من هو كيكي سيتين؟

زاهر الحلو

مع تطابق المصادر حول تولي كيكي سيتين تدريب برشلونة خلفا لارنستو فالفيردي، والامر رهن الإعلان الرسمي، بدأت الأضواء تتسلط على مدرب بتيس السابق لمعرفة مسيرته التدريبية والاقتراب اكثر من هويته الفنية.

بدأ كيكي مسيرته التدريبية عام 2000 في الدرجة الثانية مع راسينغ سانتاندير ومن ثم بولي اخيدو قبل أن ينتقل عام 2003 لتجربة دولية بتدريب منتخب غينيا الاستوائية.

لم تدم تجربة المدرب الإسباني الأفريقية سوى ثلاثة أشهر، عاد بعدها إلى إسبانيا حيث تنقل في درجات الظل بين لوغرونيس (2007-2008) ولوغو حيث استمر ست سنوات (2009-2015) وعرف نجاحات جيدة مع الفريق  فقاده من الدرجة الثالثة إلى الثانية موسم 2011-2012.

عام 2015 خلف المُقال باكو هيريرا في لاس بالماس الذي كان مهددا بالهبوط من الليغا، ونجح بانتشال الفريق من دائرة الخطر إلى المركز 11 مع نهاية الموسم. بقي مع الفريق حتى 2017 تاريخ مغادرته إثر خلاف مع الإدارة.

عقب ذلك توليه دفة ريال بتيس في مايو 2017 ونجح بتحقيق نتائج مقبولة مع الفريق وقاده إلى مراكز مؤهلة أوروبيا منذ الموسم الأول إذ شارك في دور المجموعات في يوروبا ليغ وخرج من دور 32 على يد رين الفرنسي.

وبعد موسم متوسط العائم الفائت حل فيه بتيس عاشراً في الدوري اتفق كيكي مع إدراة النادي على ترك الفريق حبيا مع نهاية البطولة.

في سجل كيكي التدريبي 500 مباراة منها 172 على المستوى الأول في مختلف المسابقات أي مع لاس بالماس وبتيس، حقق خلالها مع هذين الفريقين 66 انتصاراً و39 تعادلاً و67 هزيمة.

يعرف عن المدرب الستيني عشقه لأسلوب الكرات الأرضية السريعة والقصيرة وتبادل المراكز وبناء الهجمات من الخلف بروية، أي أنه الأقرب لفلسفة برشلونة الشهيرة بـ”تيكي تاكا”.

قبل انتقاله لوظيفته التدريبية، كان المدرب المرتقب لاعب وسط نشيط ومؤثر حيث مثل عدة فرق مثل راسينغ سانتاندير وأتلتيكو مدريد وليفانتي وغيرها، كما لعب لمنتخب إسبانيا ثلاث مباريات.

امتدت سنواته كلاعب طويلا حتى بلغت 19 عاماً ختمها مع ليفانتي عام 1996.

“سأبكي إلى الأبد” 

وبعد ارتفاع أسهمه، أعيد تسليط الضوء على ماضي كيكي ومما لفت الأنظار تصريحه المؤثر جداً عن ليونيل ميسي الموسم الفائت.

فالمدرب الذي لم يخف يوما عشقه لنادي برشلونة في أكثر من موقف، قال عند استقالته من بتيس في مايو 2019: “حين يعتزل لاعب مثل تشافي، يشبه الأمر انتزاع كبد، وعندما يأتي يوم اعتزال ميسي، سأبكي إلى الأبد”.

ويبدو أن القدر سيكافئ المدرب كيكي ليجاور ميسي قبل أن يعتزل.

الشخص المناسب؟

طبعاً سيرسم اختيار كيكي إن تم، علامات استفهام عند عشاق بلاوغراناـ فالفريق الكاتالوني في سباق على الألقاب اهمها الدوري المحلي ودوري أبطال أوروبا أي ان المدرب الجديد سيكون مثقلا بمهام التتويجات وأعبائها فهل الاختيار صائب؟

ما سيقوله بعض عشاق برشلونة إن المدرب لا يملك أي لقب في سجلاته بل نتائج جيدة وعروض جميلة كما انه لم يسبق ان حمل عبئا نفسيا في أي نادي كبير يقل شأنا عن برشلونة او يدنو منه، وشتان ما بين بتيس والقلعة الكاتالونية.

على الضفة الاخرى، يذكر الكثيرون ان كرة كيكي من الأجمل وتكتيكه الكروي يشابه “تيكي تاكا” غوارديولا أي أنه الرجل المناسب لاستعادة هوية برشلونة الفنية الضائعة مع فالفيردي، ويملك خبرة محترمة في الدوري الإسباني الاول.

كما لا يغفل أن الرجل الستيني كان من الأسماء المطروحة لتولي مقاليد الكاتالوني حينما كان البحث جار قبل تولي فالفيردي.

بأية حال بين هذا الرأي وذاك، يبقى الكلام سابق لأوانه ولإدارة برشلونة معطياتها الفنية إن قررت المضي بمغامرة كيكي التدريبية رسميا.

المصدر

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق