نصرالله لـ:”الوكالة العربية للأخبار”: حرب أردوغان ضد سوريا وضعته أمام علاقات سيئة مع العالم ومهدداً أوروبا

الحكومة أمام خيار هيكلة وجدولة الدين العام وبري لاستعجال الخطة الحكومية والحكومات السابفة ومستشفى مشغرة مؤهل ولكن ..

رأى عضو كتلة التنمية والتحرير ، النائب محمد نصرالله أن حكومة الرئيس حسان دياب وجدت نفسها أمام دفع الإستحقاقات المتوجبة على الدولة اللبنانية عبارة عن مليار ومئتي مليون دولار ، وتعاملت مع هذا الإستحقاق بحكمة ومسؤولية “بعدم الإستعجال في إتخاذ القرار” ، وهنا تكمن حكمة حكومة الرئيس دياب ، رغم إستعجال بعض الأطراف بوجوب الدفع ، وبالتالي فإن الحكومة أمام “خيار هيكلة وجدولة الدين العام” وصولا إلى تطبيق الخطة الإقتصادية في فترة أسبوعين ، ويطل رئيس الحكومة ليعلن عن خطة تتضمن سلسلة إجراءات تُحفّز على نهوض لبنان إقتصادياً وترضي اللبنانيين .

التضامن

أضاف في حديثٍ خاص مع “الوكالة العربية للأخبار” ، التضامن الحكومي جعل الحكومة أمام عدم تسريب ما تعمل عليه الحكومة لناحية الخطة الإقتصادية تتبعها جولة عربية ودولية للرئيس دياب وبجعبته مقترحات وإلتزامات مقنعة بهذا الخصوص تختلف عن التزامات حكومات لبنان السابقة ، فأهم مشكلات لبنان هي الكهرباء حيث بلغ الهدر ملياري دولار سنويا وبلغ منذ الطائف حتى اليوم أكثر من أربعين مليار دولار ولا كهرباء وحاجة لبنان من الكهرباء لا تكلف الخزينة ملياري دولار .

دعم

وأردف أن العالم العربي الذي لم يترك لبنان في أصعب الظروف لن يتخلى عنه اليوم وهذه القناعة لدى حكومة الرئيس دياب ، وكذلك فإن المؤشرات توحي بأن الفرنسيين لن يتخلو عن لبنان ، فالدول التي سيزورها الرئيس دياب سيقنعهم بخطته الإقتصادية الإصلاحية للحصول على قروض .

بري

وإعتبر أن الحكومة لا تواجه شرخا حيال إتخاذ القرارات ، أما خارج الحكومة فهناك حوار لم يصل إلى المواجهة ، فالرئيس بري أعطى ويعطي فرصة للحكومة لتقديم ما لديها فإذا كان إيجابيا سندعمه وإذا كان سلبيا سنواجه أي قرار سلبي ، فالرئيس بري لديه خوف من أن تسقط الحكومة ، فمفتاح نجاح هذه الحكومة الخطة الإقتصادية وعامل الوقت ليس في مصلحة اللبنانيين ، لذلك فإن الرئيس بري يحث الحكومة على الإستعجال في ختطها وعامل الوقت ليس في مصلحة أحد ، فالمواطنون لم يعد لديهم القدرة على تحمل الأزمات ، وكل تأخر يُكبّد لبنان خسائر ملياري دولار سنويا ، فلنوقف الهدر وأكبره الكهرباء.

الحكومة

وقال إن آداء الحكومة الحالية مختلف تماما عن ممارسات وآداء الحكومات السابقة بدءً بتشكيلها والآن بآدائها ، وهذا يُنبئ بقناعات المؤسسات الدولية والإقليمية والمحلية لتقف إلى جانبها ، فالحكومات السابقة لم تقدم أي برنامج إصلاحي للكهرباء الذي لا نزال نعاني منه حتى اليوم على عكس الحكومة الحالية التي حمل بيانها الوزاري جملة أمور أهمها : تحويل لبنان من إقتصاد ريعي إلى منتج ، وهذا يجعلنا نخرج من أزماتنا الكبرى ، وتطبيق القوانين التي أقرت في مجلس النواب ، ومنها 53 قانون أقرت في مجلس النواب ولم تطبقها الحكومات السابقة ، ولو طبقت لعالجة الكثير من الأمور .

أقرأ أيضاً:

  انهيار أسعار النفط الى أدنى مستوياتها منذ 17 عاما بسبب كورونا

الكورونا

وعن فيروس “الكورونا” ، رأى النائب نصرالله أنه يجب أن نكون قادرين على مواجهته رغم الهلع القائم ، فمسؤولية المواجهة مشتركة بين المواطن والمسؤول ، لقد أظهرت وزارة الصحة مسؤولية وديناميكية عالية على جعل لبنان على خارطة الإستعداد الكامل للمواجهة ، ونحن في البقاع الغربي نشكر وزير الصحة الذي زار مستشفى مشغرة في البقاع الغربي المؤهل ليلعب دوراً في مواجهة المصابين بفيروس كورونا ، لكن ينقصه العديد والتمويل وتحدثت مع وزير الصحة بهذا الخصوص الذي أبدى تجاوبا والسعي لدعم المستشفى الذي نأمل أن يتم دعمه وتجهيزه ليكون حاضرا ومساعدا في التصدي لمثل هذا المرض .

سوريا

وعما يجري في شمال سوريا ، رأى النائب محمد نصرالله أن سوريا هي دولة مستقلة ولها حدودها المعترف بها دوليا وفي الأمم المتحدة وهي عضو في الأمم المتحدة ، وعلى الجميع إحترا سوريا وحدودها لا سيما جيرانها وبالأخص تركيا ، فالجيش السوري الذي بدأ معركته مع التكفيريين والإرهابيين ، لكن التركي يريد إبقاء تواجده في إدلب السورية وهذا ليس مقنعا للجيش السوري بل ويثير تواجد الجيش التركي مخاوف ، وبالتالي فإن بسط الدولة السورية وجيشها على كامل تراب الوطن يؤمن ولا يخيف جيرانه بل يؤمن الحدود مع تركيا الذي عليها ألا تفرض تواجدا بالقوة تحت حجة محاربة الإرهابيين الذين دخلو بالأساس عبر أراضيها (تركيا) إلى سوريا .

تركيا

فتركيا دخلت مدخلا سياسيا صعب ، وعلاقاتها سيئة مع الولايات المتحدة الأمريكية ، ومتوترة مع روسيا والإتحاد الأوروبي وليس لهم صديق أو حليف في العالم يؤيدهم ، إن ما تقوم به تركيا وحربها ضد سوريا يسيء لـ”سوتشي” ، فالتركي لديه أحلام عثمانية لم تعد موجودة في الدولة والإقليم ، والإتحاد الأوروبي لن يخاطر في دعم تركيا وإعتدائها على أرض الغير سوريا ، والإتحاد الأوروبي إتخذ قرارا بعدم الوقوف عسكريا إلى جانب أردوغان الذي قرر تهديد أوروبا عبر توريد المهاجرين إلى أوروبا الأمر الذي من شأنه أن يزعزع الإستقرار بين تركيا والإتحاد الأوروبي محاولا أردوغان أن يفرض نفسه رقماً وقوة عظمى في المنطقة .

أقرأ أيضاً:

  حبس وغرامة للمتسببين في نشر كورونا بسوريا

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق