نصرالله: آن الأوان لنقول «كفى» للسعودية

أكد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في كلمة ألقاها في مهرجان «التضامن مع اليمن المظلوم» من مجمع سيد الشهداء، بحضور عدد من الدبلوماسيين وحشد سياسي، رفض واستنكار العدوان السعودي الأميركي على اليمن، والتضامن مع الشعب المظلوم.

وقال نصرالله «إن من واجبنا الأنساني والأخلاقي والديني أن نتخذ هذا الموقف، وكل أبناء الامة عليهم أن يتخذوا الموقف المناسب، ونحن لن يمنعنا شيء، لا التهويل ولا التهديد من أن نواصل إعلاننا لموقف التنديد للعدوان السعودي الاميركي على اليمن».

وأضاف، «نحن اليوم في شهر نيسان، يجب أن نقف بإجلال وإكبار أمام تضحيات وصمود شعبنا في لبنان وفي جبل عامل، ففي عام 1996 شن العدو الصهيوني عدوان «عناقيد الغضب» فوقف شعبنا وجيشنا بوجهه، ونحن نقف بإجلال أمام شهداء قانا، وأمام بطولات مجاهدي المقاومة من حزب الله وحركة أمل الى الجيش الوطني اللبناني، تلك الوقفة مهدت لانتصار عام 2000».

وتساءل نصرالله، «خلال هذه الاسابيع طرحت في كلمات المسؤولين والسياسيين مجموعة شعارات، فقالوا هذه حرب العرب والعروبة، وحرب الدفاع عن عروبة اليمن (…) هل فوضت الشعوب العربية النظام السعودي بالحرب على اليمن؟ هي حرب العرب على من؟»، مذكراً بأن «الهدف الحقيقي لهذه الحرب هو إعادة الوصاية السعودية الاميركية على اليمن، بعدما استعاد الشعب اليمني سيادته».

وأكد الأمين العام لحزب الله، أن «اليمنيين لا يحتاجون الى شهادة على عروبتهم واسلامهم، ومن يعتدِ على الشعب اليمني يجب أن يبحث عن شهادة لاسلامه وعروبته (…) انظروا الى لهجتهم ولغتهم وبلاغتهم وفصاحتهم وشهامتهم وشجاعتهم ونخوتهم وكرمهم وجودهم، إن لم يكن الشعب اليمني من العرب، فمن هم العرب؟ قبل الإسلام كانوا هم حضارة العرب عندما كان أهل شبه الجزيرة العربية لا يتقنون القراءة».

وشدد على أن العدوان السعودي على اليمن أهدافه سياسية، برغم «محاولاتهم إعطاء الحرب بعداً طائفياً، بأنها حرب سنية شيعية».

واستنكر نصرالله «العنوان المضحك الذي طرح خلال الاسابيع الماضية وهو عنوان الدفاع عن الحرمين الشريفين في مكة المكرمة والمدينة المنورة، من الذي يهدد الحرمين الشريفين؟ الشعب اليمني؟ الجيش اليمني؟ اليمنيون يعشقون رسول الله وآل البيت».

أقرأ أيضاً:

تهديد السيد نصرالله… وتراجع نتنياهو عن الضمّ ‏

وتابع قائلاً، «نعم هناك تهديد للحرمين الشريفين من قبل داعش، عندما أعلن أن دولة الخلافة ستهدم الكعبة لأنها مجموعة أحجار تعبد من دون الله وتتنافى مع التوحيد، فالحرم النبوي في خطر من داخل السعودية والفكر والثقافة الوهابية، كتب التاريخ تشهد على ذلك، وبعدما سيطر الملك عبد العزيز آل سعود على دول الحجاز قام أتباعه الوهابيون بتهديم الآثار الدينية والتاريخية لرسول الله، من منازل وأضرحة وقلاع وقبور، ودمروا كل شيء، وكان هناك قرار بهدم قبر الرسول، الحرم النبوي مهدد، ولا نعرف متى سيجري تفجير قبر النبي».

وقال نصرالله إن «السعوديين قالوا ان العدوان من أجل الدفاع عن الشعب اليمني، فهل يكون الدفاع عبر حصار 24 مليون يمني، وفقدان الطعام واللوازم الطبية، والأسوأ ارتكاب المجازر بحق النساء والأطفال، هل الدفاع عن اليمنيين يكون بقتل الشعب؟».

وتابع، «قالوا إن الهدف الآخر هو الدفاع عن الدولة اليمنية. فهل الدفاع يكون بقصف إدارات الدولة وموانئها، وقصف الجيش. وبعد كل هذا القتل، هل هناك عاقل يصدق أن العدوان من أجل إعادة عبد ربه منصور الى الرئاسة».

وتحدث عن تشابه الحرب على اليمن بالحرب التي شنتها اسرائيل على لبنان عام 2006، مؤكدا أن «الحرب واحدة والعقل واحد والأهداف واحدة والإدارة واحدة، والنتيجة ستكون واحدة، أي انتصار أهل اليمن».

وأكد نصرالله فشل العدوان على اليمن، مشيراً إلى «فشل إعادة عبد ربه منصور هادي الى صنعاء أو عدن»، ومشيراً إلى «صمود أهل اليمن إضافة الى صبرهم وتحملهم»، مستبعدا «ظهور أي علامة من علامات الانكسار على وجوه أنصار الله واللجان الشعبية والجيش، ما يعني ان مزاج أهل اليمن يرفض الاستسلام».

ووصف نصر الله عبد الملك الحوثي زعيم «أنصار الله» بالقائد الشاب، مشيراً إلى أن عدم رده على السعودية هو «صبر استراتيجي».

وشرح «المسار التنازلي في التهديد بشن عدوان بري، وآخره استئجار الجيوش»، مشيراً إلى أن اليمنيين لم يلجأوا الى خياراتهم الحقيقية، فيما وصل العدوان الى آخر الخط»، مشككا في «إمكانية حصول عملية برية ضد اليمن».

وأسف نصر الله لقرار مجلس الأمن الذي «قبل اقتراح الجلاد كما يفعل في الصراع العربي – الاسرائيلي»، فيما شكر البرلمان الباكستاني والشعب والحكومة على موقفهم، ووجه نداء الى مصر والأزهر الشريف وباكستان لـ«منع هدم بلد من بلاد رسول الله».

أقرأ أيضاً:

الكُلُّ أولادي في الحُبِّ هُم هادي

وعن موقف حزب الله تجاه السعودية، قال «نحن أتينا متأخرين في هذا الموقف، مع أننا ننتقد ولا نشتم، ولكن اسمحوا لنا بأننا لا نريد فتح ملفات ما قدمته السعودية في سنوات الحرب الأهلية في لبنان، ولا في الموقف تجاه سوريا»، مضيفاً «في البحرين تدخلت السعودية وسحقت عظام البحارنة وقمعت الحراك السلمي».

وطالب نصرالله المسلمين والعرب والعالم الإسلامي بالوقوف ليقولوا للسعودية «كفى”، موجهاً إليهم تساؤلاً «هذه الجماعات التي تحمل فكراً يدمر المجتمعات، هذا فكر من؟ مدرسة من؟ كتب من؟ من الذي يدرس هذا الفكر؟ (…) السعودية وبأموال الحجاج والمسلمين تزرع الفكر التدميري في العراق وسوريا والبحرين وغيرها».

وجدد الأمين العام لحزب الله شكره لسوريا «لأنها صمدت ولم تخضع لهذا الفكر التكفيري الأسود (…) فلو سقطت سوريا في يد القاعدة عام 2011 أين كان أصبح لبنان؟».

(الأخبار، الوكالة الوطنية)

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق