معلومات تكشف للمرة الأولى – حرب امنية ظاهريا وعسكرية ضمنيا بين سفارتي السعودية وايران

لينا إسماعيل

السفارة هي بعثة دبلوماسية لدولة، في عاصمة دولة مضيفة، لتمثيلها ولتسهيل شؤون مواطنيها المقيمين، وهذا دليل على وجود اعتراف وعلاقات دبلوماسية بين البلدين، اما في لبنان فالوضع دائما مختلف، فهو الذي يخضع للسفارات ويسمح لها بالتدخل بالشؤون الداخلية وتطبيق سياساتها الخارجية.

ما اصبح معلوما فان السفارة السعودية تحتضن قوى 14 اذار وتدعم المعارضة السورية ماليا وعسكريا وتؤثر على معظم القرارات المصيرية في البلد، على سبيل المثال لا الحصر رفض هذه القوى للمساعدات الايرانية بشأن تغذية لبنان بالكهرباء بأقل التكاليف ولفترة طويلة وبالتقسيط المريح، متذرعة بأنه قد يكون هناك مصالح ايرانية غير معلنة! وحاليا ايضا وبأمر سعودي رفض هذه القوى القيام باستخراج النفط من لبنان على امل انتظار عودة واستلام سعد الحريري للحكومة، عندها فقط تستطيع ان تباشر اعمالها النفطية دون محاسب او رقيب.

في المقابل وكما هو معلوم ايضا ان السفارة الايرانية وسياساتها الداعمة للمقاومة ولقوى 8 اذار وانحيازها للنظام السوري، كل هذه العوامل ادت الى تراكم النفور بين السفارتين وصولا الى حد العداء، قانت السفارة السعودية خاصة بعد اغتيال الرئيس رفيق الحريري بطلب مجموعة من العناصر والضباط لحمايتها وحماية جميع مصالحها على الاراضي اللبنانية (منزل السفير السعودي ومكان اقامة دبلوماسيها اضافة الى الخطوط الجوية السعودية) وفي تلك الاثناء كانت السفارة الايرانية تكتفي بالحماية الذاتية لسفارتها، ولكن مؤخرا و بعد حادثة التفجير في بئر حسن قامت بطلب من القوى الامنية وللمرة الاولى بحماية سفارتها ومبنى المستشارية ومكتب الخطوط الجوية الايرانية اضافة الى بعض بنوكها والتلفزيون بحسب معلومات الخبر برس.

فما كان من السفارة السعودية الا ان طلبت هي ايضا بتعزيز الاجراءات الامنية حول سفارتها متذرعة بتهديد من الحرس الثوري الايراني بالقيام بعمليات انتقامية ضدها وضد دبلوماسييها في لبنان ما ادى الى نقل مكان اقامتهم الى مبنى في منطقة الحمراء قرب اوتيل البريستول، تعود ملكيته للشيخ سعد.

ان ما تقوم به السعودية ليس فقط خوفا على مصالحها التي باتت مكشوفة، وانما ايضا على مصيرها ودورها في لبنان خاصة بعد سقوط خياراتها في سوريا.

أقرأ أيضاً:

سفلةٌ وسفهاءٌ وجدَ الشيطانُ ضالتهُ فيهم فنصّبَهم حكاماً

الخبر برس

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق