مقتطفات عن بعض أسباب الهدر في لبنان: الطحين

مقتطفات عن بعض أسباب عن الهدر في لبنان: تكلفة المستوردات من القمح الطري ما لا يقل عن 2.5 مليار دولار$ سنوياً.

أما قطاع المطاحن، فتحتكر 5 مطاحن في لبنان عملية استيراد القمح الطري، المخصّص للخبز والطحين، وتستأثر بقرار اختيار النوعية ومستوى الجودة. فلا عائق يحول دون استيراد القمح الرديء غير الفاسد. تستورد المطاحن نحو 900 ألف طن من القمح الطري سنوياً. وكانت ارتفعت الكميات المستوردة من 450 ألف طن إلى 900 ألف طن مع ارتفاع أعداد النازحين السوريين إلى لبنان، وتزايد الحاجات الاستهلاكية. ويُنتج لبنان من أراضيه الزراعية نحو 60 ألف طن من القمح الطري.

تستورد المطاحن بأسعار متفاوتة للطن الواحد تصل إلى 3 آلاف دولار للنوعيات الجيدة من القمح الطري، وتقل عن ذلك مع تراجع الجودة، وتبلغ تكلفة المستوردات من القمح الطري ما لا يقل عن 2.5 مليار دولار سنوياً.

وفي حال تولت الدولة عملية استيراد القمح الطري بدلاً من المطاحن، يقول مصدر رفيع في وزارة الزراعة، فإنها من دون شك يمكن أن تستورد أجود أنواع القمح الطري بما لا يزيد عن 2000 دولار للطن الواحد، وذلك حسب الأسعار العالمية. ما يعني أن فاتورة القمح الطري (الطحين لاحقاً) من الممكن أن تنخفض بما لا يقل عن 700 مليون دولار سنوياً، في حال أخذت الدولة عملية الاستيراد على عاتقها.

وقد خاضت وزارة الزراعة تجربة مماثلة إلى حد ما، أثبتت نجاحها وجدواها بعد كف يد التجار عن استيراد بذار القمح الصلب والشعير، فقد كان التجار يستوردون نحو 8 آلاف طن من بذار القمح الصلب المخصص للصناعات الغذائية، وألفي طن بذار شعير سنوياً. ويبيعون كيلوغرام البذار إلى المزارعين بأسعار تتراوح بين 1000 و1500 ليرة، وحين قررت الوزارة تطوير البذار للمزارعين واجه قرارها معارضة شرسة من التجار، وكانت النتيجة وفق مدير عام مصلحة الأبحاث العلمية الزراعية ميشال افرام في حديث إلى “المدن”، نجاح مصلحة البحوث بتأمين بذار غير مستورد، مؤصل ومغربل ومعتمد عالمياً، مقاوم للتغيرات المناخية. كما تمكن المركز من العمل على زيادة الكميات حتى أنه بات يؤمّن حاجة المزارعين في لبنان بالكامل. وحقّق اكتفاءً ذاتياً من دون استيراد، مع القدرة على تصدير البذار إلى دول المنطقة.

أقرأ أيضاً:

  دعموش: البلد لم يعد يحتمل إضاعة الوقت ولا حرق أسماء مرشحين لرئاسة الحكومة ولا مناورات سياسية

أما في ما خص الأسعار فيبلغ كيلوغرام بذار القمح المسلّم من قبل الوزارة إلى المزارعين 575 ليرة، وكيلو بذار الشعير 450 ليرة، وذلك يمثّل ثلث السعر الذي كان يبيع وفقه المستورد للمزارع. ويؤكد افرام أن الوزارة عملياً وفّرت ثلثي التكاليف على المزارعين.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق