هل يتراجع الوزير أكرم شهيب عن قراره بخصوص تلاميذ الشهادات الرسمية؟

نعم لا نريد أن نشكك في صحة نوايا وزير التربية أكرم شهيب بمحاربة الفساد ولربما الدافع وراء إصدار قراره اليوم بحجب بطاقات الترشح للامتحانات الرسمية لعدد من التلاميذ. ونعم أيضاً من غير المقبول وجود مدارس مخالفة للقوانين والجميع يجب أن يكون تحت سقف القانون، ولكن الرأي العام اللبناني في الوقت نفسه لديه وجهة نظر مختلفة في هذا الموضوع من الجدير سماعها وإعادة النظر بما يخص التلاميذ المحرومين من تقديم الامتحانات وإن اختلفت الأسباب الكامنة وراء ذلك المنع.

فبعد متابعة ما جرى صباحاً أمام وزارة التربية في بيروت على أرض الواقع وبعد متابعة وسائل التواصل الإجتماعي ومتابعة التقارير الإخبارية والإعلامية في هذا الشأن، أول ما توقفت عنده هو غصة ذلك التلميذ الذي كان يبكي بحرقة لحرمانه من بطاقات الترشح وتلك الغصة وذلك الانفعال لا يأتي يا معالي الوزير إلا عن راغب علم وطالبه قد يكون اجتهد وعمل على نفسه خلال عام دراسي كامل ليقدم ذلك الامتحان الذي حرم منه فشعر لمظلومية نتجت عنها ردت فعل شاهدناها في الاعتصام وتبدو صادقة وجدا لطفل لا يتجاوز عمره الخامسة عشرة ربيعاً كحد أقصى.

فلماذا معاقبة التلاميذ الذين لا ذنب لهم سوى رغبتهم في تقديم الامتحان ولا يطالبون بنيل الشهادة دون ذلك!! فما الضير بالسماح لهم بتقديم الامتحان فإن كانوا يستحقون النجاح فسوف ينالوا الشهادة وكما نقول دوماً عند الامتحان يكرم المرء أو يهان؟

وفي مسألة المدارس المخالفة للقوانين أوليس كان الأجدر يا معالي الوزير توجيه إنذار للمدارس أو إجراء مؤتمر صحفي الإشارة فيه إلى تلك الآفات للمدارس المخالفة بغية التنبيه والتوعية عند بداية العام الدراسي من أجل أن يتمكن الطلاب من تسوية أوضاعهم وكذلك المدارس بدلا من الانتظار إلى ما قبل الامتحانات الرسمية بأيام قليلة.

الآن وقد وقعت الواقعة، نعم يجب عدم القبول بأية تجاوزات للقوانين ولكن في الوقت نفسه نأمل منك يا معالي الوزير أن تأخذك الرحمة والرأفة بهؤلاء التلاميذ الراغبين بتقديم الامتحان الرسمي كي لا يصبحوا هم الضحية وكل الخشية أن تضيع طموحهم ويذهبوا إلى الشارع بدلا من الذهاب للمدارس والجد والاجتهاد بالدراسة لتقديم الامتحان ونيل الشهادة.

أخيراً يا معالي الوزير أنت قلت أنك ستمنحهم بطاقات الترشح في الدورة الثانية مما يعني أنه لا مشكلة لديكم مع هؤلاء التلاميذ وبالتالي ما المانع اذا الآن من إعطاء الأوامر بتكثيف الجهود لإصدار بطاقات الترشح لجميع التلاميذ من دون استثناء في الدورة الأولى بدلا من تأجيلهم إلى الدورة الثانية؟

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
error: نعتذر لعدم السماح بتشغيل الزر الأيمن للماوس!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock