هل مؤتمر التّطوير التّربويّ الماضي دستوريّ ؟!.

هل مؤتمر التّطوير التّربويّ الماضي دستوريّ ؟!.

كانت الحكومات العربيّة السّوريّة المتعاقبة قبل الأزمة في ظلّ المادة الثّامنة من الدّستور السّابق، لا تقوم بأمر ما لتنفيذه إلّا بعد العودة إلى القيادة القطريّة لحزب البعث العربيّ الاشتراكيّ، عبر مراسلات تجري بين أيّة وزارة والمكتب الخاص بها المشرف عليها ضمن القيادة، بما أنّها كانت تقضي أنّ حزب البعث العربيّ الاشتراكيّ هو حزب قائد للدّولة والمجتمع. ومع تغيير الدّستور في شباط 2012م جاءت المادة الثّامنة في مواد الدّستور الحالي، وتضمّنت الإشارة للتّعدّدية السّياسيّة لتحلّ محلّ المادة الثّامنة التي كانت في الدّستور السّابق، ممّا نفى قيادة أيّ حزب للدّولة والمجتمع، وتماشى ذلك مع صدور قانون الأحزاب رقم مئة تاريخ 3/8/ 2011م، وهذا ما دعا أن تكون الحياة السّياسيّة أفضل، ولكن ما الذي تغيّر؟، وهل حدث تغيير حقيقيّ فعليّ ميدانيّ على الأرض بعد تغيير المادة الثّامنة؟!.
من الملاحظ أنّ معظم المؤتمرات والانتخابات بمختلف مسمّياتها التي تجري في غالبها شكليّة دون أن تراعي تعدّديّة سياسيّة. وبالتّالي: تبقى مفاعيل المادة الثّامنة السّابقة موجودة على الأرض وفي عقليّة بعض المسؤولين في سورية، بينما المادة الثّامنة في حلّتها الجديدة غير موجودة ومغيّبة تماماً على الأرض في معظم وزارات الدّولة، وليس هذا حكراً على وزارة التّربية، ولعلّ هذا واضح في معظم المؤتمرات والاجتماعات التي تجري في مختلف تلك الوزارات، إذ لا يُدعَى للحضور والمشاركة سوى ممثّلي أحزاب الجبهة الوطنيّة التّقدّميّة بما أنّها تمثّل تعدّدية سياسيّة من وجهة نظر الدّولة سواء قبل الأزمة أم بعدها، وسواء قبل تغيير المادة الثّامنة من الدّستور أم بعدها، دون أن تتمّ دعوة الأحزاب الوطنيّة الأخرى، وهذا يتعارض بالتّالي مع التّعدّديّة السّياسيّة في الدّستور الحالي وقانون الأحزاب الذي أقرّه السّيّد الرّئيس بشّار حافظ الأسد.
وإنّ سورية لكلّ أبنائها السّوريين، والمجتمع السّوريّ متعدّد الأطياف سياسيّاً واجتماعيّاً ودينيّاً، يتوحّد تحت راية الوطن وسيّده الدّكتور بشّار الأسد، فهل تمثّل تلك المعارضة في تنفيذ ما أقرّه الدّستور وحدة وطنيّة وتعدّديّة سياسيّة؟!.
وبالعودة إلى مؤتمر تطوير التّربية المسطّر في الوزارة برقم ( 2610/ 3ع ط 1 ) تاريخ 30 /4/ 2019م، والذي انعقد في السّادس والعشرين إلى الثّامن والعشرين من الشّهر التّاسع الماضي في قصر المؤتمرات، فقد خاطبت الوزارةُ القيادةَ المركزيّة لحزب البعث العربيّ الاشتراكيّ ليكون ذلك الأمر موجِّهاً عمل الوزارة دون أن يتمّ التّوجيه لبقية الأحزاب، وبيّنت الوزارة أنّ المشاركين في أعمال المؤتمر هم مفكّرون وخبراء عرب وأجانب وخبراء من وزارة التّربية ووزارة التّعليم العالي، ومن المراكز الأكاديميّة والبحثيّة وهيئات المجتمع المدنيّ الوطنيّة في الجمهوريّة العربيّة السّوريّة وممثّلين عن المنظّمات الدّوليّة المعنيّة.
فهل تنسجم تلك المخاطبة مع الدّستور وقانون الأحزاب؟، وأين بقيّة الأحزاب من هذا؟، وما المادة القانونيّة والدّستوريّة التي استندت إليها الوزارة في توجيه مخاطبتها للقيادة المركزيّة لحزب البعث العربيّ الاشتراكيّ بما أنّ المادة الثّامنة أُلغيَت، كما أنّها خالفت بذلك توجيهات السّيّد الرّئيس القاضية بضرورة مشاركة مختلف قطاعات الشّعب العربيّ السّوريّ وأطيافه السّياسيّة، والسّيّد الرّئيس قال في العشرين من الشّهر السّادس من عام 2011م: ” قانون الأحزاب يعني التّعدّدية الحزبيّة، ويفسح المجال أمام مشاركة أوسع للتّيّارات المختلفة في الحياة السّياسيّة”.
كما قال أيضاً: “من شأن هذه القوانين هذه الحزمة السّياسيّة التي ذكرتُها أن تخلق واقعاً سياسيّاً جديداً في سورية، من خلال توسيع المشاركة الشّعبيّة في إدارة الدّولة، وجعل المواطن مسؤولاً يساهم في اتّخاذ القرار والمراقبة السّياسيّة“.
وتمّ في ختام جلسات المؤتمر حديث من قبل سيادة اللواء ياسر الشّوفي عضو القيادة المركزيّة لحزب البعث العربيّ الاشتراكيّ ذكر فيه حرفيّاً الآتي: ” مكتب التّربية في القيادة المركزيّة يقدّم تربية عقائديّة” والقيادة المركزيّة تعطي التّوجيه السّياسيّ“، وأشار لمنظّمتين مسموح لهما العمل في التّربية منظّمة طلائع البعث واتّحاد شبيبة الثّورة، وهما منظّمتان منبثقتان من حزب البعث العربيّ الاشتراكيّ وتعملان بنهجه في التّربية، وإنّ الفكر التّربويّ الذي يُقدّم فيهما لم يكن على المستوى المطلوب، ممّا أمكن اختراقه بسهولة جدّاً، فتفاقمت الأزمة بفضل تجاهل المنظّمتين لدورهما أيضاً، وكذلك الحال للقائمين عليهما، إذ لم نجد أيّ دور فاعل إيجابيّ مؤثّر لهما في توعية الجيل بصورة عامة، وهذا رأي عامة الشّعب السّوريّ. بل إنّ كلتا المنظّمتين أُنشئِتا من أجل تربية حسنة تؤدّي لتماسك الوطن وحمايته، وسعتا لتحقيق أهداف عقائديّة، ولكنّ الأزمة التي عصفت في سورية كانت قد وضعت تلك المنظّمتين على المحكّ، وأظهرت أنهما لم تقوما بدورهما المفترض القيام به، نتيجة تقصير متعمّد أو غير متعمد من القائمين عليهما.
وقد لوحظ أنّ أغلب الذين كانوا قد خرجوا للتّظاهر في بداية الأزمة هم من جيل الشّباب، وخصوصاً في المرحلة العمريّة التي كان ينبغي أن يكونوا فيها ضمن اتّحاد شبيبة الثّورة، ولكنّ الدّور كان سلبيّاً، فلم نجد أيّة حالة للتّوعية في المدارس وغير ذلك إن كان للأطفال من منظّمة طلائع البعث أو في ثانويّات ضمن مجال اتّحاد شبيبة الثّورة. وبذلك كانت تلك المنظّمتان قد أثبتتا فشلهما في تحقيق الأهداف والأعمال المنوط بهما للقيام بدورهما، ولماذا تمّت تلك المصاريف عليهما طوال السّنين السّابقة؟، وأين ذهبت؟، وما الفائدة التي تحقّقت إذا لم تستطع المنظّمتان القيام بدورهما الفاعل ضمن الأزمة؟، ولماذا انكفأتا إذا كان دورهما في التّربية؟!.
ومن هنا لابدّ في مرحلة ما بعد الأزمة، من العمل على ضرورة إبعاد الأطفال عن أيّ فرز سياسيّ أو حزبيّ قبل بلوغ الطّالب عمره الثّامن عشر، ليكون مسؤولاً عن اختياره وانتمائه السّياسيّ، علماً أنّ العملية الانتخابيّة التي أقرّها الدّستور تكون عندما يتمّ الشّخص السّنة الثّامنة عشرة، ولا يُسمح له قبل ذلك. وبالتّالي فإنّ الوعي السّياسيّ يبدأ من عمر ثمانية عشر، وتعدّ مخالفة دستورية لفرض الاتّجاه السّياسيّ للطّالب قبلها، وأن تتمّ التّربية في سورية على أساس التّعدّدية السّياسيّة لصياغة أهداف تربويّة وتعليميّة تكون منسجمة مع الغايات التي تحقّق التّعدّدية السّياسيّة والمواطنة والانتماء للوطن. فسورية لكلّ أبنائها وليست لحزب واحد محدّد يقصي غيره عن أيّ مجال، ولابدّ أن تأخذ تلك الأحزاب دورها في بناء سورية، ولابدّ أن تُبنى سورية والمنظّمتان على أساس نبذ العنف والإقصاء والطّائفيّة لتحقيق الغاية الأسمى في بناء الوطن والانتماء دون أي تأسيس في التّعليم للانتماء السّياسيّ ليكون الجيل وطنيّاً يعشق وطنه وليس مسيّساً، ولابدّ تَبَعاً لذلك من إعادة بناء هيكليّة وزارة التّربية بما يحقّق الغاية المنشودة في تماسك الوطن، فعندما يكون حزب واحد يعمل لها ويحدّد إطار عملها فلن يؤدّي إلى إطار عمل بتعدّد سياسيّ، وهنا يتبادر للأذهان السّؤال الآتي: لماذا يكون تكليف التّوجيه في المدارس أو التّوجيه الاختصاصيّ أو التّربويّ في المديريّات أو الإدارة في مختلف مديريّات الوزارة بدءاً من مدير المدرسة إلى مدير التّربية أو المديريّات في الوزارة أو المعاون وحتّى الوزير من حزب واحد محدّد الرّؤى والأهداف للعمل في التّربية؟، وما دور الموجّه وفق التّوصيف الوظيفيّ والعمل المكلّف به؟.
ووفق أيّة مادة قانونيّة ودستوريّة يتمّ ربط مديريّة التّعليم الأساسيّ بالطّلائع أي طلائع البعث، وفق تقسيم سياسيّ كون الطّلائع تتبع حزب البعث، وهي من روافده ، فيغدو اسم المديريّة ” مديرية التّعليم الأساسيّ والطّلائع ” في الوزارة، وكذا الحال في مديريّات التّربية ضمن المحافظات، والتّسمية ” مدير التّربية المساعد لشؤون التّعليم الأساسيّ والطّلائع ” ودائرة التّعليم الأساسيّ والطّلائع “، وكذلك الموجّه التّربويّ المشرف على المنطقة والطّلائع، وبالتّالي ارتباط العمليّة التّربويّة بنظام سياسيّ حزبيّ موحّد الرّؤى والنّهج والتّفكير ، وينفي غيره من أحزاب أخرى ويقصيه؟!.
فالتّوجيه في المدارس يكون لتوجيه الطّلّاب بالفكر والرّؤى نحو حزب واحد. ومن هذا المنطلق : يستوجب التّغيير لإضفاء صفة التّعدّدية السّياسيّة والعمل الوطنيّ المشترك وليس الاقتصار على فئة حزبيّة واحدة، يكون همّها إقصاء سواها والاستئثار، لذلك ينبغي الابتعاد عن تسييس الطّلّاب والاهتمام بالعلم والتّفرغ لتلقّي العلوم، ولابد أن تعمل الدّولة على الاهتمام بالأوائل المتفوّقين من الطّلّاب بعيداً عن النّظرة السّياسيّة وارتباطهم بأيّ حزب كون الغاية العلم والتّفوّق العلميّ، وليس التّفوّق في المجال السّياسيّ أو العسكريّ في التّربيّة، وأن تسعى لإعادة صياغة المناهج التي دُرّست وتدعو للثّورة وبناء تفكير ثوريّ من عام ٢٠١١م، وحتّى المناهج التي أعيد العمل الآن لتأليفها، فيها تحريض طائفيّ أيضاً ولابدّ من تغييرها ليشملها التّغيير الحقيقي بما يساهم في خلق الوحدة الوطنيّة والمحبّة والمواطنة، وتعلّق الإنسان بوطنه بغض النّظر عن انتمائه السّياسيّ، كون الأزمة أظهرت واقع عمل، وبيّنت نتائج سنين مضت لعمل المنظّمتين دون تحقيق الفائدة والأهداف لهما مع أوّل هزّة سياسيّة، كان لها ارتدادها على مساحة الوطن في مختلف النّواحي السّياسيّة والاجتماعيّة والثّقافيّة والاقتصاديّة، ممّا جعل الوطن بعيداً عن التّماسك والتآخي والعدالة نتيجة انتشار الإرهاب والفساد وعدم المساءلة والمحاسبة ﻷحد، وهي من أدوات تطوير سورية وتحديثها قبل الأزمة، ولم تتم لأيّ أحد حتّى الانتهاء من حالة الإرهاب التي مرّت في سورية أثناء الأزمة .
وبالتّالي، فإنّ على الدّولة أن تعيد النّظر في تلك المنظّمتين أو إعادة بنائهما من جديد، بما يخدم سورية، وليس فئة حزبيّة معيّنة في ضوء التّعدّدية السّياسيّة، ولابدّ من عدم تسييس الطّلّاب من قبل أيّ حزب، فسورية لكلّ السّوريين، وليست حكراً على حزب واحد حتّى تترك وزارة بعينها لهذا الحزب أو ذاك، وخصوصاً أنّ التّربية لا يقتصر حسن أدائها على حزب واحد أو نظرة أحادية الجانب، لأنّها تبني الإنسان العربيّ السّوريّ الذي يحمل قيم وطنه الإيجابيّة بغضّ النّظر عن انتمائه السّياسيّ ، بعيداً عن الأحقاد والضّغائن.
ومن الأهمّيّة بمكان أيضاً الإشارة إلى ضرورة تغيير اسم المنظّمتين، فالشّباب السّوري يهدف لبناء سورية وجيلها، وأطفالها هم أطفال سورية الذين تُبنى الآمال عليهم في النّهضة العلميّة والمعرفيّة في سورية، بحيث يكون لاحقاً الرّجل المناسب في المكان المناسب في أيّ موقع من الدّولة، ومن المعلوم أنّ القوانين السّوريّة أشارت أيضاً إلى الشّهادة والكفاءة والنّزاهة أثناء التّكليف بأيّ عمل دون أن تشير إلى انتماء سياسيّ محدّد، فهل هذا ما تعمل به سورية، وتتقيّد بالدّستور والقوانين وتوجيهات سيادة الرّئيس؟، وهل تقتدي وزارة التّربية بوزارة الدّفاع كمثال في الإفادة من الخبرات الكوريّة والإيرانيّة والرّوسيّة والفنزويليّة؟، وهل الخبرات المتمثّلة في المنظّمات الدّوليّة المعنيّة التي ذكرتها التّربية والخبراء العرب الذين ذكرَتهم الوزارة في المشاركين هم أعضاء بعثيّون، وأعلنوا ولاءهم للدّولة السّوريّة؟، وما الشّيء الذي يعطيهم مصداقية؟، وماذا قدّموا من مصداقية قُدِّمت للوزارة لتدعوهم وتقصي الأحزاب الوطنيّة الموثوقة الولاء للسّيّد الرّئيس بما فيها من خبرات ميدانيّة وعمليّة وتربويّة؟، وهل كان مؤتمر التّطوير التّربويّ دستوريّاً تَبَعاً لما تقدّم؟، وما المواد الدّستوريّة التي استند إليها فيما قامت به؟!.
علماً أنّ وزارة التّربية في سورية قد أفادت من دراسة تقدّمت بها ضمن سياق مشروع الإصلاح الإداريّ، الذي دعا إليه السّيّد رئيس الجمهوريّة أمام السّادة الوزراء في اجتماعه بهم خلال الجلسة الأسبوعيّة الدّوريّة لمجلس الوزراء، وهي مسجّلة لدى الأمانة العامة للحزب الدّيمقراطيّ السّوريّ ومسطّرة برقم (11/ص ) تاريخ 1/7/2017م ، عنوانها : ” آفاق تطوير وزارة التّربية في الجمهوريّة العربيّة السّوريّة “، الموجّهة لمقام رئاسة الوزراء والمحالة من رئاسة الوزراء للسّيّد وزير التّربية برقم 2025/ م. خ/ق تاريخ 8/8/2017 م، وأتبعتُها بدراسة أخرى مسجّلة في رئاسة مجلس الوزراء برقم ( 2477م/خ/ق ) تاريخ 1/10، ومحالة لوزارة التّربية عن طريق رئاسة مجلس الوزراء لتطوير التّربية منذ أيّام الدّكتور هزوان الوز، علماً أنّها مسجّلة أيضاً في مديرية حماية حقوق المؤلّف والحقوق المجاورة ضمن وزارة الثّقافة حفاظاً عليها من السّرقة الفكريّة لمضمون دراساتي وإقراراً بحقّي فيها برقم 3911 لعام 2018م، تحت عنوان: ” دراسة تطويريّة لعدد من وزارات الدّولة “، وعُقِد مؤتمر التّطوير التّربويّ في الفترة بين السّادس والعشرين والثّامن والعشرين من الشّهر التّاسع الماضي، وشرّفني السّيّد الوزير بالدّعوة لحضوره، وستتمّ مناقشة توصياته والأبحاث المقدّمة وما تمخّض عنه لاحقاً _ وسأفرد لها مقالات خاصة _ رغم أنّ هناك ملاحظات كثيرة عنه، وأبحاثه أكاديميّة أكثر من كونها علميّة.
ورغم ما أفادت وزارة التّربية من دراستي فقد أنكرت الحقوق لي والحزب الذي تقدّمت باسمه، واكتفت بكتاب شكر من السّيّد وزير التّربية عماد العزب برقم : ( 2866/ م ) تاريخ 4/3/2019 لتقديمي تلك الدّراسة وبصفتي مدرّساً.
هذه الأسئلة وغيرها أضعها بين يدي سيّد الوطن، والمحكمة الدّستوريّة العليا في سورية، لبيان دستوريّة مؤتمر التّطوير التّربويّ من عدم دستوريّته.

نبيل أحمد صافية
نبيل أحمد صافية

 

 

 

 

 

أ . نبيل أحمد صافية
عضو المكتب السّياسيّ وعضو القيادة المركزيّة في الحزب الدّيمقراطيّ السّوريّ
وعضو اللجنة الإعلاميّة لمؤتمر الحوار الوطنيّ في سورية
وعضو الجمعيّة السّوريّة للعلوم النّفسيّة والتّربويّة

بواسطة
نبيل أحمد صافية
المصدر
الوكالة العربية للأخبار
الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق