستقل من الحكومة وادعو إلى إسقاطها ورحيلها”، نفّذ جعجع سريعاً، ذلك بهدف “إرباك” الحكومة والقيمين على المعالجة، وسنراه يذهب أبعد من ذلك لـ”يطالب بإقالة رئيس الجمهورية واستعادة دورها الصحيح من منظوره”.

من هنا نرى ضغطاً شعبياً بقيادة تحت مسمى جماهير القوات اللبنانية تتحضر باتجاه “قصر بعبدا” تحت شعار “استعادة قصر الشعب”، انطلاقاً من برنامجها المفعد سلفاً، من هنا تداركت الأجهزة الأمنية اللبنانية وعمدت إلى “إقفال جميع المداخل المؤدية إلى قصر بعبدا”.

فشل الحكومات السابقة

لقد أثبتت التجارب الحكوميّة السابقة “الفشل” في إدارة الأزمات، ولم تجد الحلول لها، ليس لأنها غير متاحة، بل “المحاصصة” عمت على قلوبهم وغشاوةً على عيونهم.

 فمن مشكلة النفايات وتلوّث المياه السطحيّة والجوفيّة والنهريّة والبحريّة بلغ مستويات غير مسبوقة، ليس فقط بفعل النفايات بل بفعل غياب الصرف الصحّي، واستسهال تحويل النفايات البشريّة إلى الأنهار والوديان والبحر ومعها النفايات الصناعيّة، ولم تكن المستشفيات الحكوميّة الـ 38 التي يُفترض أن تُعالج غير الميسورين منهم وحتّى أبناء الطبقة الوسطى، والتي كادت أن تضمحلّ موجودة لمعالجتهم سواء لعدم وجود أدوية أو عناصر بشريّة كفوءة ومُتخصّصة أو لعدم وجود الآلات الضروريّة أو لعدم صرف رواتب العاملين فيها.

كما لم تكن المستشفيات غير الحكوميّة على تنوّع مستوياتها جاهزة لمعالجة كل من يطرق بابها وخصوصاً بعدما صارت مُهمّة وزارة الصحّة في لبنان بل وزرائها “توزيع موافقات الاستشفاء على الأزلام والمحاسيب” من المُنتمين إلى طوائفهم ومذاهبهم وأحزابهم المتنوّعة.

والفساد وقلّة الرحمة والجشع كما عجز الدولة عن صرف المستحقّات لها، إلى موت المرضى من أطفال وبالغين على أبوابها لأسباب متنوّعة أهمّها عدم امتلاكهم المال الكافي.

أما “الكهرباء” فحدّث ولا حرج، سمسرات ومنافع تجاوزت مسمى “المغارة”، وما أساطيل البواخر وصفقات الفيول ما هو إلا جزء من “التواطؤ” على مدى الحكومات السابقة، فيما لبنان واللبنانيون في عتمة لامست عمر وطن بكامله.

أما التوظيف وبدعة الحكومة الحالية “اللاتوظيف” لسنوات، وبدلاً من معالجة “الحشو” الوظائفي و”التخمة” في الوزارات التي شاخ بعضها وتجدها إذا دخلتها وجدت نفسك وكأنك في “دار العجزة”، فضلاً عن إدخال موظفين وفق توظيف المحاسيب والأزلام قائماً.

و”ديوان محاسبة” في حكم المعطّل بفعل التدخلات السياسية، فكيف يمكن للمعالجة أن تأخذ مسارها الطبيعي، طالما “عشعشت” تلك الروحية على مدى الحكومات السابقة وحتى اليوم، فغابت العدالة الإجتماعية في وطنٍ أنهكته السياسة العرجاء.

عُقم الحكومة

فمسؤوليّة فشل الحكومة الثابتة بسبب “عُقم” عدد من أعضائها واستعمال عدد آخر الطائفيّة والمذهبيّة للمحافظة على الشعبيّة بالخدمات ولاكتساب المال بوسائل غير مشروعة.

طبعاً من يستمع إلى المُحتجّين يُلاحظ انتماءاتهم الطائفيّة والمذهبيّة الواضحة، لكنّه يُلاحظ في الوقت نفسه وجعهم المُشترك ومطالبهم المُشتركة وشكاويهم المشتركة وهذا أمر مُهمّ شرط استمراره، وعدم نجاح المستَهدَفين بالاحتجاج ـ الانتفاضة في “فلش” بذور التفرقة بينهم، ذلك أنّ التحرُّك الحالي ليست السياسة سببه بل الفساد وإهمال مصالح البلاد ومرافق الدولة وحقوق المواطنين.

أقرأ أيضاً:

  مملكة آل سعود... تاريخ متجدد من التآمر والمتاجرة بالقضية الفلسطينية

قد لا تكون ثمة مغالاة في القول إن مهلة الساعات 72 التي حددها رئيس الوزراء سعد الحريري لـ”شركائه” في السلطة من أجل اجتراح الحل الكفيل بوقف تداعيات إحدى أخطر الازمات الداخلية التي يواجهها لبنان والتي تنتهي عملياً مساء الاثنين، تكتسب طابعاً مصيرياً تماماً ويتوقف عليها واقعياً استشراف الوجهة التي سيسلكها لبنان وسط عصف تحرك شعبي احتجاجي هائل.

ورقة الحريري الإصلاحية

“العربي برس” حصلت من أحد المشاركين في الاتصالات بشأن “ورقة الحريري الاقتصادية” التي يتباحث فيها مع الاطراف السياسية ويتوقع طرحها امام المواطنين لتخفيف موجة الاحتجاجات، انها تتضمن ما سماه المصدر “خطوات نوعية غير مسبوقة” مؤلفة من 24 نقطة وتقوم على عدة امور، منها:

الغاء كل انواع زيادات في الضرائب على القيمة المضافة والهاتف والخدمات العامة، وإلغاء كل الاقتراحات الخاصة باقتطاع جزء من تمويل سلسلة الرتب والرواتب، وإعادة العمل بالقروض السكنية.

وبشأن الواردات اشارة ورقة الحريري الى قرار حاسم بأن تكون “موازنة العام 2020 بلا عجز”.

وتفيد مصادر خاصة لـ”العربي برس”، بأن الحريري بحث مع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة بشأن “مساهمة” المصرف المركزي وجمعية المصارف بنحو خمسة الاف مليار ليرة لخفض كلفة الدين العام، إضافة إلى زيادة الضريبة على ارباح المصارف.
وتحدّثت المصادر عن ان ورقة الحريري تتضمّن اقتراحاً بخصخصة قطاع الهاتف الخلوي قريباً جداً، والشروع في تطبيق خطة الكهرباء من تعيينات الهيئة الناظمة ومجالس الادارة والشروع خلال وقت قصير (نحو شهر) في تطبيق الخطة لناحية المصدر المؤقت للطاقة والمصدر الدائم، وإقرار مناقصات محطات الغاز.

مراد تبدّلاتٍ في المواقف وعودة إلى الزمن البائد

وبحسب المداولات، علم “العربي برس”، أن ورقة الحريري تتضمن أفكاراً لإقرار مجموعة من اقتراحات القوانين التي تشمل قانون رفع السرية المصرفية الالزامي على جميع الوزراء والنواب والمسؤولين في الدولة، وقانون خاص لاستعادة الاموال المنهوبة، ووضع آلية واضحة وعملانية لمواجهة الفساد، بالاضافة الى الغاء قوانين البرامج الخاص بالانفاق في مجالي الاتصالات والطرق، والعمل على خفض رواتب الرؤساء والوزارء والنواب الحاليين والسابقين بنسبة خمسين في المئة، وإلغاء امتيازات كثيرة تتمتع بها مؤسسات الدولة ورجالاتها. وفتح النقاش امام تعديلات في الهيكلية العامة للدولة لجهة إلغاء وزارات وإقفال مجالس وصناديق.

ووسط هذا الغموض الذي يكتنيف مصير المطالبين المؤتمرون (…)، برزت دعوات لافتة للمشاركة في تضاهرة رياض الصلح، (حزب الاتحاد: لاوسع مشاركة في الحراك الذي يمثل فرصة لتغيير هذا النظام السياسي)، فكان “حزب الإتحاد” الذي له وزير في الحكومة (حسن مراد)، ونائب هو (عبدالرحيم مراد)، “فما هذا التناقض في المواقف السياسية التبدلية”، وفق مصدر سياسي متابع، الذي أضاف: لقد سقطت ورقة التوت، والولائم الفاخرة ذهبت أدراج الرياح، تماماً كما تذهب المواقف السياسية المبنية على قواعد من رمال بل وكأنها مدنٌ من ملح، فترقبوا تراجعاً في المنح التربوبة التي هي في الأصل منحاً من جيب الطالب، يرى مراقبون.

سقطة الخطوط الحمر

فاطمئنوا أيها المحتجون، الأميركي والسعودي لا يعيران لكم اهتمام، ولستم بنظره سوى “أدوات لتحقيق مشروعه الإنتقامي والتشفي”، رغم مطالبكم المحقة والمعتبرة، وأين كنتم يوم “اعتقلت السعودية الحريري”، وماذا بالنسبة لكم “الضغوط الأميركية على لبنان”، أم أنها فقط استغلال لكنس الشوارع مقابل الأجر المدفوع سلفاً وتظهيركم معارضة متحضرة، وأين القادة السياسيون في خط الحريري ولصيقه (…)، وأين ذهبت الخطوط الحمر من عمائم العمر، وأين..وأين..وأين!؟، فأنتم وقوداً مفردة في جمع سياسات بالية وساقطة، والعبرة في هزائم الكبار على أسوار اليمن وقلاع العراق وصخرة دمشق وسمرة زنود حماة لبنان.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
error: نعتذر لعدم السماح بتشغيل الزر الأيمن للماوس!
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock