نصرالله “الوكالة العربية للأخبار”: الحريري رجل سلام وبري قدّم نصائح

سبب تفجير الأزمة هو اقتراب لبنان من التنقيب عن النفط والتعاملات المصرفية سلبي

اعتبر عضو كتلة التنمية والتحرير النائب محمد نصرالله، في لقاء خاص مع “الوكالة العربية للأخبار”، أننا نتأمل صدور مرسوم الحكومة بأسرع وقت، لأن الضرورة الوطنية تقتضي إخراجها، على ان تكون حكومة مقنعة للرأي العام اللبناني عامةً ولأصحاب المطالب المحقة خاصةً، جازماً ان لا امتعاض من قبل الرئيس نبيه بري على آداء الرئيس المكلف ابدا، بل الرئيس بري قدم نصائح وطنية منقذة للازمات المتعددة ويعمل على مساعدة الرئيس المكلف للدفع في تشكيل الحكومة وتكسير العقبات امام التكليف، فهناك “تعاون كامل بين الرئيسين بري ودياب”.

الحريري والشارع

وعن تحضير الرئيس الحريري بدفع الشارع الى التصعيد، اعتبر النائب نصرالله ان الرئيس الحريري لا يفتقد القدرة على توازن مثل هذا الاجراء السلبي على الساحة اللبنانية عامةً وتياره خاصة، فالرئيس الحريري تعودنا عليه انه رجل سلام على المستوى الوطني، فضلا على ان تيار المستقبل نفى تهمة التحرك على مستوى الشارع، متمنيا أن لا أحد يلعب بهكذا موضوع.

تفاؤل وعرقلة

ولفت نصرالله ان وجود معرقلين ومعارضين امر طبيعي، فلو تم الاتيان بحكومة من 20 نبياً لوجدت معارضين ومعرقلين، فالمعارضين عليهم ان يصدروا احكاما مبنية على اسس موضوعية وليس نكاية بالطاهرة، فيعارضون دون طائل، والعقبة الثانية، البيان الوزاري، وماذا سيحمل من وعود للشعب اللبناني حتى ينال على أساسه الثقة في المجلس النيابي، والتحدي الثالث، تحقيق ما سيتضمنه البيان الوزاري في ظل موازنة متهالكة وسط وضع اقتصادي صعب جدا جدا، يوصف بأننا دخلنا مرحلة الانهيار.

البيان الوزاري

واضاف، ان الواقع الوطني يدعو الى الاسراع في تشكيل الحكومة والاستفادة من عامل الوقت الذي ليس في مصلحتنا ابدا، فالمطلوب ولنفس السبب مطلوب اعداد البيان الوزاري سريعاً، بالرغم من اننا درجنا على الحكومات السابقة استنساخ البيانات الوزارية، لكن مستجدات الشارع والاضاءة على المشكلات الوطنية بالعمق، والتي كشفت عورات كثيرة وفشل السياسات الاقتصادية للحكومات المتعاقبة منذ ما بعد الطائف الى اليوم، هذا يلقي على الحكومة الجديدة مسؤوليات واجابات عن اسئلة كثيرة سألها المجتمع اللبناني والحراك، امر لا بد من تفعيل عمل اللجنة الوزارية التي سيشكلها مجلس الوزراء العتيد، لاعداد البيان الوزاري تطبعه ثقة وعمل، فالمطلوب العمل على بناء خطة اقتصادية بعيدة المدى ومخاطبة المجتمع المدني لتفعيل الثقة ريثما الخطة الاقتصادية تعطي ثمارها.

المقاومة

وقال، ان ذكر حق لبنان في مقاومة العدو الاسرائيلي في البيان الوزاري امر لا نجد فيه خلاف حتى الان، فلا بيئة سياسية ساهم في تشكيل الحكومة معارضة لمنطق “المقاومة”، لقد اجمع اللبنانيون على مقولة “جيش، شعب ومقاومة“، فلا عودة الى الوراء، ولن نصل الى تطير الحكومة، فمعلوماتنا ان الرئيس دياب هو في “صف الجيش والشعب والمقاومة” والمحافظة عليها.

أقرأ أيضاً:

  رسالة الهجوم الترکي علی شرق إدلب

وعن حجم الحكومة والاسماء التي تطرح جزم ان الامر لم يثبت على حكومة من 18 ولا 20 ولا 24 وزيرا ولا الاسماء التي طرحت حقيقية ولا نهائية، هناك محاولة لان تكون حكومة مصغرة قدر الامكان مع امكانية العمل المرن، والاسماء التي طرحت ليست رسمية الى ان تصدر الحكومة.

إقتصاديا

على المستوى الإقتصادي وتحذيرات البنك الدولي وصندوق النقض الدولي لجهة الإستثمارات في لبنان، نفى نصرالله معلوماته حول تلك التحذيرات لكنه أشار إلى أنهم “لبنان بحاجة إلى عناية فائقة”، والتوجه إلى ضرورة تشكيل حكومة ومعالجة الأوضاع الإقتصادية.

تهريب الأموال

وحول حقيقة تهريب أموال من لبنان إلى الخارج أكد نصرالله “لدينا قناعة بتهريب كميات كبيرة من الأموال هربة من لبنان إلى الخارج، قبيل وأثناء وبعد ما سمي بالحراك، وهي لا تقل عن 10 مليارات دولار وبفترات سابقة أكثر من هذا الرقم.

نصرالله حمل الحكومة العتيدة مسؤولية ضبط تلك الأرقام والتحقيق للعمل على إستعادة هذه الأموال.

الفساد

أكد النائب نصرالله أننا كفريق سياسي نحن مع محاسبة كل من تثبت إدانته ومن أي فريق سياسي كان مهما كان حجمه، مشددا أنه إذا لم يكن في برنامج الحكومة العتيدة برنامج تنفيذي واقعي لمكافحة الفساد وإستعادة الأموال المنهوبة بشكل علمي ودقيق وقانوني نكون أمام خطوة من خطوات الفشل، فمن حق اللبنانيين إستعادة أموالهم المنهوبة خلال السنوات السابقة.

القضاء

وعن القضاء رأى نصرالله أننا بحاجة لإعادة النظر ببنية القضاء اللبناني على مستوى النظام والأشخاص، وإلا فإن عدم إعادة النظر بالبنية الإدارية والقانونية للقضاء اللبناني لا يستطيع تأدية دوره بإستقلالية كاملة ليتمكنوا من ممارسة دوره القضائي بإستقلالية.

أمنياً

وحول مخاطر امنية تحدق بلبنان لم ير ذلك قائما، لكن عدم المعالجة الاقتصادية الجدية، ومحاصرة الشعب اللبناني من قبل المصارف برواتبه وودائعه، أمر يخلق فوضى لطالما حذرنا منها، يؤدي الى مخاطر امنية، كما نرى، فضلا عن ضهور بعض العصابات بفعل الحاجة والعوز، امر يدعون الى الاسراع في المعالجات الاقتصادية منعا للفوضى الامنية.

أقرأ أيضاً:

  الإمام الخامنئي: ليكن شباب إيران أصحاب عزم وبصيرة

وراى في كلام حاكم مصرف لبنان رياض سلامة عدم “إشاعة الجو التشاؤمي”، لكن التعابير الكلامية “لا تضلل الراي العام”.

ان معالجة الازمة السياسية الحكومية الاقتصادية من خلال “خطة” واعدة اقتصاديا تنعكس ايجابا على الواقع النقدي والمالي فلا احد يتوقع سعر الصرف وما نراه اليوم نبهنا منه مرارا وتكرارا.

فالتعاملات المصرفية سلبية جدا، وما لا نفهمه لماذا الموضف لا يستطيع الحصول على راتبه، مع ان وزارة المالي تحيل الرواتب على المصارف كاملة للصرف، ولا يستطيع الموظف الحصول على راتبه، فهذا امر غير مقبول، ففي لبنان نحو 320 ألف موظف يعانون في الحصول على رواتبهم.

النفط

النائب نصرالله جزم ان “سبب تفجير الأزمة” هو اقتراب لبنان من موضوع “التنقيب عن النفط”، فالاميركيين لديهم حساسية النفط في العالم كله، فالسيطرة على اقتصادات العالم لا يتم الا على السيطرة على وسائل الطاقة ومصادرها، فأميركا المأزومة اقتصاديا وماليا لا يمكنها معالجة ازماتها الا بالسيطرة على الاقتصاد العالمي الذي يمر عبر النفط والغاز.

اضاف، في الوقت الذي نتنافس على الازمات السياسية نتفرج على نفطنا وغازنا والعدو يعمل على توريد الغاز الى اوروبا. علما انه منذ عقد من الزمن كان يفترض بنا استخراج النفط والغاز.

الفصل السابع

ان الحديث عن وضع لبنان تحت الفصل السابع وضعه نصرالله ان الخيارات مفتوحة، لكن لدينا من الصداقات الدولية ما تكفي لمن الوصل الى ذلك، كروسيا والصين، وما تطور التنافس الدولي للسيطرة على العالم الذي تقوده الولايات المتحدة، دفع مؤخرا المناورة المشتركة بين ايران والصين وروسيا، وكانت بمثابة رسالة واضحة الى الولايات المتحدة “لم يعد بامكانك اعتبار العالم مسرحا لك وحدك”، ختم النائب محمد نصرالله.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق