هل الكورونا مؤشّر لانهيار النّظام الاقتصاديّ الأمريكيّ ؟!

هل الكورونا مؤشّر لانهيار النّظام الاقتصاديّ الأمريكيّ ؟!

نبيل أحمد صافية

تتزايد أعداد الوفيّات بفيروس كورونا في الولايات المتّحدة الأمريكيّة ، وخصوصاً في نيويورك التي تعدّ بؤرة الوباء في أمريكا ، فقد سُجِّلت في تلك الولاية وحدها أكثر من ثلاثين ألف حالة إصابة ، وما يقرب من ثلاثمئة حالة وفاة ، وبالتّالي فإنّ تلك الولاية تعدّ حاليّاً خالية من السّكان ، ولذلك عدّ الرّئيس الأمريكيّ في تصريح له أنّ المشكلة الأكبر للولايات المتّحدة هي في مجال مكافحة كورونا في نيويورك ، وقد أسهمت تلك الأعداد في تعليق العمل في مختلف المؤسّسات ضمن الولاية بعد إصابة سبعة آلاف ومئة حالة ، وهذا الأمر يلقي بظلاله على السّاحة الأمريكيّة ، إضافة إلى ما صرّح به الرّئيس الصّينيّ أنّ الرّئيس ترامب هو المسؤول عمّا حدث في العالم ، وكذلك فإنّ ما أُشيع عن الخبراء الأمريكيين وما قاموا به من إجراء تجربة غاز السّارين في مختبر بيولوجيّ أمريكيّ في أفغانستان ، ولم يستطيعوا السّيطرة عليه ، وجاء الضّغط على الحكومة الصّينيّة للإعلان عن وجود فيروس حتّى يتمّ تبرير موت الجنود الأمريكيين لدى عودتهم إلى بلادهم ، وهذا مادفع الأمريكيين لإجراء مفاوضات مع طالبان ، وقرّرت نتيجة ذلك سحب قوّاتها من أفغانستان ، ولعلّ ذلك يتماشى مع مضمون كتاب نُشِرَ في عام ألف وتسعمئة وواحد وثمانين ، وعنوانه : ( عين الظّلام ) ، للكاتب دين كونتيز يتحدّث فيه عن فيروس يُطوَّر من استعمال غاز في ووهان الصّينيّة ليكون نواة حرب بيوولوجيّة بشريّة تنطلق شرارتها من ووهان ، وقد رصدت بعض مراكز الدّراسات والأبحاث في عدد من الولايات المتّحدة الأمريكيّة وجهات نظر الحكومات الأمريكيّة المحلّية ، وهي تحمّل النّظام الفيدرالي الأمريكيّ المسؤولية عن حالات الموت الجماعيّ التي أصابت عدداً من الشّعب الأمريكيّ في بعض الولايات الأمريكيّة ، وإذا غدا العدد كبيراً وتابعت الولايات المتّحدة احتلالها المرتبة الأولى في الإصابة ، وهذا يتطلّب مليارات الدّولارات في حالات الاستشفاء ، وقد طالبَ الرّئيس الأمريكيّ ترامب بمبلغ تريليوني دولار لمعالجة التأثير الاقتصاديّ من وباء كورونا لنيويورك وحدها ، وقد أبدى استعداده لطلب مساعدات إضافيّة من الكونغرس الأمريكيّ ، كما طالبَ بتخصيص مبلغ ثلاثمئة مليون دولار للأسرة المتضرّرة من ذلك الفيروس ، ونتج عن تلك الحالات من التّأثُّر الاقتصاديّ ركود الاقتصاد الأمريكيّ ، ، وهذا ما صرّح به رئيس صندوق النّقد الدّوْليّ الجمعة الماضية ، ولعلّ ذلك ما يثبت الخسائر المتلاحقة للاقتصاد الأمريكيّ ، وقد أكّد روجر داو مدير تنفيذيّ لجمعية السّفر الأمريكيّة لشبكة ( c n n ) بتاريخ 18/3/2020 م أنّ الخسائر الأمريكيّة بلغت بفترة بسيطة ثمانمئة مليار دولار ، وبالتّالي : هنا يمكننا أن نتساءل في ظلّ أحداث كورونا :
هل يمكن للعالم أن يواجه نشوب أزمة اقتصاديّة عالميّة في ظلّ الرّكود الاقتصاديّ الأمريكيّ وتراجع الدّولار ممّا يشكّل بداية الانهيار لذلك الاقتصاد ، وتشكّل حالة ركود اقتصاديّ عالميّ يؤدّي بطبيعة الحال لتشكّل بنية اقتصاديّة عالميّة جديدة .

أقرأ أيضاً:

مخاوف عالمية من انتكاسة في التصدي لوباء الكورونا + فيديو

بقلم : أ. نبيل أحمد صافية
عضو المكتب السّياسيّ وعضو القيادة المركزيّة في الحزب الدّيمقراطيّ السّوريّ
وعضو اللجنة الإعلاميّة لمؤتمر الحوار الوطنيّ في سورية .

بواسطة
نبيل أحمد صافية
المصدر
الوكالة العربية للأخبار
الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق