مقدمة نارية لقناة الجديد دفاعا عن حزب الله

هي معركةُ تحريرٍ لسوريا وحربٌ استباقيةٌ للبنان  ومن درعا  دِرعٌ للوطن وضربٌ لنُخبةِ الإرهاب الذي كانَ قد رَسمَ خطَّ سَيرِه إلينا سالكاً طريقَ القنيطرة باتجاهِ ما تَيسّر من أراضٍ لبنانيةٍ على كَتِفِ سوريا  ضربُ النُصرة في درعا هو ضربٌ لخزّانِ الإرهاب في القنيطرة  حيث آلافُ المسلحينَ الذين تدعمُهم إسرائيل يَنتشرون كالأسلاكِ الشائكة عند حُدودِنا ويُهددّونَ بالهجومِ في أيِ لحظة  وإذا كان الجيشُ السوري قدِ استعادَ قُرىً وتِلالاً استراتيجيةً في درعا ورَدَّها إلى حِضنِ النظام  فإنّ مشاركةَ حزبِ الله في معاركِ الجنوب السوري تُشبِهُ حروبَهُ في الجنوب اللبناني طالما أنّ الهدفَ هو حمايةُ القُرى وتالياً كلِ لبنان  ولا فَرْقَ بين إسرائيل وشُركائِها أولئكَ الذين خَرجوا من ضِلعِها واحتَمَوا في كَنَفِها وتَدرّبوا عندَها وعُولِجوا في مستشفياتها  كلامٌ يُؤرّقُ بعضَ اللبنانيين ممّن لديهم عوارضُ السيادة  لكنّ التفجيرّ كان سيَستأنفُ نشاطَهُ في كلِ الوطن غيرَ مكترثٍ بسيادةٍ واستقلالٍ وحبوبِ النأيِ بالنفس  فالمسيحيون شُرِّدوا من عراقِهم من دونِ تدخّلِ حزبِ الله  والأيزيديون طُمِروا في جبالِهم وسُبِيتْ نساؤُهم من دونِ أن يَعرِفوا مَن هو حزبُ الله  والآشوريون يُنكَّلُ بهم وبأعراضِهم ولم يَكونوا على صِلةٍ بحزبِ الله  والأكراد  عشائرُ الموصل  شهيدُ النار معاذ الكساسبة  أقباطُ مِصرَ الذين امتَزجَ أحمرُهم بالأبيضِ المتوسط.  كلُهم ضحايا إرهابٍ من دونِ تدخّلِ حزبِ الله  على الجبهةِ المدنية  حروبٌ تدورُ رَحاها عندَ أبوابِ الداخلية  فمسموحٌ أن يتزوَّجونا سياسياً إلى الأبد  حلالٌ اغتصابُ السلطة  مُبرَّرٌ احتلالُ المقاعدِ النيابية والتمسكُ بها كالزواجِ الماروني  لكنّ الزواجَ المدني ممنوع  جائزٌ خرقُ الدستور  وإحداثُ ثُقبٍ في بعبدا  والتعدي على الصلاحيات  والجلوسُ على صُدورِنا رَغْمَ إرادتِنا تحتَ مُسمّياتِ التمديد  مسموحٌ كلُ أشكالِ التعديات على الدولة ومُقدّراتِها  والزواجُ المدنيُ طلاقٌ معَ الدولة  الاعترافُ به وتسجيلُه وإقرارُه أمرٌ تعدّى مجلسَ الوزراء  ولا يحتاجُ إلى جلسةٍ ولا إلى مِنّةٍ سياسية  بل إلى انفتاحِ عَقلية  هو حقٌ مَدنيٌ للناس  هو خِيارُهم ولن يكونَ على السلطة سوى تطبيقِ رَغَباتِهم  تتزوج السلطة مواطنيها بالقوة وتجبرهم على بيت طاعتها  وتقف حائلا امام حقهم بزواج مدني  لكن ان ابغض الحلال مع هكذا سلطة هو الطلاق.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
error: نعتذر لعدم السماح بتشغيل الزر الأيمن للماوس!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock