هنا الكرامة

هنا الكرامة

مارون الراس اشمخي فقد زارك المجد وكانت القدس في ارضك تتمايل وتنادي بأعلى الصوت هنا الكرامة … وهنا البطولة…وعلى حفافي الأودية انكسر جبروت الجيش الذي لا يُقهر… وانهزمت الميركافا تحت وطأة وقوة وارادة المقاومين التي لا تلين…

رياحين النصر

عبقت رياحين النصر وحملت اريجها على اجنحة هواء البطولات… نسّمت علينا من عزتهم وارادتهم لتقول للعالم اجمع لم يعد معنا الا رجال الله في الميادين …

جبل عامل

جبل عامل بوصلة العرب… قال اليوم لحكام الأوطان العربية نموت واقفين ولن نركع… بعدما بِعتم قضيتنا بمعاهداتكم وخنوعكم وتخليتم عن واجبكم نحو العروبة كأنها لم تتعب عظامكم من الركوع امام اسيادكم الامريكيين…

آلينا على انفسنا المضي في النضال ولن نسمح بسبينا مهما طالت السنين…

نحن كنا وسنبقى لمشاريع العودة والتحرير استشهاديين…

سجّل يا تاريخ الردة ان ارض الوطن ليست مباعة بالدكاكين…

بهامات وسواعد حِممها حجارة وسلاحها مقلاع وسكين…

هذي الارض عطشى لن تعود ما لم تروها دماء المجاهدين…

لا يمكن المرور بمارون الراس من دون الحديث عن شهدائها. «ساجد» و«جواد». صار الرجلان في الوعي الجماعي. لكن هنا «الجنوب غراد»، والنازيون هم الاسرائيليون. الغزاة يتشابهون. وساجد هو سامر نجم: «أسد اليوم السابع». اليوم الذي دخل فيه العدو إلى مارون الراس. وجواد هو محمد دمشق. يعرفه أهل المنطقة بـ«جواد عيتا»، نسبةً إلى قريته عيتا الجبل، وإلى كثرة حمل الاسم (جواد) في صفوف المقاومين. خاض الرجلان معركةً وحدهما على المحور الغربي، وصولاً إلى وسط مارون الراس، قبل أن يقتحما منزلاً تحصنت بداخله وحدات النخبة الإسرائيلية… هرباً.

استشهد ساجد وجواد لاحقاً برصاص القنص. ويُحكى، في صفوف الجنوبيين، أن الشهيدين أصيبا غدراً في ظهريهما. ويُحكى، أيضاً، أن مارون الراس لن تكون «محطة فخاخ» في «الحرب المقبلة». ستكون شيئاً آخر. ربما «محطة انطلاق». هكذا يتحدثون في الجنوب، والله أعلم.

الشهيد الأميركي

قلائل هم الذين يعرفون أن الشهيد رضوان صالح، يحمل الجنسية الأميركية. يخبرنا أحد أقربائه في مارون الراس، قرب المنطقة التي قاوم فيها «حيدر» الغزو الاسرائيلي، حيث استشهد، متجاهلاً وقع الخبر. فما الذي يدفع شاباً يحمل جواز سفر أميركياً إلى القتال في ذلك الوعر؟ طبعاً كان رضوان «أيديولوجياً» وقد ترك الولايات المتحدة الأميركية وما فيها ليلتحق بالمقاومة ووحداتها القتالية. وهكذا، لم يقاتل الشاب «الأميركي» في العراق ولا في أفغانستان. دافع عن منزله ومات قرب «بركة الحافور»، في معركة يعدّها أهل المنطقة «أسطورية». قاتل في «مارون» قرب قريته الأم، يارون، لا في شيكاغو، ولم يكن محتلاً في بغداد. وقبل أن يموت شهد على تكسير «إيغوز» في معركة ظهر يوم أحد، بدأت في الثالثة ظهراً، وانتهت فجر اليوم التالي بعدما حوّلها الإسرائيليون من معركة إلى مسرحية لنقل الجرحى. على امتداد أيام الحرب الثلاثة والثلاثين 6 شهداء من مارون الراس وحدها.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق