مقدمة الجديد.. شوكة جديدة في حلق السنيورة

قالوا للسنيورة إحلف قال إجا الفرج وفي يومِه الأولِ أمامَ المحكمةِ الدَّوليةِ ضَرَبت شهادةُ الرئيس فؤاد السنيورة رقْماً قياسياً في عدَمِ مواءمةِ الحقيقة إذا تجنّبنا استعمالَ عبارةِ الكذِبِ لأنّها قد تحمِلُ جُنحةَ القدْحِ والذم جَلس رئيسُ كتلةِ المستقبل على أكوامِ ماضٍ لا نعرفُه وقرأ في سيرةِ شهيدٍ أكّد أنه كان على عَلاقةِ تواصلٍ وتنسيقٍ مع الرئيسِ حافظ الأسد وإذ بهذهِ العَلاقةِ تتهدّمُ تحت الشهادةِ عينِها عندما أقرّ السنيورة بأنّ اللواء غازي كنعان فرضَ عليه لائحةً وزاريةً وأنّ الحريري سعى لتبديلِها لدى الأسد الذي رَفض التغييرَ وأعاد تكليفَ كَنعان ووكيلَه رستم غزالي تحديدَ أسماءِ الوزراء فأيُّ تواصلٍ وتَنسيقٍ هذا ولماذا لم يتمرّدِ الحريري ويستعملِ التواصلَ والتنسيقَ ليَرفُضَ ما فُرضَ عليه أَقسَمَ السنيورة أن يقولَ الحقَّ ولا شيءَ غيرَ الحقّ لكنّه وقعَ تحتَ الحِنْثِ باليمين ولم يقل شيئاً من الحقّ بل قدّم روايةً يُظهِرُ فيها رفيق الحريري في موقِعٍ يكيدُ فيه المكائدَ لرئيسِ البلاد إميل لحود آنذاك ويتفقُ معَ الأسد على رئيسِه من القراراتِ العلياً بلوغاً حتّى منعِه من السباحة وبشهادةِ الصديقِ الأقربِ فؤاد السنيورة فإن رفيق الحريري ارتكب الخيانةَ العظمى ونسّق مع بلدٍ آخرَ ضِدَّ رئيسِ جُمهوريتِه وساعد السوريَّ في السيطرةِ على القرارِ اللبناني ولم يَتوانَ عن الوشايةِ برئيسِ البلادِ إلى ضابطٍ سُوريٍّ صغيرٍ يُدعى رستم غزالي قائلاً له: ما هكذا كان الاتفاق أهكذا وعدتمونا فتبرّع رستم بمعالجةِ الأمر في دولةٍ كمِصر إتُهم الرئيسُ محمّد مرسي بمخابرةِ حماس فحوكم ولا يزالُ حبيسَ استخباراتِه لكنْ في لبنان تكشِفُ شهاداتُ المحكمةِ الدَّوليةِ عن رئيسٍ كان ضالعاً في حياكةِ الدسائسِ لرئيسِه عند الكتبةِ السوريين فيصبحُ المُتهمُ مجنياً عليه وأقسَمَ السنيورة أنه سيقولُ الحقَّ ولا شيءَ غيرَ الحق وتحت القسَم تحوّلت القريعة إلى silicon valley بقدرة يمين مِليونُ مترٍ مربّعٍ في إقليمِ الخروب ضجّ فيها مجلسُ الوزراء عامَ خمسةٍ وتسعين الذي كان قائماً على استملاكِ الحريري هذه الأرضَ بهدفِ إقامةِ تجمّعاتٍ سكنيةٍ يَنتقلُ إليها الفلَسطينيون وبدأ الفرزُ والتخطيطُ والاستملاكُ وارتفعت أسهمُ التوطين لكنّ هذه الحقيقةَ التي ما تزالُ واضحةً لليوم أصبحت بعد شهادةِ السنيورة مشروعاً لما يسمّى اقتصادَ المعرفة والجديد بما واكبتْه من تحقيقاتٍ في تلك المرحلة تُقسِمُ بأن أحداً من ذاك الزمان لن يكونَ لديه معرفةٌ باقتصادِ المعرفة أو أن يكونَ قد طرح مشروعَ التوطين تحت هذا المسمّى القريعة استملاكُ أراضٍ اشتراها الحريري ووافقَ عليها وليد جنبلاط بعد تطييبِ خواطرِه الماليةِ في حسابِ الدفترِ الثاني ولأنَّ السنيورة أقسمَ على قولِ الحقّ فإنّ الحريري أعاد إعمارَ لبنانَ من جيبِ اللبنانيين ووحّد بيروت لكنّه اقتَطع منها قلبَها بشرِكةِ سوليدير وهجّر مئةً وأربعينَ ألفَ عائلة و”درّج”َ السوريّ على آفةِ التمديد مُذ أصرّ على منحِ الرئيس الياس الهراوي ثلاثَ سنوات بدلاً من ضائع وأصدق ما شهِد به السنيورة هو سياسةُ العصا والجَزَرة أعطيتُكم التمديدَ للحود فأعطوني بقيةَ الحساب السياسي وعليه تصبحُ العَلاقةُ بالسوري مجردَ تجارةٍ سياسية وليست عَداء وغداً يومٌ آخرُ من اليمين المكسور.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
error: نعتذر لعدم السماح بتشغيل الزر الأيمن للماوس!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock