هل يدعو أعداء سورية مجلس الأمن لعقد جلسة توقف تحرير إدلب

هل يدعو أعداء سورية مجلس الأمن لعقد جلسة توقف تحرير إدلب ؟!.

ما من شكّ أنّ أيّ تقدّم للجيش العربيّ السّوريّ من أجل تحرير الأراضي العربيّة السّوريّة من الإرهاب وأيّ انتصار يفرضه على الأرض، فإنّنا نلاحظ أنّ بعض دول مجلس الأمن تسارع لعقد جلسة في محاولة لوقف ذلك التّقدّم، وهذا ما نتوقّعه بعد تحرير خان شيخون ودخول الجيش العربيّ السّوريّ إليها ورفع علم الجمهوريّة فوق ثراها، وهي تأتي ضمن عملية تحرير إدلب التي بدأت طلائع ذلك الانتصار تتّضح مع دخول الجيش لمنطقة خان شيخون الاستراتيجيّة في ريف إدلب الجنوبيّ مع ساعات مساء يوم الأحد 18/8/2019م، بعد معارك ومواجهات مع المجموعات المسلّحة الإرهابيّة ضمن تنسيق روسيّ سوريّ وبغطاء روسيّ لذلك التّقدّم على الأرض لتحريرها بعد سيطرة الإرهابيين عليها منذ عام 2014م، وهي معقل هيئة تحرير الشّام الإرهابيّة التي بدأت تنسحب مع تقدّم الجيش العربيّ السّوريّ، وبدأت الحملات الإعلاميّة تتعالى لوقف تلك العمليّة العسكريّة في إدلب تحت حجج وذرائع مختلفة باتت مفضوحة ومكشوفة ، فبعضها يتعلّق بنواح إنسانيّة كحدوث كارثة إنسانيّة وما إلى ذلك من حجج، ولا حظنا أنّ الرئيس الفرنسيّ ماكرون قد أشار لنظيره الرّوسيّ بوتين أثناء اللقاء بينهما في جنوب فرنسا ضمن مؤتمر صحفيّ مشترك بينهما ضرورة الالتزام بوقف إطلاق النّار في منطقة إدلب، وعدّه أمراً ملحّاً لما قدّمه من حجج باتت معروفة أيضاً ضمن أساليب معيّنة تقدّمها الدّول الدّاعمة للإرهاب .

وربّما نجد خلال السّاعات القادمة طلب اجتماع عاجل من دولة أو أكثر من أعداء سورية في مجلس الأمن الدّوليّ حول تلك العملية العسكريّة في إدلب، رغم وجود الفيتو الجديد القادم من روسيا وقد يكون مزدوجا بفيتو آخر صينيّ ، وما يترتّب على ذلك من احتمالات في المنطقة سنراها خلال الأيّام القليلة القادمة نظراً لما تكتسبه تلك العمليّة في استعادة خان شيخون وبسط السّيادة السّوريّة عليها من أهمّيّة استراتيجيّة، لأنّها ستكون بداية تحرير جبل الزّاوية كاملاً والسّيطرة على الطّريق الدّوْليّ بين دمشق وحلب والشّمال الغربيّ من سورية، وبالتّالي استعادة إدلب إلى حضن وطنها الأمّ سورية، وهي ستتمّ بعد تحريرها من دنس الإرهاب سواء بحلّ سياسيّ أو بعملية عسكرية ، وسورية ستكون مع أيّ حلّ يعيد لها بسط سيادتها على كلّ أراضيها ، بما في ذلك إدلب وغيرها، ومن المؤكّد أنّ معركة إدلب تؤسّس لمرحلة جديدة في الملفّ السّياسيّ والعسكريّ الاستراتيجيّ لسّورية في منطقة شرق الفرات ، ومن شبه المؤكّد أيضاً أنّ ذلك سيتمّ نقاشه أثناء عقد لقاء القمّة الرّوسيّة الإيرانيّة التّركيّة في 11 أيلول القادم في أنقرة، رغم أنّ الرّئيس الرّوسيّ فلاديمير بوتين أكّد أنّ تلك القمّة ستحسم مستقبل سورية ودستورها، وأرى أنّ أيّ تفاهم روسيّ تركيّ سيكون مؤثّراً في المشهد السّوريّ لتأسيس معادلات سياسيّة وعسكريّة، فماذا ستحمله السّاعات القادمة سننتظر ونترقّب ..

أقرأ أيضاً:

"إنقاذ أمريكا من أمريكا طوق نجاة للعالم وتأجيل للحرب العالمية الثالثة"
أ . نبيل أحمد صافية
أ . نبيل أحمد صافية

أ . نبيل أحمد صافية
عضو المكتب السّياسيّ وعضو القيادة المركزيّة في الحزب الدّيمقراطيّ السّوريّ
وعضو اللجنة الإعلاميّة لمؤتمر الحوار الوطنيّ في سورية

 

بواسطة
نبيل أحمد صافية
الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق