ميشال سماحة الضحية وفرع المعلومات

لؤي عواضة

من حق اللبناني معرفة القضية التى اوقعت بالوزير السابق ميشال سماحة, هذه القضية التى بتفاصيلها حكرا على الطبقة السياسية دون سواهم, على الرغم من أنها قضية عامة تتعلق بأمن المواطن اللبناني, وقضية خاصة تتعلق بميشال سماحة وعائلته والمؤامرة التى حيكت للايقاع به.

عند الخوض بتفاصيل هذه القضية على الشعب اللبناني ان يعي ان هناك حدث أكبر من هذه القضية والوزير سماحة نفسه, وهي أن مؤسسة حكومية لبنانية شاذة وخارجة عن القانون تدعي فرع المعلومات الذي اسس لخدمة فريق 14 آذار ومغامراتهم تستطيع تغيير طبيعة المواطن اللبناني وسلوكه الى ما يشتهي هذا الفرع الاستخباراتي, هذا الفرع الذي يتم تمويله من مؤسسات خارجية, والذي يتم تدريبه أميركيا لخدمة مشاريع أميركية أكبر من حجم لبنان ومساحته, حتى انه اصبح جزء مهما في مشروع تسليح وتمويل الحرب السورية, وهو ما يعرفه الكثير, وهي القضية الاساس التى اغتالت الوزير سماحة ونالت من سمعته ومستقبله, وحرمته من حقوقه المدنية.

الحقيقة هي, كان هناك رجل اسمه ميشال سماحة يسكن بيته, ويعيش مع عائلته دون التعرض للاخرين, فإذا بمؤامرة سوداء تحاك له في الغرف السوداء فوقع ضحيتها, والسبب هنا ان له مواقف من فريق لبناني باع نفسه للشيطان الاميركي-السعودي- الصهيوني, الغريب هنا والسؤال الذي يطرح نفسه, اثناء وبعد محاكمة سماحة كيف لا يحاكم فرع المعلومات الذي انشاء واختراع وسهل تلك المؤامرة لتدمير حياة مواطنا لبنانيا مسالما, فجاء هذا الفرع بالمتفجرات لسيارة الضحية ميشال سماحة عبر عميلهم ميلاد كفوري, والقي القبض عليه بتلك التهمة المفبركة, لنرى هنا ان فرع المعلومات من صنع سلوكا جديدا على الوزير سماحة, وزج به بساحة التفجيرات وليس العكس, وعليه فان كان الفرع اخترع إرهابي اسمه ميشال سماحة فمن الممكن أن يكون أي منا الضحية والهدف التالي, وهنا يبرز سؤالا مهما, منذ بداية عهد آل الحريري الذين هم حصيلة ال سعود الذين نالوا شهرة واسعة وباع طويل في صناعة الارهاب, كم من إرهابي تم اختراعه من قبل الفرع الشاذ هذا؟, وللمرة الألف يثبت لبنان ان منذ قدوم ال الحريري من السعودية للحكم فيه نيابة عن ال سعود, اصبح هذا الوطن زريبة رفيق الحريري ومشروعه, الذي حول الوطن إلى مزرعة, ومؤسساته إلى عصابات, والدليل محاكمة سماحة الذي لم تتلطخ يداه بالدماء, في حين تم تأمين خروج نظيف لعميد الارهابيين في الشمال عميد حمود اليد اليمني لسعد الحريري في عالم الاجرام والعصابات المسلحة الارهابية, بثروة تسمح له بالعيش الكريم بتركيا أو الأردن أو حتى السعودية, وهو العابث بأمن لبنان, والمسؤول الوكيل عن سعد الحريري عن ارتكاب جرائم ارهابية خلفت مئات الضحايا في الشمال اللبناني لاجل عملية مقايضة سياسية تدعي ” اما انا او الارهاب ” وكلاهما وجهان لعملة واحدة, وهم من يتحمل مسؤولية الشحن الطائفي والقتل على الهوية, والتعرض لحرمة المواطن اللبناني وممتلكاته ومؤسساته, والجيش اللبناني وشهدائه وجرحاه, اضافة الى الجنود الذين خطفتهم العصابات المسلحة التى ولدت من رحم خطة شيطانية سعودية تمارس على الارض السورية والعراقية واليمنية وهي اما انا او الارهاب الذي يتبناها سعد الحريري واعوانه

أقرأ أيضاً:

كيف اصبح هذا الأحمق ولياً لعهد السعودية..

مواجهة الواقع تبداء من قول الحقيقة وهي أن فرع المعلومات اصبح عبئ على لبنان وشعبه وآمنهم, وعليه فأن على الدولة اللبنانية ايقاف العمل بهذا الفرع المغامر بمستقبل الوطن, فكم إرهابي في لبنان اخترعه فرع المعلومات خدمة لأجندات خارجية, ولابتزاز معارضين لمشاريع اميركية-سعودية في هذا الوطن, والسؤال الاخير الذي يبرز هل اصبح فرع المعلومات منظمة لبنانية خاصة تستثمر بالاستقرار اللبناني والدماء اللبنانية لمن يدفع أكثر؟.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق