مواجهة بين كاتب مصري وكاتب إسرائيلي: رسائل إلى الموساد الإسرائيلي

ختام وإنتهاء حواري مع الكاتب الإسرائيلي / الأمريكي يوسي كلاين

في بداية إبريل 2020 إتصل بي حساب الكاتب الإسرائيلي / الأمريكي يوسي كلاين ، وهو يسمي صفحته “رسائل إلى جاري الفلسطيني” . وكان الإتصال يتم من خلال مترجم لأن السيد كلاين لا يتحدث اللغة العربية . وطلب مني الوسيط المذكور قراءة كتاب يوسي كلاين المعنون بنفس عنوان الصفحة : “رسائل إلى جاري الفلسطيني” ولم تشجعني لغة الكاتب الدعائية ضد الفلسطينيين والتي صورتهم على أنهم يقتاتون على العنف وتسود بينهم ثقافة الموت ، وأن إسرائيل متحضرة وراقية وتمد لهم يد السلام فيكون الرد هو الأرهاب الفلسطيني .

وتجاهل الكاتب أمورا لا يمكن لسياسي أو مؤرخ أن يتجاهلها ، منها على سبيل المثال إقتحام إرييل شارون باحة المسجد الأقصى في أواخر 1999 وإعلانه من هناك أن الحرم القدسي سيبقى على الدوام منطقة إسرائيلية . وتصدى له المصلين وإندلعت إشتباكات بينهم وبين جنود شارون وحراسه. وبهذا فجر رئيس وزراء إسرائيل (وليس مشاغبين متطرفين) الإنتفاضة الفلسطينية الثانية وإستمرت حتى 2005 .

رسائل إلى الموساد الإسرائيلي
رسائل إلى الموساد الإسرائيلي

ولم تشجعني هذه اللغة الدعائة الإستعطافية في تناول التاريخ . و إعتذرت للمترجم المهذب للغاية لكنه واصل الضغط علي بأدبه الجم ، فقررت الرد عليه وتفنيد كل ما قاله وإبراز الحق الفلسطيني الذي يتجاهله الكاتب ، وأبلغته بذلك في يوم 1 إبريل 2020 وبعد ساعات تلقيت رسالة بحسابي على “لينكد إن” هذا نصها :

Dr. Mamun Alwani

معاً لتحرير الصحافة
تحية طيبة أستاذ جمال ….. ..
منصات للتواصل والتباعد ..
موبايلات وشاشات متحركة وأخرى ثابتة ..
شبكات وسيرفرات ..
رقابة ومحاسبة ..
عالم رقمي فوضوي …
لكن لا فكاك منه ..
يبدو التميز فيه صعباً، لكن ليس على المبدعين و المحترفين … من أمثالكم … ومثلنا أيضاً ..
نحن الآن في صدد خوض غمار هذا العالم الرقمي، لكننا، وبفضل مساهماتكم، سنكون الرقم الأصعب والأجمل والأكثر انتشاراً على كل المنصات. موقعنا الجديد فيه مساحة للظلال ومساحات للضوء، للحوار في كل مايشغلنا ويهمنا، ويهم عائلاتنا اليوم وغداً. حتى الآن أصبحنا 224 كاتب وصحفي وفنان من كل البلاد العربية والأجنبية، كلهم مبدعون، متلهفون للقول وأبعاده ومسؤولياته.
اختلافنا وجمهورنا آت من خلال ماتساهمون به ومن خلال قنوات الحوار المفتوحة للجميع دون رقيب أو حارس سوى الأخلاق. يمكنكم التعبير عن اهتمامكم في المشاركة من خلال رسالة خاصة. معاً سنفتح كل الأبواب المغلقة، وتلك التي أغلقناها نحن أو غيرنا بالتابوهات، وسنبدأ الحوار فهو بداية الاختلاف

gamal abdalazim

موافق

وأشكركم على هذه الدعوة الكريمة.

Dr. Mamun Alwani

اهلاً وسهلا

ممكن ايميلك؟

gamal abdalazim

gabdelazem34@gmail.com

وطبعا هذه الإستضافات على الشاشات الإماراتية والخليجية مدفوعة الأجر ، إلى جانب الكتابة في صحفهم الثرية التي تدفع لكتابها ببذخ.

أقرأ أيضاً:

تساؤلات على القيادة الفلسطينية التفكير فيها

وهذا النوع من شركات العلاقات العامة موجود في أمريكا وأوروبا قبل أن يعرفه العرب بسنوات طويلة ، وهي عبارة عن شركة متصلة بكل وسائل الإعلام سواء مكتوب أو مرئي ، وتدفع لها بسخاء نظير التدخل في المادة التحريرية ، فتطلب مثلا من الصحف ومحطات التليفزيون أن تسكت عن جرائم رئيس مثل السيسي و تحسن وجهه القبيح نظير أجر معلوم .

وبهذا فهي ممول مهم جدا للصحف ومحطات التليفزيون ، ومن هنا تستطيع فرض السياسة التحريرية وفرض كتاب وفنانين ومخرجين ومذيعين ومعدي برامج … وبلا شك فجميع هؤلاء لايقولون أو يكتبون ما ترتاح إليه ضمائرهم إن كانت لهم ضمائر ، بل ما يرغب فيه “صاحب الشغل” . وهذه الشركات المسيطرة على الإعلام تتبع أجهزة مخابرات تروج مواقف سياسية لدولتها . وعلى الكتاب والمصادر أن تلتزم بترويج وجهة النظر تلك من خلال مقالاتهم في الصحف أو مداخلاتهم على شاشات التليفزيون ، ويتقاضون أجرا كبيرا إلى جانب التليمع والشهرة . وبهذا يتحول الكاتب إلى ألة نفخ أى بوق لجهاز مخابرات قابع هناك في الظلام عند طرف الخيط .

وتفرض هذه الأجهزة أجندتها على الفضاء الإعلامي كله ، فتفعل به ما تفعله العملة الرديئة ، فتقوم بطرد العملة الجيدة من السوق الإعلامي وتصعيد عملائهم أيا كان مستواهم . وقد إصطدمت بهؤلاء المرة تلو المرة خلال سنوات التسعينات من القرن الماضي ، ورفضت عروض أكبر بكثير من تلك التي أسالت لعاب الكثيرين .

ونعود إلى السيد / يوسي كلاين حيث كتبت مقالا تناولت فيه الأغلاط التي حوتها رسالته الأولى ، وقلت إختصارا أن هذه الرسائل ليست موجهة إلى جاره الفلسطيني ،بل لقارئه الأمريكي البائس الذي لا يعرف شيئا عن خريطة فلسطين ولا أي خريطة ، ويعتقد أن العالم ينتهي عند حدود مدينته .

ولما قرأ المقال صديقي الفلسطيني سألني هل يقصد حوار حقيقي أم أنها محاولة للتحييد والتجنيد والتطبيع ؟ وأجبته بأن موقفي معروف منذ تسعينات القرن الماضي .

وإصطدمت بزملاء بسبب ولائهم المعلن لإسرائيل ، ومن غير الممكن أن يصاب الموساد بفقدان الذاكرة أو الزهايمر .

أقرأ أيضاً:

نتنياهو يخضع لمحاكمة أمام هيئة قضائية بتهم الفساد

وبعد نشر المقال وضح أنه لم يحز قبول الطرف الإسرائيلي ، وأنه لم يكن هو ما ينتظره عادة حيث الأغلبية الساحقة لا ترفض ، وينضمون بسهولة إلى جماعة المؤلفة قلوبهم فيبتلعون وجهة النظر الإسرائيلية فيما يخص الصراع العربي الإسرائيلي على وجه الخصوص . عذرا سيد كلاين أن خيبت أملك ، وشكرا “للعربي برس” التي منحت السيد كلاين حق الرد . وتحية للكتيبة المشرفة على موقع تجنيد الكتاب العرب المسمى :”رسائل إلى جاري الفلسطيني” فقد كشفتم لنا أن الموساد قد ضربه الزهايمر المخابراتي .

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق