خان شيخون سقطت وكامل إدلب على طريقها و”الوكالة العربية للأخبار” تكشف تفاصيل سقوطها

من القصير إلى خان شيخون مروراً بإدلب وصولاً إلى كامل الجغرافيا السورية تحرير يرسم خرائط ومعادلات استراتيجية في المنطقة

إعترفت الجماعات المسلحة الإرهابية بأن الجيش السوري وحلفاؤه “دخلوا بلدة خان شيخون في ريف إدلب الجنوبي، وسط احتدام معارك برية قاسية وشرسة عنيفة وسط البلدة.

وأُعلن عن تقدم قوات الجيش العربي السوري شمال مدينة خان شيخون، لتقطع بذلك الطريق الدولي الذي يربط ريف إدلب الجنوبي بريف حماة الشمالي، حيث توجد أكبر نقاط المراقبة التركية في بلدة مورك.

وكان رتل قوامه أربعون عربة عسكرية تركية في محاولةً منه الوصول إلى نجدة إرهابيي جبهة النصرة ومن معها من المسلحين، إلى معرة النعمان، الواقعة شمال خان شيخون، استهدفتها طائرات سورية حربية وأخرى روسية بضربات على أطراف المدينة، “في محاولة لمنع الرتل من التقدّم”، أدى إلى سقوط قتلى وجرحى وتدمير عشرات العربات العسكرية التركية.

تفاصيل

وفي تفاصيل عملية “الإطباق” على كامل بلدة خان شيخون جنوبي إدلب، شفت مصادر خاصة في غرفة العمليات المشتركة (الجيش السوري والحلفاء) لـ”الوكالة العربية للأخبار”، أن خطّة عسكرية محكمة (غير معلنة) وُضعت رديفة للخطة السياسية ـ التفاوضية الغير علنية ـ التي آلت إلى الفشل بعد مراوغة التركي الهادف إلى تحصيل مكتسبات سياسية تفاوضية مع أمريكا من خلال تزعمها لمنطقة آمنة في سوريا (بث الروح في الجسد الميت ـ الإرهابيون) على خلفية امتلاكه نظام صاروخي S400، الآخذ بالمراوغة الرضائية الأميركية و”زكزة” الدب الروسي.

فشل المفاوضات

فشِلَت المفاوضات وعادت تركيا بخفي حنين، وكان السوري جاهزاً أساساً لفرض شروطه (السيطرة الكاملة على كامل تراب الوطن)، ما يعني أن ساعة الصفر دقّت لإعادة الأرض وتحريرها، وُضِعَت الخارطة العسكرية على الطاولة وبجانبها الخطة العسكرية الميدانية، حُدّد بنك الأهداف، “رنّ هاتف في غرفة مجاورة، القيادة جاهزة أعيدوا الأرض لأهلها والحق لأصحابه”، إنه القائد العام للجيش والقوات المسلحة الرئيس الدكتور بشار الأسد.

استعداد

“كامل الوحدات العسكرية على أهبة الإستعداد، اعطي أمر بانسحاب وحدات الإستطلاع الإستخباري داخل مدينة خان شيخون، بعد أن جمعوا كامل الأهداف المعلوماتية الإستخبارية، وصلت سريعاً إلى غرفة العمليات، جهزت الوحدات الصاروخية ومدفعية الميدان، بنك الأهداف في مرماها وسرب من الطائرات المسير في جولةٍ استكشافية، والطائرات الحربية والمروحية جاهزة، الوحدات الخاصة في الجيش السوري والحلفاء على أهبة الإستعداد، أعطي الأمر بالهجوم الشامل وفق خطةٍ معدّة مسبقاً لبنك الأهداف وفق المعلومات الإستخبارية الميدانية ومن الجو، وبدأ الهجوم من محاور خمس”، ودائماً وفق المصادر الخاصة لـ”الوكالة العربية للأخبار”.

أقرأ أيضاً:

  الحكومة السورية تخطط لتمديد فترة تأجيل الاستدعاء العسكري للاجئين العائدين

خمسة محاور

محاور خمسة بينها ثلاثة محاور أساسية دخلت باتجاه مواقع انتشار إرهابيي “جبهة النصرة” والمجموعات المتحالفة معها بريف إدلب موسعةً نطاق سيطرتها في ريف خان شيخون الغربي بالريف الجنوبي لإدلب بعد أن كبدت الإرهابيين خسائر كبيرة.

العمليات العسكرية لوحدات الجيش ركزت خلال الساعات الماضية باتجاه تحصينات ومناطق انتشار إرهابيي “جبهة النصرة” على اتجاه كفريدون والصباغية بريف خان شيخون وسط تكبيد الإرهابيين إصابات قاتلة في صفوف الإرهابيين وفرار باقين.

فقد وجّهت وحدات الجيش الصاروخية ومدفعية الميدان ضربات صاروخية ومدفعية في كفرسجنة والنقير قضت خلالها على عدد كبير من الإرهابيين، بحيث أن المعلومات الميدانية لـ”الوكالة العربية للأخبار” تؤكد “حالة التخبط والانهيار بين المجموعات الإرهابية في عموم ريف إدلب الجنوبي”.

وإلى الشرق من خان شيخون وعلى محور التمانعة بالريف الجنوبي لإدلب أشار أفيد أن وحدات من الجيش نفذت سلسلة عمليات مركزة باتجاه مواقع وخطوط إمداد المجموعات الإرهابية وأسفرت عن تكبيدهم خسائر كبيرة بالأفراد والعتاد ومراكز القيادة والمقرات العسكرية واللوجستية وشبكات الإتصال.

انهيار

وبعد أن أصيب الإرهابيين بحالة الذعر والبلبلة بسبب المباغتة العسكرية العملانية للجيس السوري والحلفاء، أصاب الإرهابيين انهياراً قاتلاً، فكانت الوحدات الخاصة في الجيش السوري وفرق النخبة للحلفاء يوغلون داخل مدينة خان شيخون مسطرين معارك ضارية وموقعين الإرهابيين قتلى، حيث أفيد أن المقر الرئيسي للإرهابيين تمّ نسفه بالعبوات الناسفة من قبل وحدة النخبة الخاصة في الحلفاء (…) حيث كان بداخله يُعقد اجتماع عسكري رفيع المستوى لتقييم الوضع العسكري الميداني، حيث ذكرت معلومات خاصة “أن الإجتماع العسكري كان يحضره ضباط عسكريون استخباريين كبار من جنسيات أجنبية”.

عملية إنقاذٍ فاشلة

الجدير ذكره ووفق المصادر نفسها لـ”الوكالة العربية للأخبار”، أن تحرّك القوات التركية في محاولةٍ منها لإنقاذ إرهابيي النصرة وغيرها من مسميات في خان شيخون جاء فور علمهم بنسف الإجتماع العسكري الميداني الإستخباري في أحد الأطراف الجنوبية لخان شيخون، محاولاً “إنقاذ الموقف” وحماية التنظيمات الإرهابية المنهارة في إدلب، حيث تقدم رتل من العربات العسكرية التركية باتجاه إدلب “وإخفاء دبابات الإرهابيين في مناطق انتشار القوات التركية هناك”.

أقرأ أيضاً:

  حقد السَّبهان على إيران، من العراق الى لبنان

الخارجية السورية

وأمام هذا التقدم المتسارع والانتصارات المتتابعة على مجاميع الإرهاب التكفيري عمد النظام التركي إلى “إدخال رتل من الآليات العسكرية عبر الحدود في محاولة يائسة لإيقاف تقهقر التنظيمات الإرهابية الموالية له والتي يدعمها”، حيث أكد المصدر الرسمي في الخارجية السورية، “أن السلوك العدواني للنظام التركي لن يؤثر بأي شكل على عزيمة وإصرار الجيش العربي السوري على الاستمرار في مطاردة فلول الإرهابيين في خان شيخون وغيرها حتى تطهير كامل التراب السوري من الوجود الإرهابي”.

وأضاف المصدر رسمي في وزارة الخارجية والمغتربين “ندين بشدة اليوم قيام آليات تركية محملة بالذخائر والأسلحة والوسائط المادية باجتياز الحدود السورية ـ التركية، والتوجه إلى خان شيخون لنجدة إرهابيي “جبهة النصرة” المهزومين أمام الجيش العربي السوري”.

مؤكداً أن التصرف التركي “يُظهر مجدداً استمرار الدعم اللامحدود الذي يقدمه النظام التركي للمجموعات الإرهابية ويُعبّر عن سلوك عدواني”، ليؤكد “أن السلوك التركي لن يؤثر بأي شكل على عزيمة الجيش السوري والاستمرار في مطاردة فلول الإرهابيين”.

رتل تركي مُدمّر

وأفادت مصادر عسكرية ميدانية لـ”الوكالة العربية للأخبار”، “إن التعزيزات التركية والمؤلف من نحو أربعين آلية عسكرية وعشرات الجنود، وصلت إلى ريف إدلب الجنوبي على الطريق الواصل بين معرة النعمان وخان شيخون بريف إدلب الجنوبي، تعرضت لغارات روسية ـ سورية بالقرب من معرّة النعمان، أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى وتدمير عدد من الآليات العسكرية التركية”، ما أجبرها على التوقف (ما تبقى من الآليات العسكرية على الطريق الدولي دمشق ـ حلب”، واعترفت وزارة الدفاع التركية ببيان، تعرّض القافلة العسكرية التركية لهجوم جوّي”.

طريق دمشق ـ حلب الدولي آمن

وبات يسيطر نارياً على طريق دمشق ـ حلب الدولي بما يقفل خطّ إمداد المسلحين عبر هذا الطريق. فالتقدم جاء بعد اشتباكات عنيفة مع المجموعات المسلحة في المنطقة، وسلسلة غارات جوية للطائرات السورية على مواقع المسلحين في خان شيخون، وركايا وكفرسجنة والشيخ مصطفى جنوب إدلب، وقطع خطوط إمداداتهم وتدمير مقارّ متعددة وآليات تابعة لهم.

أقرأ أيضاً:

  تيلرسون: الولايات المتحدة ستبقى طرفا في الاتفاق النووي مع إيران

هذا وتنتشر في بعض مناطق محافظة إدلب قوات تركية توغلت تحت ستار “اتفاق سوتشي” الذي يلزم النظام التركي بضمان انسحاب التنظيمات الإرهابية المتحالفة معه، أي “جبهة النصرة” والمدرجة على “لائحة الإرهاب الدولي” من منطقة خفض التصعيد وسحب الأسلحة الثقيلة من المنطقة.

خان شيخون محرّرة

إن تحرير خان شيخون سيكون مقدمة ليس لتحرير كامل محافظة إدلب فقط وإنما لتحرير كامل ما تبقى من أراضٍ سورية محتلة في الشمال والجنوب والتنف.

من نافل القول إن استكمال تحرير هذه المدينة السورية ذي الموقع الاستراتيجي المهم، والذي من المتوقع استكماله بين ساعة وأخرى ستترتب عليه تتائج عسكرية هامة لأنه سيكون مقدمة لتحرير كامل مدينة إدلب وعموم مدن وبلدات المحافظة من ناحية كما ستكون له نتائج سياسية وإعلامية كبرى، كونه سينهي سيطرة المجموعات المسلحة على بقعة جغرافية استغلتها مجموعات الخوذ البيضاء المدعومة من قبل إسرائيل وبريطانيا وأميركا ودول رجعية عربية لفبركة هجمات بغاز السارين على المواطنين العزل واتهام الجيش العربي السوري بشنها لإعطاء مبررات للتحالف الأميركي لتوجيه ضربات عسكرية له من ناحية أخرى.

القصير ـ خان شيخون ـ إدلب” نحو التحرير الكامل لـ”سوريا” والضربة للأتراك: هنا سوريا

ويؤكد بأن القيادة السورية باتت في وضع يسمح لها بصياغة تكتيكاتها واستراتيجياتها العسكرية ليس بناء على مصلحة الحليف الروسي وإنما بناء على مصلحتها هي وعلى الروس ان يستجيبوا لذلك طالما انهم حلفاء لسوريا.

من هذا المنطلق يمكنني القول بإن تحرير خان شيخون سيكون مقدمة ليس لتحرير كامل محافظة إدلب فقط، وإنما لتحرير كامل ما تبقى من أراضٍ سورية محتلة في الشمال والجنوب والتنف من قبل الوكيل التركي ـ الأميركي ـ البريطاني ـ الإسرائيلي (جبهة النصرة الإرهابية ومن معها) حتى لو أدى ذلك إلى التصادم مع تركيا، التي بدأت في الساعات الأخيرة بارسال معدات وقوات عسكرية إلى الحدود مع سوريا لمنع انهيار جبهة النصرة في خان شيخون.

ولأن السحر ينقلب في أحيان كثيرة على الساحر، فعلى الباصات أن لا تتحرّك هذه المرة.. فارجعوا إلى تركيا.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
error: نعتذر لعدم السماح بتشغيل الزر الأيمن للماوس!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock