هل تعترف الصهيو أمريكية بفشل صفقة القرن؟

هل تعترف الصهيو أمريكية بفشل صفقة القرن؟

تباهى صهر الرئيس ترامب جاريد كوشنر بخطته التي انفق عليها جُهداً عبر مباحثات وزيارات دبلوماسية ظاهرية، لكنها إجبارية التنفيذ في الحقيقة لمن ارتضوا العلاقات المشبوهة مع واشنطن، ليتم إطلاقها والإعلان عنها، حسب تقارير إعلامية يوم افتتاح السفارة الأمريكية في القدس المحتلة، لكن عقبات حالت دون ذلك، وبين قبول ورفض الدول العربية اصبحت المهمة اصعب، ومع إصرار الشعب الفلسطيني المقاوم ورفضه لـ صفقة القرن جملةً وتفصيلاً، واضف إلى ذلك الحراك الشعبي في الدول الرافضة، ساهم في إسقاط اجتماعهم الذي انعقد في البحرين يومي 25/26حزيران الفائت، لتبدأ الخطط على صعيد أخر عبر الاذرع العميلة المختبئة تحت مسمى وزاري او حكومي، بالتضيق على اللاجئين الفلسطينيين في البلاد العربية، كما حدث في لبنان عُقب صدور قانون جاحف بحق العمال الفلسطينيين، والذي قوبل بالرفض والشجب من قبل اللبنانيين والفلسطينيين على السواء.

بند هام تُمارس بحقه الصهيو أمريكية ابشع انواع الظلم والقهر، ألا وهو الإنسان الفلسطيني على ارضه، واللاجئ الفلسطيني في الشتات، عبر قرارات أُخذت تباعا، نوضحها بالتالي:

  • التضيق عل الشعب الفلسطيني وعلى ارضه، وإخطارات هدم البيوت القديمة المتجددة دائماً والتي تزايدت قراراته بحقهم في كثير من البلدات الفلسطينية القابعة تحت الاحتلال الاسرائيلي.
  • محاولة إجبار الفلسطينيين على مغادرة وطنهم الام بالحصار الاقتصادي والتجويع والحرمان، فالمعارك على الارض الفلسطينية المحتلة ليست فقط بالسلاح ولكن بالحرمان من التجول او زراعة محاصيلهم او حتى من الحصول على ما رزقهم الله على ارضهم، كنبتة العكوب التي تتخذها السلطات الإسرائيلية سببا لاعتقال او تجريم الفلسطيني بانه ينتهك ويسبب انقراض هذه النبتة الربانية وغيرها كالنعنع والزعتر.
  • اقفال منظمة الأونروا أو منظمة الغوث للاجئين الفلسطينيين، والتي تعتبر المساهم الاول في تقديم العون للفلسطينين في التعليم والطبابة وتقديم المعونة وتنفيذ الإصلاحات الداخلية في محاولة للتضيق عليهم وإجبارهم على التهجير.
  • مصادرة الاراضي الفلسطينية وبناء المستوطنات الاسرائيلية بحجج واهية او دون انذار مسبق لتوسيع رقعة المغتصب المحتل والتضييق على الشعب الفلسطيني.
  • اعتقالات بالجملة لشبان فلسطينيين تحت ذرائع كثيرة ولأسباب تخلقها الشرطة الإسرائيلية الغاصبة كما حدث مع الطفل ذو الاربع سنوات بحجة رمي احد جنودهم بالحجارة.
  • إظهار اللاجئين الفلسطينيين في المشهد الاعلامي العالمي بانهم يشكلون عقبة في اقتصاد البلدان التي لجأوا إليها كما يحدث في لبنان.
  • طمس اكبر حق للشعب الفلسطيني وهو حق العودة ليس من خارج فلسطين ولكن ايضا في الداخل الفلسطيني عبر تهجيرهم من اراضيهم واستملاكها لتجبرهم على التجمع في غزة او الضفة الغربية وبهذا تضمن عدم وجود اي فلسطيني في بقعتها التي احتلتها منهم.

مالا يدركه ترامب ونتنياهو ان الخناق الذي يلفونه على رقبة الشعب الفلسطيني سيُولد انتفاضة تُشابه وتتفوق على انتفاضة الاقصى، ومخاطر السياسة الامريكية والاسرائيلية سترتد على صانعيها، فآذا اجتمعت انتفاضة للمسجد الاقصى وانتفاضة للقهر والظلم والتجويع عندها ستكون الثورة الكبرى للشعب الفلسطيني، الذي سيُعيد ما سُلب منه منذ عام النكبة 1948، ولن يقبل بقرارات الامم المتحدة ومجلس الامن ولا بقرارات الرابع من حزيران 1967، فأيام 73 عاما التي عايشوها وعاشوها ستكون البركان الذي جمع في جوفه كل انواع القهر والظلم والحرمان والتهجير والتعذيب، وستكون الانتفاضة الكبرى في اولى صرخاتها كفيلة لانطلاق حمم الغضب الفلسطيني الذي لن يردعه لا القبة الحديدية ولا المفاعل النووي، ولا حتى اخطر واضخم ما يملكه الكيان الغاصب.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
error: نعتذر لعدم السماح بتشغيل الزر الأيمن للماوس!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock