مكافحة التهريب.. نشر المزيد من الجنود على الحدود “بالغ الصعوبة”؟

ذكرت صحيفة “الأخبار” أن في ظلّ تصاعُد الأصوات الداخلية المُطالبة بضبط المعابِر بعد إثارة قضية عمليات التهريب الواسعة لمواد أساسية مثل المازوت والقمح إلى سوريا، وما خلّفته من شهية دولية لإعادة إحياء قرارات أممية مثل 1680، تحمِل في طياتها مشروعاً أشمل يمتدّ إلى سلاح المُقاومة، وهو ما عبّر عنه بوضوح الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس عشية التفاوض الرسمي مع صندوق النقد الدولي، إنعقد المجلِس الأعلى للدفاع، في قصر بعبدا أمس برئاسة الرئيس ميشال عون، حيث عرض كل من قادة الأجهزة الأمنية ما لديه من معطيات عن التهريب ذهاباً وإيابا، وما تواجهه القوى الأمنية من تعقيدات على الأرض في ضبط التهريب على طول الحدود المتداخلة، لاسيما في جرود عرسال والقاع والهرمل وصولاً الى الحدود الشمالية. وقد طالب عون “عدم التهاون مع هذه المسألة”، مُشدداً على “ضرورة إتخاذ أقصى التدابير بحق المخالفين، وتحديد الكميات من المواد المُستهلكة كوسيلة لضبط تهريب المواد والبضائع”. وكان رئيس الحكومة حسان دياب، الذي التقى عون قبيل الجلسة، قد عرض الإنعكاسات المالية والإقتصادية على مداخيل الخزينة، والمعوقات اللوجستية التي تحول دون ضبط الحدود.

وبعد أن عرض قائد الجيش جوزف عون الواقع الميداني للحدود البرية، لا سيما وضعية المعابر غير الشرعية من النواحي كافة، تداول الوزراء المختصون وقادة الأجهزة العسكرية والأمنية والجمركية في المسائل والصعوبات التي تحول دون ضبط الحدود، وتقرر تكثيف المراقبة والملاحقة وتشديد العقوبات وتطبيقها بحق المخالفين من مهربين وشركاء، وبذل كافة الجهود اللازمة بالتنسيق بين الأجهزة المعنية لضبط الحدود منعاً لتهريب البضائع والمواد.

ما قرّره المجلس من إجراءات، يعني الذهاب نحو نشر المزيد من الجنود على الحدود “وهو أمر بالغ الصعوبة”، كما تقول مصادِر مطلعة لـ”الأخبار”، علماً أنه كان بإمكان السلطات الرسمية إعتماد إجراءات أكثر عملانية من خلال مراقبة الشاحنات عند التسليم والتوزيع، فالحدود مع سوريا طويلة جداً ولا يُمكن ضبطها بحسب مقاربة الجهات الرسمية.

المصدر

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق