هل ستشتبك تركيا مع النصرة؟

الخبر

بعد مرور عدة ايام من المعارك الضارية بين “هيئة تحرير الشام- النصرة” وجماعة “نور الدين الزنكي” في غرب حلب سقطت هذه الجماعة تماما وفر ما تبقى من مسلحيها الى منطقة عفرين في شمال سورية والتي تقبع تحت سيطرة تركيا.

التحليل

– على اثر سقوط جماعة الزنكي وقعت سيطرة منطقة غرب حلب الاستراتيجية، التي تعد همزة الوصل بين المحاور الاستراتيجية السورية وتربط بعضها البعض، وقعت هذه المنطقة في يد تنظيم “جبهة النصرة”، وهذا يعني ان اشهر تنظيم ارهابي في سوريا الذي كانت الظروف متاحة للهجوم عليه وتدميره في اي لحظة، تزداد قوته الان يوما بعد يوم، فيما لم تنجح تركيا في مهمتها التي كان يجب بناء على اتفاق سوتشي ان تسيطر على هذا التنظيم والتنظيمات الاخرى.

 

– يذكر انه مع ايجاد معابر تم تهريب ما تبقى من مسلحي جماعة الزنكي الى عفرين القابعة تحت السيطرة التركية، وبالطبع مازال الغموض يحوط بمصير قيادات هذه الجماعة. وبينما يتداول البعض اخبار مقتل هؤلاء، يتحدث البعض الاخر عن تهريبهم الى تركيا، لكن بغض النظر عن حياة او مصرع هذه القيادات، يبدو ان تركيا مازالت مصرة على حفظ ما تبقى من هذا التنظيم الارهابي وليست لديها ارادة قاطعة لمواجهة النصرة. ويعتقد بعض المحللين ان تركيا ليست ممانعة ان تبقى التنظيمات الارهابية داخل سوريا حتى تصارع الاكراد في الشمال السوري او بعبارة اخرى ان تحتفظ بهم لوقت الحاجة على اساس ان احتمال وقوع مواجهة بين الاتراك مع النصرة مستبعدة.

– في الميدان السوري ترغب تركيا ان تقضي على الاكراد او على الاقل ان تبعدهم عن حدودها الى مسافة كبيرة ومن هنا يظهر مدى الاستغلال التركي لهذه الجماعات المسلحة، وفي المقابل يرغب الاكراد ان يبقوا في امان من شر الاتراك ولذلك شكلت هيئة من اجل استمالة الروس للتوسط بينها و بين الحكومة السورية. وبالرغم ان امريكا اعلنت انسحاب قواتها عن سوريا منذ اسبوعين ولكنها تؤجل هذه الخطوة بحجج مختلفة. وفي هذه الاثناء ترى الدولة السورية وحلفاؤها (روسيا وايران) انه يجب المحفاظة على وحدة الاراضي السورية واعادة الاكراد الى احضان الوطن واعادة الوحش الارهابي وعلى راسهم النصرة الى الفانوس السحري ولايجب ان يجد منفذا للخروج من هذا الفانوس مرة اخرى. الحقيقة انه ليس من المستبعد انه بمجرد ان تجد النصرة والتنظيمات الارهابية الاخرى فرصة لعرض عضلاتهم ان يفرضوا سيطرتهم مرة اخرى على الاراضي السورية وان يجدوا لهم مبررا ويتشبهوا بطالبان افغانستان، التي تقول بما انها تسيطر على جزء من الاراضي الافغانية فيجب ان تشارك في اي مفاوضات تتعلق بمصير هذا البلد.

أقرأ أيضاً:

  هل يتمكن الموساد الإسرائيلي من اغتيال قاسم سليماني؟

المصدر | قناة العالم

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
error: نعتذر لعدم السماح بتشغيل الزر الأيمن للماوس!
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock