نصر سورية المبين وإيران دولة مواجهة…!

محمد صادق الحسيني
محمد صادق الحسيني

من فيينا إلى جنيف إلى نيويورك إلى جنيف إلى ميونيخ وكلّ أمّهات المدن الغربية مستنفرة، وكلّ عيونها شاخصة باتجاه طهران ودمشق والضاحية وموسكو أيضاً التي وكّلها رجال الله أن تسمع صراخ تدافعِهم المرتبك على بوابات معابر «باب السلامة» أو تلك التي تفضي بهم إلى جهنم…!

إنهم يتوسلون وقفاً لإطلاق النار الآن الآن، وفوراً، ولا يتحمّلون المزيد من تقهقر أتباعهم وأذنابهم وحثالاتهم التي رموا بها في أتون نار الفتن والحروب المتنقلة ضدّ جبهة المقاومة منذ نحو خمس سنوات…!

هذه هي حال جبهة الاستكبار العالمي بقيادة الشيطان الأكبر أميركا، فيما تحاول بعض أذرعه المتغوّلة بفعل البترودولار أو أموال السحت وثروات بنوك ومصارف الربا العالمي، أعني بها السعودية وتركيا، التنطّح لأدوار هي أعجز من أن تنال مقعداً لها حتى على عتبة المسرح العالمي، فكيف على أسوار الشام المتوّجة بالنصر المبين…!

كلّ ذلك لأنّ غرفة عمليات المشهد الدمشقي الشهير قرّرت تحرير الشمال السوري وجنوبه من رجس الإرهابيين سريعاً، ومهما كان الثمن باهظاً، وباتت تحاصر كائنات الشرّ المتوحّشة في جحورها هناك، ولم يبقَ إلا وقت قصير، إما في منتصف الشهر المقبل أو في منتصف حزيران كحدّ أقصى إلا وقد تطهّرت منهم ومعها سائر بلاد الشام وحينها يفرح المؤمنون بنصر الله…!

تأتي كلّ هذه الجهود المتسارعة اليوم من أجل إنقاذ ما يمكن إنقاذه من بقايا عدة وعتاد وعديد الحرب الكونية القذرة التي أطلقوها قبل نحو خمس سنوات على جبهة المقاومة من بوابة الشام، وإلا فإنّ أمامهم استقبال حرب عالمية ثالثة بما قد يفهم منه قيامة آسيا والمشرق العربي والإسلامي ونهاية تاريخ الغرب على أرض الجليل وكنعان…!

وأما إيران التي أرادوا إبعاد سورية عنها أو إبعادها عن سورية، وفي الحالتين إخراج فلسطين من الأجندة الإيرانية، وإبعاد إيران من المسرح الفلسطيني، كما هي أحد أهمّ أسباب الحرب المفتوحة على سورية، فإنهم يشهدون ما هو أخطر من وصول طهران إلى مياه المتوسط…!

فالمقاتلون الإيرانيون الذين أرادوا إبعادهم عن المشهد الفلسطيني وكرة النار الملتهبة التي تطارد جنود الكيان العبري اللقيط، باتوا اليوم على حدود الأردن، وتالياً على مسافات قريبة من الضفة الغربية لفلسطين…!

أقرأ أيضاً:

النائب نصرالله عن برّي لـ"الوكالة العربية للأخبار": "اللهمّ اشهد أنني قد بلّغت"

هذا هو حال الجبهة الجنوبية الشامية، بعد تحرير الشيخ مسكين وعتمان والعديد من مواقع قطاع القنيطرة الصابرة والمحتسبة من سيطرة التكفيريين…!

«كنا حتى الأمس القريب نصوّركم عن طريق الطائرات من دون طيار فصرنا نصوركم اليوم بالموبايل»…!

هذا ما كتبه أحد الفدائيين الإيرانيين على صفحته الالكترونية، مضيفاً: لقد فعلتم الكثير من أجل إسقاط أنموذجنا الثوري المقاوم من المنطقة، أنتم وأسيادكم الأميركان، أما اليوم فأقول لكم: «انتبهوا جيداً، لقد أصبحنا أقرب إليكم جغرافياً من ظلكم، بل إننا صرنا نعد أنفاسكم، ونتحكّم في كثير من أموركم»…!

أنتم الراحلون المنقرضون ونحن وأصحاب الأرض المنتصرون والباقون أبداً…

وبذلك فإنّ إيران المقاومة التي أرادوا الفصل بينها وبين الجناح العربي المقاوم المتمثل بسورية الأسد، أضحت اليوم دولة مواجهة بامتياز…!

هو الامتحان ويوم الاختبار الأكبر إذن اليوم، فإما أن تكون مع فلسطين ومَن هم مع فلسطين، وإما أن تكشف عن حقيقة وجهك فتكون حليف «إسرائيل» والشيطان الأكبر، كما تفعل الرياض وأنقرة وعدد من عواصم الذلّ والخضوع والتبعية، وهي العواصم التي خسرت الحرب وظهرت عارية حتى من ورقة التوت…!

سيحاولون في الأشهر المتبقية لسيدهم أوباما التمسّك بحباله قبل أن يرحل من البيت الأبيض في نهاية العام الحالي 2016، وقبل أن ترحل دولته وإمبراطوريته من مشرقنا إلى مثلث مالاقا حيث مثلث تلاقي المحيطين الهادئ والهندي والبحر الأصفر…!

وسنسمع كثيراً عنهم وهم يقرعون طبول حرب لن يتجرأوا عليها لا هم ولا أسيادهم ولا صنيعتهم التي هي أوهن من بيت العنكبوت «إسرائيل» المنكمشة على نفسها، والتي باتت محصورة في كوريدور ساحل البحر الأبيض المتوسط الممتدّ من الناقورة حتى إيلات…!

نعم ستنطلق حرب باردة بين واشنطن المتقهقرة وموسكو الصاعدة، ولكنها هذه المرة ستكون أشبه بملك خائف يترقب منكفئاً على إعادة تموضع قواته نحو آسيا الشرق الأدنى وآخر مشرقي أورو آسيوي هو من صنع وإنتاج جبهة المقاومة متربّع على عرشه في موسكو…!

وبذلك سيكتب التاريخ في المستقبل القريب عن رجال الله الذين هزموا العدوان الدولي على سورية، بأنهم كانوا بالفعل جنود إعجاز وإنجاز حقيقيين، إعجاز تغيير القدر وإنجاز يهلكون ملوكاً ويستخلفون آخرين، بإذن الله البتة، والأيام بيننا وأعراس النصر بانتظار نصر سورية المبين…!

أقرأ أيضاً:

يا ميجنا ويا ميجنا ويااا ميجنا ، ما في مجاعة طول ما هيدا بجنبنا

بعدنا طيّبين قولوا الله.

محمد صادق الحسيني

 

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق