مفهوم الثقافة الجنسية وأهمية تعليمها لأبنائنا

الكثير لديهم بعض الإعتقادات الخاطئة في أن الجنس رذيلة او غريزة يجب تجنبها، وللأسف نعيش اليوم في مجتمعات كثر فيها الشذوذ والتحرش والانحراف الجنسي، وأصبح كل شيء متاح للصغار قبل الكبار. لذا علينا أن نخرج من القوقعة التي وضعنا فيها، وعلينا إعادة التفكير بمفهوم العيب الذي للأسف يُستخدم دائما في غير موضوعه، لان التربية الجنسبة للطفل لاتقل عن أي جانب من جوانب التربية الاخرى، وإن قصرنا فيها فعلينا السعي لنشر هذه الثقافة.

فالثقافة الجنسية هي الإطار الحقيقي والأخلاقي المحيط بموضوع الجنس، باعتبارها المسؤولة عن موقف أطفالنا من هذا الموضوع مستقبلاً، فتبدأ الثقافة الجنسية من لحظة تعرف الطفل على جسده، وفهم خريطته ومراحل النمو الجسمي.

وهناك فرق بين الولد والبنت في اعطاء معلومات مبسطة وحقيقية عن حياتنا الجنسية، حسب المرحلة العمرية والقدرة العقلية للطفل، فالتهرب من الاسئلة والارتباك وقت اعطاء المعلومة، يلفتان نظر الطفل بشكل أكبر ويزيدان من فضوله، وذلك يتسبب في مشاعر الاصطراب والقلق والرفض مستقبلاً.

لذلك تعد الثقافة الجنسية مهمة مكتملة من المفترض أن يشترك فيها المنزل والمدرسة ووسائل الاعلام، حتى لايُضطر الطفل او الطفلة إلى أخذ المعلومات من مصدر خاطىء، أو الحصول عليها بشكل مشوه يؤثر في نموه النفسي والجنسي فيما بعد، وما أكثر المشكلات الحياتية والزوجية التي تنتج عن الجهل الجنسي، وقد يتمثل هذا التشوه لدى البعض في اكثر من جانب.

فالجهل المطلق لايوازيه ضرراً إلا العلم الخاطىء. لذا لابد من تقنين المعلومات الجنسية وتدعيمها بالرادع الأخلاقي والقيمي والإجتماعي حتى لاتنفلت الامور.

د. فاتن جابر محمود

بواسطة
الدكتور فاتن جابر محمود
المصدر
الوكالة العربية للأخبار
الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق